أجمعت
الفصائل الفلسطينية الخمسة الرئيسية (فتح
وحماس والجهاد والجبهتان الشعبية
والديمقراطية) على أهمية الحوار
المزمع عقده بين الفصائل الفلسطينية
الثلاثاء 2-12-2003 في إحدى ضواحي العاصمة
المصرية برعاية اللواء عمر سليمان
مدير جهاز المخابرات العامة المصرية،
ودعت إلى أن يثمر هذا الحوار عن
الاتفاق على "رؤية سياسية موحدة"
للحفاظ على الثوابت الفلسطينية.
وقال
ممثلون عن الفصائل الأساسية الخمسة في
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 29-11-2003 قبل قدومهم مباشرة إلى
القاهرة: إن الحوار يأتي استكمالا
لحوارات عديدة جرت بين كافة الفصائل
الفلسطينية المقاومة في الداخل،
مشددين على أن هذه الحوارات حددت
الأجندة الفلسطينية الوطنية التي يجب
أن يشملها حوار القاهرة، وأهمها ضرورة
التوصل إلى "رؤية سياسية موحدة
تنطلق من أرضية الحفاظ على الوحدة
الوطنية وضرورة صون الثوابت
الفلسطينية المعلنة".
كما
شددت الفصائل الفلسطينية الخمسة
الرئيسية على "ضرورة الخروج من حوار
القاهرة بقيادة وطنية موحدة تشارك
فيها كل القوى والفصائل الفلسطينية
المختلفة، توكل إليها مهمة قيادة
النضال الفلسطيني، وفقا للرؤية
السياسية التي يتم الاتفاق عليها".
ونوهت
الفصائل إلى أن الحوار الذي سيشارك فيه
-بالإضافة إلى الفصائل الخمسة
الرئيسية- 8 فصائل أعضاء في منظمة
التحرير الفلسطينية يأتي في ظل أوضاع
دولية وإقليمية تسمح بتحقيق قدر من
النجاح على صعيد الأوضاع الداخلية في
الأراضي المحتلة، وذلك نتيجة للمأزق
الذي يعاني منه رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون، حيث يتعرض
لضغوط داخلية وخارجية بسبب سياسات
حكومته.
وأعرب
ممثلو الفصائل الفلسطينية عن أملهم في
أن ينجح حوار القاهرة في وضع القضية
الفلسطينية على الطريق الصحيح عبر
مساهمته في إعادة ترتيب البيت
الفلسطيني من الداخل والتوصل إلى
اتفاق عام حول الإصلاحات الواجب
الإقدام عليها للخروج بالوضع الداخلي
الفلسطيني من دائرة الأزمة.
يأتي
ذلك في الوقت الذي أعلن فيه وزير
الخارجية المصري أحمد ماهر أن الحوار
الفلسطيني-الفلسطيني لن يقدم هدنة
مجانية لإسرائيل. وقال ماهر: "الجانب
الفلسطيني أعلن وأكد أن الهدنة يجب أن
تكون ملزمة للطرفين، بمعنى أنه يجب ألا
يكون هناك شيء مجاني، فكل شيء يقابله
شيء".
ويصل
إلى القاهرة ابتداء من غد الأحد 30-11-2003
وفود من 13 فصيلا فلسطينيا، بدعوة من
مدير المخابرات العامة المصرية لإجراء
حوار فلسطيني شامل يهدف إلى التوصل
لهدنة متبادلة بين الفلسطينيين
والإسرائيليين مصحوبة بضمانات دولية.