|

|
"ألعاب أثينا" تثير مخاوف الأمريكيين
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/
3-12-2003
|
 |
|
شعار دورة أثينا
2004 |
تتسبب
دورة الألعاب الأولمبية المقرر
إقامتها في أثينا باليونان العام
المقبل في الكثير من القلق لواشنطن
التي تخشى من وقوع هجمات تستهدف
مواطنيها، الأمر الذي دفعها إلى تقديم
مساعدات للسلطات اليونانية لتأمين
الدورة.
وقالت
وكالة "أسوشيتد برس" في تقرير
بنشرتها الإلكترونية الأربعاء 3-12-2003
بموقع "تي بي أو دوت كوم": إن أذهان
الأمريكيين بدأت مع اقتراب موعد
الدورة الأوليمبية تستدعي صورا مروعة
شهدتها دورة الألعاب الأولمبية في
ميونيخ بألمانيا عام 1972، حين تمكن
فلسطينيون مسلحون من أخذ عدد من
الرياضيين الإسرائيليين المشاركين في
الدورة رهائن، ثم قتلوا 11 منهم حين
فشلت الشرطة الألمانية في حل الأزمة
سلميًّا.
وبعد
ربع قرن مما حدث في ميونيخ، انفجرت
قنبلة في أحد متنزهات أطلانطا بولاية
جورجيا الأمريكية في دورة الألعاب
الأولمبية التي أقيمت عام 1996، مما تسبب
في مقتل شخص وإصابة 150 آخرين ووضع
الولايات المتحدة كلها في وضع حرج.
وتقول
الوكالة: إن هذين الهجومين حدثا قبل
هجمات 11 سبتمبر 2001 على واشنطن ونيويورك
التي أثارت القلق، لا في طول أمريكا
وعرضها فحسب، بل على مستوى العالم
قاطبة.
وقال
خبير أمريكي في شئون مكافحة الإرهاب -طلب
عدم نشر اسمه: إن الأمن اليوناني لن
يكون مستعدًّا لتأمين دورة أثينا إن
أقيمت الآن. لكنه عاد وأكد أنه واثق بأن
الترتيبات الأمنية التي ستتخذها
السلطات اليونانية ستكون مرضية للجميع
بحلول أغسطس 2004، مع الوضع في الاعتبار
أنها ستستفيد بالخبرات الأمنية
الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية
والفرنسية والألمانية والأسترالية
والأسبانية، إضافة إلى المجهودات
اليونانية.
وقال
مسئول أمريكي آخر في شئون مكافحة
الإرهاب -رفض أيضًا نشر اسمه: إن
السلطات الأمريكية تعتقد أن نظيرتها
اليونانية ستتخذ الإجراءات الملائمة
أمنيًّا مع افتتاح دورة الألعاب في
13-8-2004. لكنه قال: إن تطبيق خطة أمنية
متكاملة لن يتم إلا في اللحظة الأخيرة
على عكس الطريقة الأمريكية في تأمين
الأحداث الرياضية الكبيرة.
وذكرت
"أسوشيتد برس" أن كلاًّ من روبرت
مولر رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي
الأمريكي (إف بي آي)، وديفيد فينيس رئيس
شعبة مكافحة الإرهاب بشرطة
سكوتلانديارد، كلاهما ذهب إلى أثنيا
لمراجعة الخطط الأمنية.
لكن
مستوى الطمأنينة تراجع مع تصريحات
فينيس التي قال فيها: إنه من المستحيل
استبعاد قيام تنظيم القاعدة بشن هجمات
في أوربا.
وكان
استطلاع رأي أجرته "أسوشيتد برس"
في فبراير 2002 قبل دورة الألعاب
الأولمبية الشتوية في مدينة "سولت
ليك سيتي" الأمريكية كشف أن ثلثي مَن
استطلعت آراؤهم يعتقدون أن من المرجح
أن تتعرض المدنية لهجمات إرهابية على
الرغم من إجراءات الأمن المشددة.
وتفاقمت
حالة القلق مع الهجمتين المزدوجتين
اللتين تعرضت لهما مدينة إستانبول
بتركيا المجاورة لليونان في نوفمبر 2003،
حيث قتل ما لا يقل عن 25 شخصًا وأصيب
أكثر من 300 في تفجير معبدين يهوديين
بالمدينة يوم 15-11-2003، وقتل ما لا يقل عن
27 وأصيب أكثر من 750 في تفجير قنصلية
بريطانيا وفرع بنك بريطاني بالمدينة.
