English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الأردنيون يحلمون بعودة صدام

عمان- طارق ديلواني- إسلام أون لاين.نت/ 7 - 12 - 2003

صدام حسين

يراود الكثير من الأردنيين خاصة العوام منهم حلم عودة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي ما زال يتمتع بشعبية كبيرة في الشارع الأردني، كما يتناقلون شائعات كثيرة وطريفة عن صدام، ويربط محللون سياسيون هذه الشعبية للرئيس السابق بمحاربته للأمريكان ويرونه "رمزا للمقاومة" ضد المحتل.

ووسط مجمع سائقي الأجرة الأردنيين في عمان، تسري شائعات وقصص خيالية كثيرة بخصوص الشأن العراقي خاصة فيما يتعلق بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي لا يزال ينظر له أغلب الأردنيين على أنه "بطل قومي".

وأطرف هذه الشائعات والقصص تلك التي تقول بأن صدام حسين يتنقل ما بين مدينة أربد في شمال الأردن ومناطق العشائر السورية المحاذية للحدود الأردنية السورية، بل ويقسم أحد السائقين ويدعى محمد عزام ويعمل على خط عمان دمشق البري نقلا عن زميل له أن الأخير نقل مؤخرا رجلا يشبه تماما الرئيس العراقي صدام حسين ويتخفى بزي رجل عجوز.

ويؤكد هذا السائق أن صوت الرجل المتخفي جعله يتأكد أن "أبو عدي (صدام) يجلس في الكرسي الخلفي لسيارته بالفعل"!!.

قصص وشائعات كثيرة على هذه الشاكلة تسمع هنا وهناك في الأردن بين العوام والمثقفين رجالا ونساء وشيوخا وأطفالا من الأردنيين الذين يعتقد أغلبهم بالفعل بأن صدام عائد لا محالة يوما ما.

وينقل السائق "طارق نجم" الذي يعمل على توصيل بضائع وسيارات إلى السوق العراقية عن أصدقاء عراقيين له قولهم إنهم رأوا الرئيس العراقي أكثر من مرة ويضيف: "يردد بعض العراقيين الذين التقيتهم أن الرئيس العراقي محاط بآلاف المقاتلين في مكان ما لا يعلمه أحد".

صورة صدام على القمر!

في حرب الخليج الثانية عام 1991 كان الأردن الذي وقف رسميا وشعبيا مع العراق يعج بالكثير من القصص والشائعات التي ارتبطت أيضا بصدام حسين، لكن أطرفها تلك التي انتشرت بين الأردنيين انتشار النار في الهشيم، وصدقها متعلمون قبل العوام، وأكدها الرجال والنساء، والتي تتحدث عن رؤية صورة صدام على القمر، وهو ما دفع ببعض الأخصائيين الاجتماعيين في ذلك الوقت إلى القول بأن حماس الأردنيين وشعورهم القومي والبطولي تجاه صدام خيل لهم أن صورته تتمثل على القمر!!!

وعادت هذه الشائعة تسري من جديد بين الأردنيين هذه الأيام كواحدة من الشائعات والقصص الخيالية الكثيرة التي تدور هنا وهناك.

ووسط العاصمة الأردنية عمان وفي شوارعها القديمة كشارع السلط يبدي بعض العراقيين المقيمين في الأردن انزعاجهم من إصرار بعض المقاهي على بث أغان عراقية من قبيل أغنية «هلا يا صقر البيدا» و«حياك يا بو حلا» التي تمجد صدام حسين.

ويبدي أردنيون قناعات غريبة أخرى ترفض الاعتراف مثلا بمقتل نجلي صدام عدي وقصي في يوليو 2003 ويدخل أردنيون وعراقيون في بعض الأحيان في نقاشات وملاسنات حادة تتطور إلى شجارات محدودة بسبب الرئيس العراقي صدام حسين وأفراد المقاومة العراقية الذين ينقسم العراقيون في الأردن بخصوص الأعمال التي يقومون بها.

وتمتلئ بعض الصحف الأردنية التي تصنف بأنها "صفراء" بمانشيتات وقصص مثيرة غير معروفة المصادر تتحدث عناوينها عن تفاصيل عمليات المقاومة العراقية، وكيفية مقتل الجنود الأمريكيين وأسر بعضهم بشيء من الخيال والإثارة.

