|

|
حزب ألماني: تركيا ستنقل "الإرهاب" لأوروبا!
|
|
برلين - خالد شمت – إسلام أون لاين.نت/ 23-11-2003
|
 |
|
فولفجانج بوسباخ
|
في
أعقاب التفجيرات التي هزت مدينة
إستانبول التركية مؤخرا، دعت شخصيات
ألمانية وأوروبية إلى رفض انضمام
أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي بدعوى أن
ذلك الإجراء سينقل ما أسموه بـ "الإرهاب"
إلى كافة الدول الأوروبية.
وقال
فولفجانج بوسباخ المسئول في الحزب
المسيحي الديمقراطي الألماني المعارض:
إن "انفجارات إستانبول تعد دليلاً
إضافيا على عدم تأهل تركيا لدخول
النادي الأوروبي".
واستهدف
تفجيران القنصلية البريطانية وبنكا
بريطانيا في مدينة إستانبول الخميس
20-11-2003، أسفرا عن مقتل 26 شخصا وإصابة
أكثر من 450 آخرين بجراح، بعد نحو 5 أيام
من استهداف تفجيرين آخرين معبدين
يهوديين بالمدينة ذاتها السبت 15-11-2003،
أسفرا عن مقتل 25 شخصا وإصابة 300 آخرين.
واعتبر
بوسباخ، الذي يشغل منصب نائب رئيس الهيئة
البرلمانية للحزب في البرلمان
الألماني (البوندستاج) في تصريحات
لصحيفة نوي باساو الألمانية السبت
22-11-2003، أن "قبول تركيا السريع في
الاتحاد الأوروبي يعني نقل الإرهاب
إلى كافة الدول الأوروبية".
وفي
تعليق مشابه رأى إينجو فريدريش نائب
رئيس البرلمان الأوروبي، المنتمي
للحزب المسيحي الاجتماعي الحاكم في
ولاية بافاريا الألمانية في تصريحات
للإذاعة الألمانية السبت 22-11-2003، أن
"دخول تركيا الاتحاد الأوروبي سيدفع
المتطرفين الإسلاميين لشن المزيد من
الأعمال الإرهابية ضد الدول الأوروبية
لشعورهم أن تركيا الدولة المركزية في
العالم الإسلامي قد تم سلخها وإلحاقها
عنوة بالغرب".
من
جانبها أشارت أنجيلا ميركيل رئيسة
الحزب المسيحي الديمقراطي إلى أن منح
تركيا حاليا العضوية الكاملة في
الاتحاد الأوروبي "سيعتبر أمرا غير
محتمل" بالنسبة لحزبها.
واقترحت
ميركيل في تصريحات لوسائل الإعلام
الألمانية السبت إعطاء الاتحاد
الأوروبي لتركيا وضع "الشريك المفضل"
والأولى بالرعاية بدلاً من منحها
عضويته.
وفي
هذا الاتجاه حذر بيتر هاينسه المتحدث
باسم الحزب في الشئون الأوروبية
بالبرلمان الألماني في تصريحات صحفية
من استغلال هجمات إستانبول في تسريع
منح تركيا عضوية الاتحاد الأوروبي،
مطالبا بالاستعاضة عن هذا الإجراء
بدعم الدول الأوروبية لأنقرة في
المجالات الأمنية والاستخباراتية.
وفي
لهجة أقل تشددا عبر فريدبيرت فلوغر
الناطق باسم الحزبالمسيحي الديمقراطي
في
الشئون الخارجية داخل البرلمان
الألماني عن قناعته بإسهام الانفجارات
الأخيرة في زيادة التقارب بين
الأوروبيين والأتراك.
ودعا
في تصريحات لوسائل الإعلام الألمانية
لوقوف الاتحاد الأوروبي بقوة خلف
تركيا؛ لأنها تقدم صورة حضارية
للإسلام تخالف النموذج الذي يقدمه
زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
استياء
رسمي
وفي
أول رد فعل له على تصريحات مسئولي
الحزب المسيحي الديمقراطي، أكد
المستشار الألماني جيرهارد شرودر أن
هذه التصريحات "خالية من اللياقة
والإحساس بالمسئولية".
وقال
شرودر في تصريحات لمجلة دير شبيجيل
الألمانية السبت 22-11-2003:
"الذين
يتحدثون في هذا الوقت عن رفض دخول
تركيا إلى الاتحاد الأوروبي هم
سياسيون بلا شخصية ويعملون على
استغلال معاناة الشعب التركي في تحقيق
مكاسب انتخابية وأهداف سياسية آنية".
وطالب
المستشار الألماني بالتصدي للأعمال
الإرهابية في تركيا وغيرها من الدول
المستهدفة بهذه الأعمال بحكمة، محذرا
في الوقت نفسه من الاقتصار على القوة
في التعامل معها.
وشدد
شرودر على أهمية إقامة حوار جدي مع
التيارات الإسلامية المعتدلة الرافضة
للعنف، موضحا: "نحن تعلمنا التفريق
بين المتعصبين الإسلاميين ممارسي
الإرهاب وبين المسلمين الرافضين له
والراغبين معنا في التصدي له".
في
الوقت نفسه قال بولنت أرسلان رئيس
المنتدى الألماني التركي، العضو في
الحزب المسيحي الديمقراطي في تصريحات
لوسائل الإعلام الألمانية: إن تصريحات
مسئولي حزبه "تجاهلت مشاعر
المواطنين الأتراك في ألمانيا وتركيا،
وأرسلت لهم إشارة خاطئة في وقت انتظروا
فيه إظهار قدر من التعاطف معهم ومراعاة
آلامهم".
حكم
مبكر
من
جانبها قالت مجلة دير شبيجيل في موقعها
على الإنترنت السبت نقلا عن جونتر
فيرهويجن مفوض توسيع العضوية في
الاتحاد الأوروبي: إنه من المبكر الحكم
على تأثير الانفجارات الأخيرة في
تركيا على عملية الإصلاح السياسي
الجارية فيها.
ودعا
فيرهويجن القيادة السياسية التركية
إلى المضي قدما في إنجاز خطة الإصلاحات
السياسية والاقتصادية، مؤكدا أن هذا
هو الأسلوب الأمثل لدفع المفوضية إلى
التعامل بإيجابية لتحديد موعد لبدء
المفاوضات الممهدة لبحث إمكانية دخول
تركيا كعضو في الاتحاد.
وكان
مسئولو الاتحاد الأوروبي قد ناقشوا
خلال اجتماعهم الجمعة 21-11-2003 في
العاصمة البلجيكية بروكسيل التطورات
الجديدة في مسألة انضمام تركيا
للاتحاد الأوروبي.
|