English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"الإيدز" يتزايد بالدول العربية والإسلامية

مصطفى عبد الحليم- مروة مجدي - إسلام أون لاين.نت/ 1-12-2003

إحدى المشاركات في الاحتفال باليوم العالمي للإيدز

في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إلى تزايد معدلات الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" بمعدلات تنذر بالخطر في الدول العربية والإسلامية، يلقي الكثير من المراقبين باللوم على التحفظ الذي تبديه بعض الحكومات والمجتمعات المحافظة فيها على مناقشة المرض علانية وتتجاهله وكأنه غير موجود.

إلا أن بعض المهتمين بهذا الشأن أبدوا تفاؤلا نسبيا بإمكانية التصدي لهذا المرض بسبب بعض حملات التوعية التي انطلقت مؤخرا للوقاية منه والتي بدأت تقتحم ذلك التحفظ وتستعين بعلماء الدين.

وأعلنت المملكة العربية السعودية الإثنين 1-12-2003 أن عدد المصابين من مواطنيها بالإيدز قد ارتفع إلى 6787 أي ما نسبته 500% مقارنة بعدد المصابين في أغسطس 2002.

أما إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان (220 مليونا)، فقد انتشر معدل الإصابة بشكل كبير، خاصة بين العاهرات والمترددين عليهن، وكذلك بين السجناء. وتُعَد الحقن أحد أهم وسائل انتشار العدوى بهذا البلد.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن "إليزابيث بيزاني" اختصاصية علم الأوبئة بمنظمة "إكسي ستوب إيدز" المهتمة بالعمل على منع انتشار المرض ورعاية المصابين به قولها: "إندونيسيا لديها أسرع معدل إصابة بالأمراض الوبائية في العالم كله".

وفي ماليزيا بلغ عدد الحالات التي تم الإبلاغ عن إصابتها بالإيدز نحو 57 ألف حالة مقارنة بـ 54 ألفا في يونيو 2003، إلا أن العدد الحقيقي يمكن أن يصل إلى ضعف هذا العدد، حيث يخشى الكثيرون من الإبلاغ عن إصاباتهم خوفا من التمييز الذي قد يتعرضون له.

وتشير تقارير إلى أن حوالي 80% من الإصابة بالإيدز في ماليزيا جاءت عن طريق الحقن، بينما تسببت العلاقات الجنسية غير المشروعة في حدوث 12% من حالات الإصابة.

تحذير دولي

كما حذر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "اليونيسيف" من أن الاستخدام غير السليم للأدوية بأفغانستان يمكن أن يعرض هذا البلد الذي مزقته الحروب إلى الغرق في الإصابة بمرض الإيدز.

وفي بيان له بمناسبة اليوم العالمي للإيدز قال "بيتر سلامة" المسئول عن الصحة في أفغانستان: "إذا لم نبدأ في نشر الوعي حول المرض إضافة إلى التركيز على القضاء عليه، فإن هذا الاستخدام غير السليم للعقاقير يمكن أن يدفع أفغانستان إلى التعرض لمخاطر انتشار المرض".

في الوقت نفسه، قدر عدد المصابين بالمرض في كشمير الهندية -التي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين شخص غالبيتهم من المسلمين- بـ 20 ألف حالة.

وبصفة إجمالية تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد المصابين بهذا الوباء الخطير في منطقة الشرق الأوسط يقدر بثلاثة أرباع مليون مصاب.

إلا أن الكثير من المحللين يرون أن الوضع خطير للغاية، مشيرين في الوقت ذاته إلى الإحصائيات غير الرسمية حول المرض والتي تظهر أن معدل انتشاره يتزايد بصورة مخيفة للغاية.

فجوة كبيرة..

ويقول "إبراهيم الكرداني" الذي يعمل بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بمنطقة شرق المتوسط: "الفجوة كبيرة للغاية بين الأرقام الرسمية وغير الرسمية للمصابين بالإيدز، وذلك يرجع إلى التعتيم الحكومي على الأرقام الرسمية".

أما "زهير حلاج" أحد ممثلي منظمة الصحة العالمية بالقاهرة فيقول: "في مصر، العدد الرسمي للمصابين يصل إلى 1200 شخص، في وقت تُصر فيه السلطات هنا على التقليل من أهمية المشكلة"، ويضيف أن "الإحصاءات غير الرسمية تقدر عدد المصابين بنحو 8 آلاف شخص".

وقال حلاج: إن المرحلة الحالية في مصر تعتبر مرحلة "قبل وبائية"، حيث لا يزال يسهل القضاء على المرض محذرا من أنه إذا لم يتم ذلك بسرعة فيمكن أن يخرج الأمر عن السيطرة.

