|

|
الإخوان ينفون أنباء عن حوار مع الأمريكان
|
|
القاهرة
– عبد الرحيم علي – إسلام أون لاين.نت/
26-11-2003
|
 |
|
مأمون الهضيبي |
نفت
جماعة الإخوان المسلمين بصورة قاطعة
أنباء صحفية عن رعاية دولة قطر لحوار
مزعوم بين الجماعة ومسئولين أمريكيين،
وأكد المرشد العام للإخوان مأمون
الهضيبي أن هذه الأنباء "محض افتراء"،
فيما اتهم عضو مكتب الإرشاد بالجماعة
عبد المنعم أبو الفتوح من يقف وراء هذه
الأنباء بالسعي إلى تأليب الحكومات
العربية على الإخوان.
وقال
أبو الفتوح في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 26-11-2003: إن "هذه
المعلومات مختلقة جملة وتفصيلا"،
مشددا على أن "الجماعة لم تتلق دعوة
من أي جهة أمريكية رسمية أو شعبية أو
أكاديمية للحوار، كما أنها لا تنتوي
عقد اجتماعات من أي نوع في قطر".
وكان
الكاتب الأمريكي الجنسية مأمون فندي
قد ذكر في مقال له نشرته جريدة "الشرق
الأوسط" اللندنية الإثنين 24-11-2003 أن
قطر سوف ترعى حوارا بين جماعة الإخوان
المسلمين وأمريكيين قد يكونون "مسئولين"
أو "وسطاء" أو "وكلاء" عن
واشنطن، وأن الدوحة سوف تستضيف
الاجتماع السنوي للتنظيم الدولي
للإخوان، وهو ما سيعد أول اجتماع
للجماعة في دولة خليجية، على حد تعبيره.
وطرح
فندي في مقاله تصوره للأهداف المحتملة
للحوار المزعوم بين الأمريكان
والإخوان، فرأى أن الأمريكان ربما
يسعون من خلاله إلى "محاربة"
نموذج الإسلام الذي يطرحه تنظيم "القاعدة"
بنموذج الإسلام "المعتدل" الذي
يطرحه الإخوان، أو إلى "استكشاف
قيادات بديلة للقيادات الحالية لتلك
الدول التي يسيطر فيها الإخوان على "القاعدة
الشعبية"، على حد قوله.
محاولة
تأليب الحكومات
 |
|
عبد المنعم أبو الفتوح |
وفي
تعليقه على هذا المقال، اتهم أبو
الفتوح الكاتب مأمون فندي بـ "الجهل
بشئون الحركات الإسلامية، وكذلك بشئون
منطقة الشرق الأوسط"، كما اتهم
الكاتب بأنه يهدف من وراء مقاله إلى
"تأليب الحكومات العربية وبخاصة
الحكومة المصرية على الجماعة لأهداف
أمريكية يعلمها جيدا"، على حد قوله.
وتساءل
أبو الفتوح بلهجة مستنكرة: "كيف تجري
أمريكا حوارا مع الإخوان وهي تقوم بشن
حرب لا هوادة فيها على الإسلام وكافة
المنتمين للحركات الإسلامية، معتدلة
كانت أو متشددة؟".
وحول
ما إذا كان المقصود من مقال فندي جس نبض
جميع الأطراف، قال أبو الفتوح: "لا
أعتقد ذلك"، مضيفا أن "الأمريكان
لديهم وسائل عديدة لجس النبض ليس من
بينها قناة مأمون فندي".
وفي
وقت سابق، كان المستشار محمد المأمون
الهضيبي المرشد العام للإخوان
المسلمين قد أصدر بيانا الإثنين 24-11-2003
تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة
منه، أكد فيه أن جميع ما تضمنه مقال
الكاتب مأمون فندي بجريدة الشرق
الأوسط عن وجود اتصالات بين قيادات
الإخوان المسلمين ومسئولين في الإدارة
الأمريكية "محض افتراء وادعاءات
كاذبة ومغرضة لا أساس لها من الصحة".
وأضاف
الهضيبي أنه "لم يحدث أي نوع من
الاتصالات مباشرة كانت أو غير مباشرة
مع أي مسئولين في الإدارة الأمريكية
أيا كانت صفاتهم"، مشددا على أن "هذا
لم يرد على ذهن أي من قيادات الإخوان".
كما
نفى الهضيبي في بيانه أي نية لدى
الإخوان للتحضير لاجتماع للتنظيم
الدولي يعقد في قطر.
وتنشر
من وقت لآخر في وسائل الإعلام العربية
أنباء عن اتصالات بين جماعة الإخوان
وجهات غربية، غير أن قسما كبيرا منها
يبقى في إطار الشائعات أو الأخبار
المغلوطة.
وكان
الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز
ابن خلدون للأبحاث قد كشف لـ"إسلام
أون لاين.نت": في إبريل 2003 عن رعايته
للقاء عقد في 31-3-2003 بالقاهرة بين
دبلوماسيين غربيين وعدد من قادة
الإخوان، بينهم د. عصام العريان، ود.محمد
مرسي ممثل الإخوان في مجلس الشعب،
ومحمد عبد القدوس.
وقال
إبراهيم: إن ذلك اللقاء تناول عددا من
الموضوعات، أهمها "موقف الإخوان من
شكل الحكم، وأجندة الجماعة في حال حدوث
انتخابات للوصول للسلطة"، غير أن
جماعة الإخوان، المحظورة رسميا في
مصر، قللت في حينها من أهمية اللقاء
واعتبرته "لقاء عاديا يأتي في إطار
تبادل وجهات النظر حول رؤية الحركات
الإسلامية للعلاقة بين المسلمين
والغرب".
|