مساهمات
أمنية أمريكية
وكلفت
وزارة الخارجية الأمريكية نحو 100 من
رجال الأمن الدبلوماسي بمتابعة
الاستعدادات الأمنية لدورة أثينا في
الفترة بين 13 و29 أغسطس 2004. وسيكون حلف
شمال الأطلنطي في حالة استعداد وتأهب
لتأمين الألعاب. وتعتزم اليونان تخصيص
40 ألف شرطي لتأمين الألعاب، وزادت
الموازنة المخصصة لتغطية تكاليف تأمين
الدورة بنسبة 25% لتصل إلى 755 مليون
دولار.
ووفرت
إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش
المتخصصين الأمنيين اللازمين لمساعدة
اليونان في الاستعداد للدورة. وتعمل
شعبتا الأمن الدبلوماسي ومكافحة
الإرهاب التابعتان لوزارة الخارجية
الأمريكية مع المسئولين في هيئات
تنفيذ القانون الأمريكي في إطار
منظومة واحدة.
وتساعد
دائرة مكافحة الإرهاب بمكتب التحقيقات
الفيدرالي -من بين أمور أخرى- في توفير
المعلومات الاستخباراتية لمختلف
الهيئات الأمنية، وهيئات تنفيذ
القانون المشاركة في تأمين دورة أثينا.
كما يعمل مكتب التحقيقات على تأمين
المقار التي ستقيم بها الوفود
الرياضية، ويعمل على إنشاء نظام سريع
للاتصالات في حال وقوع هجوم.
وقال
مسئول أمريكي -رفض نشر اسمه: إن اليونان
قادرة على التعامل مع الحوادث الأمنية
الروتينية مثل قنبلة أطلانطا. وقال:
إنها ستستعين بأفضل الخبرات الأمنية،
ومنهم بيتر ريان الذي كان مسئولاً عن
شرطة الأمن المكلفة بتأمين دورة
الألعاب الأولمبية في سيدني في 2000.
لكن
المسئول الأمريكي يخشى من قيام
القاعدة بشن هجمات جيدة التنسيق بشكل
يفوق قدرة اليونانيين على التصدي لها
بمفردهم.
ويمثل
تنظيم الألعاب في أثينا رمزًا كبيرًا،
فقد نشأت هذه الألعاب في أثينا القديمة
قبل أن تنقطع لتعود في عهد اليونان
الحديث عام 1896 ميلادية.
السياسة
والرياضة
وتمثل
دورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ عام
1972 ذكرى مؤلمة لاستغلال المناسبات
الرياضية في القضايا السياسية حتى قبل
أن يصبح الإرهاب قضية تشغل العالم.
وأوضحت
أسوشيتد برس أن الزعيم النازي أدولف
هتلر حاول عام 1936 استغلال دورة الألعاب
في برلين للدعاية لشخصه بوصفه رجل
ألمانيا السوبر في وقت لم تكن شهرته قد
وصلت أوجها على الساحة العالمية.
وصوت
مسئولو الدورة الأولمبية في اقتراع
اتهموا فيه هتلر بمعاداة السامية؛
بسبب استبعاده 2 من العدّائين اليهود
من المشاركة في الدورة. لكن مما غمَّ
الألمان وكدرهم أن بطل الدورة بلا
منازع كان الأمريكي الأسود جيسي أوينز
الذي حصد 4 ميداليات ذهبية.
كما
دست السياسة أنفها في دورة ألعاب
ملبورن بأستراليا عام 1956 حين انشق عدد
من العدائين المجريين ورفضوا العودة
إلى بلادهم التي كانت القوات
السوفيتية تغزوها في ذلك الوقت لسحق
حكومة مناوئة للاتحاد السوفيتي السابق.
وعام
1980، حين كان من المقرر إقامة الألعاب
الأولمبية في موسكو، حاول الرئيس
الأمريكي -وقتذاك- جيمي كارتر الضغط
على مسئولي الألعاب الأولمبية لإلغاء
الدورة أو تنظيمها في مكان آخر؛
احتجاجًا على الغزو السوفيتي
لأفغانستان. لكن منظمي الألعاب
الأولمبية قابلوا طلبه بالرفض، وقرر
كارتر انسحاب الولايات المتحدة من
دورة موسكو. وحذت دول عديدة حذو
الولايات المتحدة، ورد الاتحاد
السوفيتي بمقاطعة دورة الألعاب
الأولمبية التي أقيمت في لوس أنجلوس
عام 1984.
|