من جانبه أشار الكاتب الصحفي المصري سلامة أحمد سلامة إلى "ضعف الإرادة السياسية في مصر لمواجهة المشكلة"، وهو ما وصفه بـ"الأمر الخطير".

وأرجع سلامة ذلك إلى خوف الكثير من قادة الدول العربية والإسلامية من "إثارة شعوبها التي تعاني بالفعل من مشكلات اقتصادية طاحنة وجمود سياسي".

وأعرب سلامة عن أمله في أن تحذو الدول العربية والإسلامية حذو الغرب في التعامل مع الإيدز من الآن فصاعدا.

من جانبه أيضا، وفي لقاء أجراه مؤخرا مع شبكة "بي بي سي" الإخبارية أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن غضبه الشديد وإحباطه بسبب "نقص الإرادة السياسية في العالم لمواجهة الإيدز".

وأشار عنان أيضا إلى أن الإيدز أصبح يمثل أكبر التهديدات الأمنية مثله في ذلك مثل الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.

معاناة المرضى

وتسبب المعاملات التمييزية التي يتعرض لها المصابون بالإيدز في الدول العربية والإسلامية معاناة شديدة لهم، حيث ينظر الجميع غالبا إليهم على أنهم أصيبوا عن طريق العلاقات الجنسية غير الشرعية.

وحول ذلك يقول الدكتور "حسين جزيري" مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بمنطقة شرق المتوسط: إن هذه الوصمة ترجع غالبا إلى الشعور بالخوف من جانب المحيطين بالمريض.. ويرجع هذا الخوف إلى عدم المعرفة بطرق نقل عدوى الإيدز وعلاقتها بالسلوكيات غير المقبولة في المجتمع، وكذا الاعتقاد الأكيد بأنه مرض فتاك.

مرض مزمن.. وليس وبائيا

وقال جزيري في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للإيدز: "إنه مع اكتشاف بعض أنواع الأدوية للإيدز، فقد انتقل الإيدز من خانة الأمراض الوبائية إلى خانة الأمراض المزمنة والتي تتطلب علاجا خاصا".

وتتعرض الدول الغنية لانتقادات بسبب عدم مساعدتها الدول النامية في مواجهة انتشار المرض بنفس العزم الذي أبدوه في محاربة الإرهاب وتسرب أسلحة الدمار الشامل.

وحول سبب التأخر في إنتاج أدوية له في الدول العربية والإسلامية، صرح لـ"إسلام أون لاين.نت" د. "أحمد عبد الرحمن" ممثل البرنامج القومي للإيدز في وزارة الصحة المصرية: "السبب في تأخير إنتاج العلاج أنه مكلف جدا، وعدد المرضى قليل، والعلاج يتكون من مجموعة من الأدوية تتكلف شهريا 3000 دولار".

وأشار إلى وجود "إستراتيجية للعلاج تقوم على التفاوض مع الشركات العالمية المنتجة للدواء بالضغط من جانب المنظمات العالمية والحكومة المصرية بهدف إنتاج الدواء محليا لكي يكون في متناول الطبقات الفقيرة والمتوسطة".

ويبقى الأمل كبيرا..

ورغم صيحات الإحباط والمخاوف الكثيرة التي صدرت مؤخرا حول انتشار الإيدز، فإن الأمل يبقى كبيرا، حيث يقول الكثيرون: إن الوضع قد يتحسن كثيرا في المستقبل في الدول العربية والإسلامية بسبب الجهود الكبيرة الجارية حاليا لنشر الوعي ودعم الحملات الإعلامية التي تتحدث عن المرض ومخاطره وطرق الوقاية منه.

فمثلا، كشمير الهندية -ذات الأغلبية المسلمة- حيث يُعد الحديث عن الجنس من المحرمات، بدأت حملة إعلامية كبيرة لنشر استخدام الواقي الذكري كوسيلة للحد من انتشار الإيدز.

كما بدأت حملة أخرى للاستعانة بعلماء الدين في نشر الوعي حول المرض ودعم الوازع الديني لدى السكان للوقاية من الإيدز.

وقال الكرداني: "هناك بالفعل محادثات جارية مع علماء الدين للمشاركة في مثل هذا الدور" في عدد من الدول الإسلامية، وأشار إلى أنهم "على أتم الاستعداد لمساعدتنا".

وفي مصر قامت وزارة الصحة بالتعاون مع هيئة اليونيسيف في إطار فعاليات اليوم العالمي للإيدز اليوم 1-12-2003 بعمل ندوة عن دور التوعية والإعلام في مواجهة مرض الإيدز، حيث تم تبني شعار "الوقاية خير من العلاج "، وذلك انطلاقا من صعوبة العلاج منه.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع