|

|
الخلافات تنتظر أول قمة معلوماتية!
|
|
جنيف
- تامر أبو العينين - إسلام أون لاين.نت/
7-12-2003
|
 |
|
هدم الفجوة المعلوماتية بين الأغنياء والفقراء هل يتحقق في قمة جنيف |
اختتمت
مساء السبت 6-12-2003 في جنيف الاجتماعات
التحضيرية لقمة مؤتمر المعلومات
الدولية الأولى دون أن تسفر عن التقريب
بين مواقف الدول الغنية والنامية من
أجل هدم الفجوة المعلوماتية والرقمية
بين الطرفين، ووسط توقعات بأن تشهد
القمة فشلا مماثلا في ظل اتساع هذه
الفجوة بين الطرفين، برغم أن الهدف من
عقد القمة هو تضييق تلك الفجوة.
وعلى
هذه الخلفية، احتدمت الخلافات حول
جميع فقرات الإعلان النهائي للقمة
وبرنامج العمل الخاص بها.
وستعقد
القمة في الفترة من الأربعاء 10-12-2002 إلى
الجمعة 12-12-2003 في جنيف بمشاركة 56 رئيس
دولة بينهم قادة سبع دول عربية منها
مصر والأردن ولبنان وسوريا والسودان
بالإضافة إلى تونس التي ستستضيف
الدورة الثانية للقمة في عام 2005 وبحضور
ممثلين عن جميع بلدان العالم يصل عددهم
إلى حوالي 10 آلاف شخص.
وخلال
الاجتماعات التحضيرية، اقترحت الصين
حذف مادة متعلقة بحقوق الإنسان
بالكامل، كما أثير جدل واسع حول
الفقرتين الرابعة والخامسة من الإعلان
النهائي تؤكدان على أن "حرية
التعبير عن الرأي وحرية الحصول على
المعرفة والمعلومات جزء لا يتجزأ من
حقوق الإنسان".
صندوق
رقمي
ومن
الموضوعات الأخرى التي لم تتمكن
مفاوضات اللحظة الأخيرة من وضع تصور
نهائي لها أو حتى التوصل إلى حل وسط
كانت مسألة تمويل صندوق تمويل التضامن
الرقمي Digital Solidarity Fund لدعم برامج
المعلوماتية في الدول النامية.
فقد
صرح مندوب البرازيل بأن ضمان تمويل هذا
الصندوق يعني إمكانية تحقيق "طموحات"
الدول النامية. وأيدت العديد من
المنظمات غير الحكومية اقتراح
الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي
بضرورة إجراء دراسة أولا حول جدوى
التمويل المطلوب وأوجه استخدام
الصندوق الذي تعول عليه الدول النامية
كثيرا في تمويل برامج تطوير
المعلوماتية في بلدانها.
وتعود
فكرة إنشاء هذه الصندوق إلى الرئيس
السنغالي عبد الله واد. وقد رحبت بها كل
الدول النامية، إلا أن الدول الغنية
رفضت أن يكون تمويل هذا الصندوق من
خلال جزء من برامجها التنموية في الدول
النامية.
نجاح
المنظمات غير الحكومية
وبينما
فشلت الوفود الرسمية في التوصل إلى
حلول وسط حول هذه النقاط الخلافية،
تمكنت منظمات المجتمع المدني وغير
الحكومية من الاتفاق على جميع الخطوط
العريضة لـ"ميثاق المعلوماتية" (غير
رسمي)، كما اتفقت المنظمات على صيغة
كوثيقة ختامية للقمة، غير رسمية أيضا.
وتمثل
هذه الخطوة تحديا كبيرا للحكومات، لا
سيما الغنية منها، التي وجهت لها أصابع
الاتهام بأنها رضخت لضغوط الشركات
الصناعية، ورفضت المساهمة في دعم
وتطوير المعلوماتية في الدول النامية
حرصا منها على المصالح المالية لتلك
الشركات.
في
الوقت نفسه، حرصت المنظمات غير
الحكومية على التأكيد على أهمية
احترام حقوق الملكية الفكرية وحقوق
إعادة الطبع والنشر للشركات
والمؤسسات، بدون أن يكون ذلك على حساب
حقوق المبدعين، أو يعيق تداول المعارف
والعلوم.
تهديد
بالفشل
وحذرت
منظمات المجتمع المدني في ختام أعمال
آخر جولة تمهيدية تحضيرية للقمة بأن
"غياب الإرادة السياسية لتفعيل
آليات المساهمة في ردم الهوة الرقمية
بين الشمال والجنوب، قد يؤدي إلى إفشال
المؤتمر برمته".
كما
وجهت تلك المنظمات انتقادات حادة إلى
الدول التي لا تعترف بحرية التعبير عن
الرأي وتمنع وصول المعلومات والبيانات
إلى شعوبها، معتبرة ذلك "نوعا من
القمع في عصر ثورة الاتصالات
والإنترنت".
ومن
المؤكد أن فعاليات القمة ستشهد
مداخلات متعددة، لا سيما من الدول
الغنية التي ستحاول إبعاد التهم عن
نفسها وتبرئة ساحتها أمام مواطنيها،
وتأكيد أنها لا تقف عقبة في سبيل نشر
العلم والمعرفة في العالم.
|