رمزية صدام في عيون الأردنيين

يرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الأردني الأستاذ سميح المعايطة في حديث لـ" إسلام أون لاين.نت" أن "ما نجح صدام حسين في فعله هو تشكيل نموذج خاص به مرتبط بالمقاومة، الأمر الذي دفع بالكثير من الأردنيين للتعاطف معه لأنه لم يسلم ولم يستسلم، ودفع ثمنا باهظا باستشهاد ولديه".

ويقول المعايطة إن ممارسة الفعل المقاوم أمر لم يسبق في تاريخ الزعامات العربية الحديثة على الأقل، وإن ظهور المقاومة العراقية وارتباط اسم صدام بها جعله رمزا في عيون الأردنيين بمختلف فئاتهم وليس العوام منهم فقط.

ويدلل المعايطة على ذلك بوصف بعض المواطنين الأردنيين لصدام بـ "الخائن والمتآمر" لحظة السقوط التراجيدي لبغداد في أيدي الأمريكيين في 9-4-2003.

النقمة على إسرائيل وأمريكا

ويضيف المعايطة "ببساطة حلم الأردنيين وغيرهم من المواطنين العرب بعودة صدام أمر مشروع؛ فهو الذي يقاتل الأمريكان، والناس هنا ناقمون على كل ما هو أمريكي وإسرائيلي".

ويعتبر المعايطة أن "هذه الأحلام الشعبية ليست حكرا على الأردنيين وأنها موجودة في المجتمعات العربية كلها، لكن تعاطف الأردنيين الزائد مع صدام بسبب قربهم الجغرافي من العراق والعلاقة التاريخية بين البلدين أبرزت هذه الظاهرة في الأردن أكثر من غيرها".

وأضاف "الأردنيون يبحثون عن رمز وطني وقومي مقاوم في زمن ليس فيه رموز ولا مقاومة".

ظاهرة إيجابية

ويرى المحلل السياسي الدكتور إبراهيم علوش في تصريح لإسلام أون لاين.نت "أن أي شخصية مقاومة في البلاد العربية كانت ستأخذ هذه المكانة في الخيال الشعبي العربي، وهذه ظاهرة ننظر لها بايجابية لأنها تعبر عن نظرة الأردنيين للمقاومة".

ويقول د.علوش "إنه قد يتم تسخيف هذه الظاهرة من قبل البعض تماما كما يحدث مع قصص كرامات الشهداء، لكنها ظاهرة نبيلة لا ترتبط بشخص صدام حسين، ولكن تعبر عن تعطش الأردني لكل ما هو مقاوم".

ويضيف علوش "ليس مهما صحة أو عدم صحة ما يتناقله الأردنيون بخصوص عودة صدام.. المهم أن ثقافة الاستشهاد والمقاومة أصبحت راسخة".

ويقول علوش إن "مكانة صدام وبن لادن وحسن نصر الله بين الشعوب العربية واحدة من حيث مقاومتهم وفعلهم رغم اختلافهم كليا في الطريقة والخلفية الأيدلوجية والعقائدية".

تعاطف شعبي

ويبدي محمد بيبرس - طالب- تعاطفه الكبير مع الرئيس العراقي صدام حسين، ويعتبر أنه ظُلم وتمت خيانته.

ويؤيد سعد حجازي -من مدينة أربد - هذا الرأي ويقول إنه شخصيا يحتفظ بصورة كبيرة لصدام حسين في غرفته الخاصة، ولا يمكن أن يتخيل صدام إلا "رمزا من رموز المقاومة والتحدي للأمريكيين رغم كل ما يقال عنه".

وفي أحد شوارع عمان يقف أبو ماجد ليبيع أشرطة تسجيل "كاسيت" وأقراص مدمجة "سي دي" من بينها أغان تمجد الرئيس العراقي، ولا يخفي أبو ماجد "عراقي الجنسية" تأييده للرئيس العراقي المخلوع وحبه له ويقول "العراقيون بدءوا يترحمون على أيام صدام".

ويبادر المسن "أبو حسن القريوتي" إلى الحديث فيقول: "لا يمكن أن يكون صدام إلا رمزا، ولا يمكن أن يكون خائنا، ولو كان خائنا أو عميلا كما يقال لما طورد وقتل ابناه؟".

في اتجاه آخر وعلى نفس الصعيد وجد مجموعة من الطلبة الأردنيين صورة صدام مادة مناسبة لطبع آلاف الملصقات في إحدى الجامعات الأردنية الأهلية، فيما يقوم آخرون بالتحضير لموقع إلكتروني على شبكة الإنترنت لأنصار ومحبي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع