|

|
مسلمو كندا.. محاولة لإنشاء محكمة شريعة
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 29-11-2003
|
 |
|
ممثلو الوفود الإسلامية في مؤتمر أكتوبر |
قام
زعماء المسلمين في كندا بانتخاب مجلس
مكون من 30 عضوا يشكلون محكمة خاصة تحكم
بأحكام الشريعة الإسلامية بين
المسلمين.
وذكرت
صحيفة "أوتاوا سيتيزن" الكندية في
عددها الصادر الجمعة 28-11-2003 أن هذا
الإجراء جاء خصيصا لمحاولة إقناع
المحاكم الكندية بدعم الأحكام التي
تصدر بموجب أحكام الشريعة الإسلامية.
وقال
جمال بدوي -الزعيم الروحي للرابطة
الإسلامية للمقاطعات البحرية في كندا-:
"المسلمون في كل من الولايات
المتحدة الأمريكية وبريطانيا لديهم
بالفعل مجالس قضائية شبيهة بتلك التي
تم انتخابها والتي تصدر أحكاما تدعمها
دائما المحاكم في كلا البلدين"، على
حد قوله.
ومن
جانبه قال حسين بهايات أحد الناشطين
الإسلاميين في هذا المجال: إن المسلمين
في كندا -الذين يعدون كبرى الأقليات
هناك- باستطاعتهم أن يدعموا تلك الخطوة
عن طريق جعل تلك المحكمة الخاصة ممثلة
لمختلف المذاهب الإسلامية في كندا.
وأضاف
بهايات في حديث لصحيفة "لوتايمز"
الكندية قائلا: "يبدو أن الجالية
المسلمة كانت تطمح للوصول إلى مثل هذه
الخطوة.. وإذا تم تمثيل جميع المذاهب،
واستمر العمل الجاد والوحدة التي
لاحظناها.. فبالطبع لن نواجه أي صعوبات
في المضي قدما في مساعينا".
كما
نقلت "لوتايمز" عن سييد ممتاز علي
المحامي المسلم البارز الذي أطلق
الإشارة الأولى لحملة الاعتراف بأحكام
الشريعة الإسلامية في كندا عام 1962 قوله:
إن إنشاء هذه المحكمة يؤكد أن مسلمي
كندا لن يتبعوا النظام القضائي
المعمول به في كندا.
واستدرك
المحامي موضحا: "قوانيننا (بكندا)
تلزمنا بالانصياع لقانون الدولة، كما
تطالبنا أيضا باتباع قوانيننا (الإسلامية)
الخاصة.. فنحن في هذا الأمر لدينا
التزام مزدوج".
وقد
اجتمع زعماء مسلمي كندا في 21-10-2003 في
قاعة خاصة بالمنظمة الإسلامية الدولية
في مدينة أونتاريو الكندية؛ حيث
انتخبوا في المجلس المذكور والمكون من
30 عضوا لإنشاء المحكمة التي من المقرر
أن يُطلق عليها اسم "المجمع
الإسلامي للقضاء المدني".
وحضر
هذا الاجتماع امرأة واحدة هي "بيبي
زينوب باكش" بصفتها رئيسة لـ"منظمة
السيدات المسلمات".
ومن
المنتظر في حال التصديق على إنشاء هذه
المحكمة أن يتم تشكيل لجان إسلامية
للفصل في الخلافات الزوجية وغيرها من
النزاعات والأمور المدنية فيما بين
المسلمين.
كما
سيتم إحالة الأحكام التي سيتم التوصل
إليها طبقا للشريعة الإسلامية إلى
المحاكم العلمانية لإقرارها.
الاعتراف
بها ممكن
من
جهتها توقعت صحيفة "أوتاوا سيتيزن"
إمكانية اعتراف السلطات القضائية
الكندنية بالتسويات في النزاعات التي
يتم التوصل إليها طبقا لأحكام الشريعة
الإسلامية، وقالت: إن ما يجعل ذلك
ممكنا التعديلات التي أدخلت مؤخرا على
قوانين التحكيم الإقليمية (الخاصة
بالأقاليم الكندية) والتي تسمح لمثل
هذه اللجان الإسلامية بالتحكيم
والتوصل إلى تسويات في النزاعات.
يشار
إلى أن إحصائية تم إجراؤها في مايو
الماضي 2003 أظهرت أن الإسلام هو أوسع
الديانات انتشارا في كندا بعد
المسيحية.
وتزايد
الوجود الإسلامي في كندا بصورة ملحوظة
خلال السنوات العشر الأخيرة على وجه
الخصوص؛ حيث تقدر الإحصائيات الكندية
الرسمية عدد المسلمين بنحو مليون نسمة
تقريبًا من بين عدد سكان البلاد البالغ
30 مليون نسمة.
وتختلف
انتماءات المسلمين العرقية واللغوية
والمذهبية، إلا أن الغالبية العظمى
منهم من أصول عربية وإيرانية ومن آسيا
الوسطى.
|