|

|
العراق.. عيدان في ظل الاحتلال
|
|
بغداد - أوس الشرقي- إسلام أون لاين.نت/ 24-11-2003
|
أبى
العراقيون إلا أن يحتفلوا بعيدين
للفطر في ظل الاحتلال الأنجلوأمريكي
لبلاد الرافدين؛ إذ احتفل السنة
بالعيد صباح الإثنين 24-11-2003 فيما يترقب
الشيعة رؤية هلال شوال مساء، فيما دعا
علماء الدين من الطائفتين إلى توحيد
الأعياد.
وتعالت
تكبيرات معظم جوامع بغداد مساء الأحد
23-11-2003، معلنة أن الإثنين هو أول أيام
عيد الفطر المبارك استنادا إلى بيان
هيئة علماء المسلمين (السنية) الذي
أعلنت فيه أن مجلس الاستفتاء الشرعي
لثبوت الرؤيا لهلال "شوال" اجتمع
مساء الأحد في مسجد الإمام "أبي
حنيفة النعمان" بحضور الدكتور "عدنان
محمد سلمان" رئيس ديوان الوقف
السني، واستمعت إلى شهود إثبات من
الموصل وسامراء والخالص أكدوا رؤيتهم
لهلال "شوال".
لكن "عبد العزيز
الحكيم" زعيم المجلس الأعلى للثورة
الإسلامية طلب في بيان وجهه إلى "الإخوان
المؤمنين من أبناء الشعب العراقي"
مراقبة هلال شوال مساء الإثنين؛ وهو ما
يعني تأجيل إعلان العيد إلى الثلاثاء
أو حتى الأربعاء لدى الشيعة.
بيانان
مختلفان في آن معًا
وقد
أذاعت شبكة الإعلام العراقي -عبر قناة
"العراقية"- البيانين على التوالي
بصورة غير مسبوقة. وكانت مسألة
الاختلاف في تحديد بدء الصوم والعيدين
سائدة في العهود السابقة لكنها لم تكن
معلنة. وكانت الدولة العراقية تعتمد ما
يرد من وزارة الأوقاف التي تستند في
تحديدها لتلك التواريخ على عدد من
علماء وفقهاء السنة.
وفور
إعلان رؤية الهلال اشتعلت سماء بغداد
بنيران الأسلحة الرشاشة التي انطلقت
بكثافة من سطوح المنازل وفي الشوارع
العامة احتفالا بالعيد؛ وهو ما دفع
القوات الأمريكية إلى تسيير الدوريات
المسلحة في الشوارع خشية حدوث ما لا
تحمد عقباه.
دعوة
للوحدة
وقال
الشيخ "عبد الحميد فيضي" إمام
وخطيب جامع "الحميد" لـ "إسلام
أون لاين.نت" الإثنين: إن "احتفال
المسلمين بعيد الفطر ينبغي أن يكون
مناسبة لتوحيد الكلمة ورص الصفوف. ونحن
نتمنى أن تتوحد أعيادنا حتى لا نختلف
في أمور ديننا أو نختلف في تحديد
الأيام المهمة كبداية رمضان وعيد
الفطر".
واعتبر
أن "هذه المناسبات المقدسة إنما
حصلت لتجمع وحدة المسلمين وتزيد من
تعاضدهم، وينبغي ألا نغفل أن أعداء
الإسلام يحاولون تعميق هذه الخلافات
للنيل من وحدتنا وديننا الحنيف".
وقال
السيد "مهدي صالح الهاشمي" إمام
وخطيب مسجد وحسينية "سيد الشهداء"
في حي البياع ببغداد: "إن معظم الدول
العربية والإسلامية لم تعلن أن العيد
يوم الإثنين، لكن الإخوة في هيئة
العلماء رأوا ذلك استنادا إلى بعض
الشهود، ونحن نعتقد أن المرجح هو أن
العيد سيكون يوم الثلاثاء وذلك متوقف
على رؤية الهلال ليلة الثلاثاء، خاصة
إذا ما رجعنا إلى تاريخ اليوم الأول
لرمضان، والله أعلم".
واستدرك:
"ومع ذلك فنحن نأمل أن يتم في
السنوات القادمة توحيد لأعيادنا
ولمناسباتنا الدينية المقدسة؛ لأننا
أبناء دين واحد، وينبغي ألا نختلف على
مثل هذه الأمور".
واختلف
العراقيون -السنة والشيعة- على بداية
الصوم؛ إذ بدأ السنة الصوم يوم الأحد
26-10-2003، فيما بدأ الشيعة الصوم يوم
الإثنين.
وأعلنت
ليبيا أن الإثنين هو أول أيام عيد
الفطر، فيما أعلن عدد كبير من الدول
منها مصر واليمن والأردن والسودان أن
الثلاثاء هو أول أيام عيد الفطر.
ويترقب عدد آخر من الدول منها الكويت
والمغرب رؤية هلال شوال الإثنين؛ وهو
ما يعني أن العيد سيكون الثلاثاء أو
الأربعاء.
وقال
"أديب محمد الجادرجي"، وهو موظف
في وزارة التجارة: "لا ندري متى
تنتهي هذه الاختلافات الثانوية التي
يغذيها البعض، التي لا أساس لها في
أصول ديننا ولا سنة نبينا الكريم؛
لنتجه إلى بناء وطننا وإعمار ما خربته
الحروب في السنوات السابقة وما دمره
الاحتلال".
|