|

|
تصريحات شيراك تثير غضب مسلمي فرنسا
|
|
باريس-
هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 7-12-2003
|
 |
|
شيراك |
أثارت
تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك -التي
اعتبر فيها الحجاب في المدارس
الفرنسية "أمرا عدوانيا"- غضب
زعماء الجالية الإسلامية في فرنسا،
وذلك على هامش قمة "5+5" التي
اختتمت أعمالها السبت 6-12-2003 بتونس.
وأكد
التهامي إبريز نائب رئيس المجلس
الفرنسي للديانة الإسلامية -في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 6-12-2003- أن اعتبار الحجاب في
المدارس الفرنسية بمثابة عدوانية يعد
أمرا غير مقبول ومخالفا لقرار مجلس
الدولة الفرنسي الذي أكد عام 1989 أن
الحجاب في حد ذاته لا يمثل مشكلة ما لم
يكن مصدر "تفاخر وتحرش".
وأضاف
إبريز أن المجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية كان واضحا في موقفه حين
اعتبر أن قانون منع الحجاب في المدارس
أمر غير مقبول، مشيرا إلى أن تصريحات
شيراك أثارت غضب مسلمي فرنسا؛
باعتبارها تصريحات تحقر من شأنهم
وتمنع حريتهم الدينية.
كان
الرئيس الفرنسي قد صرح أثناء زيارته
لمدرسة فرنسية في تونس الجمعة 5-12-2003 أن
الدولة لن تقبل بوجود الرموز الدينية
الظاهرة في المدارس، معتبرا إياها
مظاهر عدوانية، وقال شيراك: "في
مدارسنا العمومية حضور الحجاب أمر
عدواني".
غضب
الحقوقيين
وأشار
إبريز إلى أن شيراك لم يكتف بموقفه غير
المقبول من الحجاب بل اختزل حقوق
الإنسان في أبعادها "الحيوانية"،
عندما اعتبر أن حقوق الإنسان تتمثل في
ضمان المأكل والمسكن والحق في العلاج.
وصرح
شيراك أثناء زيارته لتونس الخميس 4-12-2003
ردا على تساؤل بخصوص أوضاع حقوق
الإنسان في هذا البلد قائلا: "يجب أن
نعترف بأن تونس قد حققت العديد من
المطالب المتعلقة بضمان المأكل والسكن
والحق في العلاج والتعليم"، لكنه
عاد للتأكيد على أن حقوق الإنسان كل لا
يتجزأ وأنها عالمية في أبعادها، وذلك
أمام الضجة التي أثارها التصريح خاصة
من الأحزاب اليسارية والمنظمات
الحقوقية الفرنسية. وقد أصدرت كل من
الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان
والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان من
باريس بيانا مشتركا الخميس 4-12-2003
اعتبرتا فيه تصريحات شيراك بشأن حقوق
الإنسان في تونس تنم عن تجاهل كامل
للانتهاكات التي يتعرض لها نشطاء حقوق
الإنسان في هذا البلد، إضافة إلى
التغافل عن وجود المئات من السجناء
السياسيين منذ عقد من الزمان.
وفي
تعليقه على تصريحات شيراك قال حزب
الخضر في بيان له: إن الأمر يتعلق
بفضيحة، فيما اعتبر الحزب الاشتراكي -أكبر
أحزاب المعارضة الفرنسية- أن الأمر غير
لائق، كما أشار الحزب الشيوعي الفرنسي
أن هذه التصريحات تزيد من قوة الأنظمة
المتسلطة في العالم الثالث.
|