|

|
حملة ضد توجه فرنسا لمنع الحجاب بالمدارس
|
|
أبو ظبي- رضا حماد- إسلام أون لاين.نت/ 2-12-2003
|
 |
|
رئيس الوزراء الفرنسي |
أطلقت
"اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان"
-ومقرها العاصمة البريطانية لندن- حملة
دولية للضغط على الحكومة الفرنسية
وحملها على العدول عن سن قانون يمنع
المسلمات من ارتداء الحجاب في المدارس.
واقترحت
اللجنة -التي تناهض العداء ضد الإسلام
والمسلمين في أوربا- على جميع المسلمين
في مختلف أنحاء العالم توجيه رسائل
احتجاج للمسئولين الأوربيين تندد
بالنوايا الفرنسية وتحضهم على اتخاذ
مواقف قوية وواضحة ترغم الحكومة
الفرنسية على العدول عن نواياها بسن
قانون يمنع ارتداء الحجاب في المدارس.
ودعت
اللجنة المسلمين بصورة خاصة إلى توجيه
رسائل إلى الرئيس الفرنسي "جاك
شيراك" ووزير داخليته، بالإضافة إلى
وزير الخارجية البريطاني "جاك سترو"
وجميع وزراء الخارجية في أنحاء
العالم، والسفراء الفرنسيين
المعتمدين في جميع عواصم العالم.
5
رسائل
وأوضحت
اللجنة أنها أعدت نماذج للرسائل
المراد إرسالها للتنديد بموقف الحكومة
الفرنسية من الحجاب، كما أعدت صيغة لكل
رسالة حسب الشخص أو الجهة المتجهة
إليها، فالذين يقيمون في دول الاتحاد
الأوربي عدا الفرنسيين عليهم الكتابة
إلى وزير خارجية البلد الذي يقيمون فيه.
وفي
حديث لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
بـ أبو ظبي، حيث يتواجد حاليًا، قال
"مونل زيدان" الناشط الإسلامي،
مسئول مؤسسة زيدان للاستشارات
الإعلامية المعنية بالترويج للحملة:
إن القائمين على الحملة يستهدفون "حث
المسلمين في مختلف أنحاء العالم على
الوقوف في وجه حملة العداء التي تروج
في أوربا ضد الإسلام والمسلمين، والتي
تأتي المواقف الفرنسية من الحجاب خير
برهان عليها".
بداية
لخطوات أخرى
وأضاف
زيدان أن "حملة الرسائل بداية
لخطوات أكثر جدية لإرغام الحكومة
الفرنسية على احترام رموز الدين
الإسلامي وحرية الاعتقاد وممارسة
الشعائر، شأنهم شأن غيرهم من معتنقي
الأديان الأخرى".
وأشار
إلى أن "اللجنة تنوي حال إصرار
الحكومة الفرنسية على المضي قدمًا في
اتجاه سن هذا القانون أن تقيم ضدها
دعوى قضائية أمام محكمة حقوق الإنسان
الأوربية" باعتبار أن قانون منع
الحجاب "صورة صارخة للتمييز على
أساس ديني بما يتعارض مع الأعراف
ومواثيق حقوق الإنسان التي يدعمها
الاتحاد الأوربي".
حشد
المسلمين للمعركة الأهم
ورأى
مونل زيدان أن "المسلمين يعتبرون
الحلقة الأضعف وسط كافة العرقيات
والجاليات التي تعيش في أوربا، ونتيجة
لأنهم غير فاعلين ولا يقفون مواقف
إيجابية عند انتهاك حقوقهم، يتعرضون
كل يوم للمزيد من الغبن والنيل من
معتقداتهم ومقدساتهم، ومن هنا تسعى
اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان -بالتعاون
مع مؤسسات أهلية أخرى في أوربا- لتوحيد
كلمة المسلمين وحشد رأيهم حيال
القضايا التي تنال من حقوقهم في
البلدان التي يعيشون فيها".
وأشار
"زيدان" إلى أن سن فرنسا لقانون
يمنع ارتداء الحجاب في المدارس كفيل بـ"توفير
مظلة شرعية وقانونية لحملة العداء
التي تروج لها دوائر عنصرية ضد
المسلمين". ورأى أنه من الضروري ألا
تقتصر الاستجابة للحملة على المسلمين
المقيمين في أوربا وحدهم، بل من
الضروري أن يشارك فيها المسلمون في
العالمين العربي والإسلامي، لا سيما
أن القانون الفرنسي حال إقراره لن يحد
من حرية المسلمات المقيمات في فرنسا
وحدهن، بل سينال من حرية الزائرات
لفرنسا من العرب والمسلمين سواء
للسياحة أو العلاج أو غيره.
وكان
رئيس الحكومة الفرنسية "جان بيير
رافاران" قد أشار في مايو 2003 إلى
إمكانية إصدار قانون يمنع الحجاب في
المدارس الفرنسية، معلنًا أنه يسعى
بذلك إلى أن "تستعيد العلمانية
قوتها في فرنسا".
وقبل
ذلك كان وزير الداخلية الفرنسي نيكولا
ساركوزي قد فتح الجدل حول الحجاب عندما
ألقى كلمة في 19 أبريل 2003 في افتتاح
مؤتمر اتحاد المنظمات الإسلامية قال
فيها: "إن على المسلمات أن ينزعن
حجابهن عندما يتعلق الأمر بتقديم صور
إلى مراكز الشرطة لإصدار بطاقات
الهوية".
|