|

|
كعك العيد بالصويا والبقدونس!
|
|
مروة مجدي - إسلام أون لاين.نت/ 22-11-2003
|
 |
|
أشكال مختلفة من كعك العيد |
في
محاولة للتغلب على الآثار الصحية
السيئة التي قد تنتج عن تناول كعك
العيد، قام "معهد بحوث تكنولوجيا
الأغذية" بمصر بإنتاج كعك صحي يناسب
الحالة الصحية لجميع المستهلكين
والمرضى بصفة خاصة، حيث يتم إضافة كمية
من دقيق الصويا والذرة إلى المكونات
المعتادة للكعك.
وقام
معهد بحوث التكنولوجيا بإنتاج كعك من
دقيق الصويا، وآخر من دقيق الذرة، وكعك
محلى بخلاصة نبات الإستيفيا، إلى جانب
نوع آخر يستخدم فيه البردقوش
والبقدونس والشبت.
من
المعروف أن الكعك هو إحدى العادات التي
يقبل عليها المصريون بشكل كبير خاصة في
الأعياد. ومع الإقبال الشديد على شراء
الكعك تزداد التحذيرات من الإفراط في
تناوله.
وبعيدا
عن مفهوم الكعك المعروف عند الشرقيين
من أنه يتكون من دقيق وسمن وسكر وحشو من
المكسرات والملبن، يرى معهد بحوث
تكنولوجيا الأغذية أن الكعك ما هو إلا
نوع من أنواع المخبوزات والفطائر له
مذاق حلو.
وحول
اختيار الصويا لإضافتها إلى مكونات
الكعك يقول المهندس سعد الأنصاري -رئيس
الإدارة المركزية للصناعات الغذائية-
بالمعهد لـ "إسلام أون لاين.نت":
"الصويا عنصر مهم في تقوية المناعة
ومقاومة هشاشة العظام وسرطان
البروستاتا وسرطان الثدي"، وأشار
إلى أن هذا العام يعتبر الأول الذي يتم
فيه استخدام نسبة من دقيق الصويا في
كعك العيد والبسكويت والبيتي فور بل
وجميع المخبوزات".
وعن
طريقة عمل الكعك بالصويا، أشار
الأنصاري إلى أنه يتم بالطريقة
المعتادة مع إضافة كمية من دقيق الصويا
تعادل 5% من الدقيق المستخدم في عمله،
وهي تعتبر "نسبة مناسبة لتحسين طعم
الكعك ورفع قيمته الغذائية".
وبالرغم
من الارتفاع الكبير في أسعار دقيق
الصويا والتي تزيد عن ضعف أسعار الدقيق
العادي (سعر طن دقيق الصويا 3500 جنيه،
بينما سعر طن الدقيق العادي 1500 جنيه)،
فإنه يوجد "إقبال كبير جدا على
شرائه، كما أن البعض يضطر أحيانا
للشراء عن طريق الحجز"، بحسب
الدكتور الأنصاري.
وأضاف
قائلا: "مخبز الكعك والمخبوزات -التابع
للمعهد- يعمل من أول رمضان طوال 24 ساعة
يوميا".
وإلى
جانب كعك الصويا قال المهندس الأنصاري:
إن هناك أنواعا أخرى من الكعك، حيث
يوجد "الكعك بدقيق الذرة، والذي يتم
عمله خصيصا لمرضى حساسية جليوتين
القمح، إلا أنه لا يصنع إلا بحسب الطلب".
وأضاف
رئيس الإدارة المركزية للصناعات
الغذائية بالمعهد قائلا: "قسم
المخبوزات والعجائن يستخدم الحبة
كاملة في عمل كعك وبيتي فور وبسكويت
وغُريبة لهؤلاء المرضى".
وآخر
للريجيم ومرضى السكر
من
جانبها، تقول الدكتورة منى دويدار -الباحثة
بالمعهد- لـ "إسلام أون لاين.نت"
إنها قامت بعمل كعك بزيت الذرة بدلا من
السمن والزبدة، حيث يتم استعمال الزيت
بشكل كلي أو جزئي، مشيرة إلى أن ذلك "مفيد
لمرضى القلب وتصلب الشرايين.. ويمكن
استعمال الزيت في جميع العجائن
والمخبوزات من بسكويت وبيتي فور
وغُريبة" وغيرها.
أما
استعمال نبات الإستيفيا في العجائن
والمخبوزات فلا يزال في نطاق بحثي؛
لأنه ما زال غير معروف. وبالرغم من قيام
بعض الشركات والجهات المتخصصة
باستخدام نبات الاستيفيا بدلا من
السكروز في جميع المخبوزات والعجائن
بل والمياه الغازية وأنواع المربات
أيضا، فإن المعهد ما زال يخضعه في
النطاق البحثي باعتباره لا يزال مجهول
الآثار على الصحة ويهتم به باعتبار أن
المستقبل له.
وتكمن
أهمية الإستيفيا في كونها مادة سكرية
يفوق تركيزها بنحو 200 مرة تركيز مادة
السكروز المستخلصة من قصب السكر الذي
يستعمل في التحلية وليس فيه سعرات
حرارية، وهو مفيد لمرضى السكر
والمهتمين بالريجيم.
كعك
البقدونس.. لمرضى الكبد
وقام
المعهد أيضا بعمل كعك تستخدم فيه خلطة
البقدونس، والشبت، والبردقوش،
والكرفس ليناسب مرضى الكبد والسكر.
وتقول
الدكتورة بثينة محمد عبد اللطيف -الأستاذة
بالمعهد- إنها قامت بعمل كعك "تستخدم
فيه هذه الخلطة، حيث تستعمل المواد بعد
تجفيفها وطحنها وإضافة الجبن لها،
ويناسب ذلك الحالة الصحية لمرضى الكبد
والسكر".
تاريخه
بمصر
يشار
إلى أن الكعك يعد من أهم مظاهر
الاحتفال بعيد الفطر المبارك في مصر،
كما أن الفراعنة هم أول من عرفوا
الكعك؛ حيث كان الخبَّازون في البلاط
الفرعوني يحسنون صنعه بأشكال مختلفة،
مثل: اللولبي والمخروطي والمستطيل
والمستدير، وكانوا يصنعونه بالعسل
الأبيض.
ووصلت
أشكاله إلى 100 شكل نُقشت بأشكال متعددة
على مقبرة الوزير "خميرع" في
الأسرة الثامنة عشرة بطيبة، وكان
يُسمى بالقرص. وكانوا يرسمون على الكعك
صورة الشمس، وعندما زار هيرودوت مصر في
منتصف القرن الخامس قبل الميلاد تعجب؛
لأن المصريين يمزجون عجين الكعك
والخبز بأرجلهم في حين يمزجون الطين
بأيديهم.
وفى
التاريخ الإسلامي يرجع تاريخ كعك عيد
الفطر إلى الطولونيين حيث كانوا
يصنعونه في قوالب خاصة مكتوب عليها "كل
واشكر"، ثم أخذ مكانة متميزة في عصر
الإخشيديين، وأصبح من مظاهر الاحتفال
بعيد الفطر.
|