|

|
جولة "لولا" العربية لتفادي إهمال الأغنياء
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 3-12-2003
|
 |
|
لولا |
قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا: إن سياسته تعتمد على ضرورة إيجاد علاقات خارجية حيوية مع الدول العربية والأفريقية بصورة خاصة.
وبدأ
لولا جولة الأربعاء 3-12-2003 تضم خمس دول
عربية هي سوريا ولبنان وليبيا ومصر
والإمارات العربية.
وقال
لولا في حوار مع صحيفة "الأهرام إبدو"
المصرية الناطقة بالفرنسية نشر
الأربعاء 3-12-2003: "منذ ستة أشهر قررنا
العمل على إيجاد علاقات أكثر تنظيما مع
الدول العربية".
وعن
أسباب هذه السياسة تجاه الدول العربية
قال لولا: "هذه المنطقة لديها أهمية
ثقافية تاريخية بالنسبة لنا، وكذلك
لأننا يمكن أن نقدم البرازيل كنموذج
للتعايش السلمي بين مختلف الأجناس؛
فهنا في بلادنا يعيش الكثيرون، من هذه
الدول العربية، في سلام تام".
وأضاف
أن "الدول الفقيرة لديها اتجاه
لإيجاد مبادرات مع الدول الغنية مثل
الولايات المتحدة ودول الاتحاد
الأوربي.. لكن هذه الدول الغنية يكون
لديها أحيانا أولويات أخرى خاصة
بساحتها الداخلية تهدد الدعم
الاقتصادي الذي تقدمه للدول الفقيرة".
وأضاف:
"الاتحاد الأوربي سيضم إلى عضويته
عشر دول كلها تنتمي إلى أوربا الغربية؛
وهذا ما يوجب على الدول النامية أن
توجد تعاونا فيما بينها".
وتابع
لولا: "إذا استطاعت دول الجنوب أن
تكوّن فيما بينها كتلة متعاونة،
فسيمكنها في ذلك الوقت أن تناقش وضعا
أفضل لها مع الدول الغنية".
وتابع
لولا: "لدينا أهداف من زيارتنا للدول
العربية، منها إيجاد روابط سياسية
وثقافية وتجارية مع تلك الدول التي
سأقوم بزيارتها".
وتابع
الرئيس البرازيلي: "نعمل لنكون حلقة
الوصل لإيجاد علاقة بين العالم العربي
ودول أمريكا الجنوبية، ولأجل هذا دعوت
الرئيس الأرجنتيني السابق إدوارد
دوهالدي رئيس لجنة ممثلي دول سوق
الجنوب المشتركة (المركوسور) لمرافقتي
في هذه الجولة، حيث سنعمل على شرح
كيفية إيجاد شراكة تجارية مع دول
أمريكا الجنوبية".
ويرافق
لولا في زيارته للدول العربية الخمس
وزراء: الخارجية والثقافة والتجارة
والمالية والسياحة والصناعة.
دور
في ظل العولمة
وقال
لولا: "أعتقد أن البرازيل لها دور
مهم يجب أن تلعبه في عالم اليوم في ظل
نظام العولمة، وسوف نقوم باختبار هذا
الدور بقدر عال من المسئولية".
وتابع:
"أريد أن أؤكد أن التقرب من العالم
العربي يجب ألا يؤثر على العلاقات
الجيدة للبرازيل مع الولايات المتحدة
والدول الأوربية".
وعن
الأسباب التي تحول دون إيجاد علاقات
تعاون دائمة بين دول أمريكا اللاتينية
والعالم العربي، قال لولا: "أعتقد أن
ذلك يعود إلى غياب الوعي بأهمية ذلك،
وكذلك نقص الجرأة والشجاعة لإيجاد هذه
العلاقات.. نحن في البرازيل قررنا ألا
ننتظر حتى يأتي إلينا الآخرون".
وتابع:
"علينا أن نقف -خلال هذه الزيارة
التاريخية إلى بعض الدول العربية- على
كيفية التعاون في مجالات البترول
والزراعة والثقافة والتعليم والصحة؛
فالتعاون ممكن، ولكن يجب التعرف على
الآخر أولا".
علاقات
أفريقية
كما
أكد الرئيس البرازيلي أن بلاده تعتمد
سياسة تقوية العلاقة مع الدول الأعضاء
في المركوسور "وكذلك كل دول أمريكا
الجنوبية، وكذلك الاندماج مع الدول
الأفريقية خاصة الناطقة بالبرتغالية؛
فلقد أمضت البرازيل زمنا طويلا في
تدعيم علاقاتها بالدول الأوربية
وبالولايات المتحدة دون النظر إلى
الدول الأفريقية".
وتعد
زيارة لولا لدول عربية أول زيارة يقوم
بها رئيس برازيلي للمنطقة العربية منذ
أكثر من 130 عامًا؛ حيث زار الإمبراطور
بيدرو الثاني لبنان وسوريا وفلسطين
ومصر عام 1870.
|