|

|
"الحمير
المفخخة".. سلاح للمقاومة
بالعراق
|
|
بغداد
- أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/ 22-11-2003
|
 |
|
عربة يجرها حمار واستخدمت في هجمات (أ ف
ب) |
في
مواجهة تطور أسلحة الجيش الأمريكي
اختار المهاجمون في العراق طريقة
مستحدثة لإطلاق الصواريخ على مصالح
الاحتلال، وهي استخدام العربات
المنتشرة في شوارع العراق وتجرها
الحمير في عملية الإطلاق، أو تفخيخها
بدلا من السيارات.
وتحرك
المسلحون بواسطة هذه العربات في
الهجمات على فندقي فلسطين وشيراتون
وسط بغداد، وعلى مجمع يضم عددا من
الوزارات بينها وزارة النفط، وفي
الهجوم الذي لم يتم -على ما يبدو-
بالقرب من السفارة الإيطالية الجمعة
21-11-2003.
ووصل
السائسون في الصباح الباكر -كما هي
عادة تجار العلف- إلى المواقع الأربعة
المقصودة وتركوا عرباتهم خلسة.
ووضع
منفذو الهجمات هيكلا معدنيا، على كل
عربة -مثل الذي يستخدمه تجار الخضراوات-
أغلقت فتحاته باستخدام صفائح حديدية
وغطاء بلاستيكي أخضر، وبداخل هيكل كل
عربة 10 مواسير للإطلاق تم تثبيتها
بالإسمنت.
وتم
ربط الصاعق ببطارية وضعت فوق الهيكل
وتم إخفاؤها بطبقة من العشب والعلف..
وكتبت على الهيكل شعارات دينية مثل "الله،
محمد"، أو رسائل رومانسية مثل "حبيبتي،
قلبي معك".
وفي
الوقت الذي اعترفت فيه قوات الاحتلال
أن المهاجمين يسلكون طرقا مختلفة، زعم
الجنرال مارتن دمبسي، قائد حملة "المطرقة
الحديدية" التي تشنها القوات
الأمريكية علي المقاومة، أن قوة
النيران التي استخدمها جنوده أسفرت عن
انخفاض عدد الهجمات في منطقة العاصمة
بغداد.
لكن
الكولونيل براد ماي من الكتيبة
الثانية في فرقة الخيالة المصفحة، قال:
"نشاهد هجمات منظمة بشكل أفضل
ومنفذة بشكل جيد صراحة". وأضاف قائلا:
"باستخدامه عربات تجرها الحمير،
اختار العدو التنوع ويحاول أن يتقدم
علينا عبر تأثير المفاجأة".
حمار
مفخخ
ومن
جهته، أقر الجنرال مارك كيميت المتحدث
العسكري الأمريكي بأنه اكتشف أيضا أن
المقاومين يلجئون أيضا إلى "تفخيخ
الحمار بواسطة قارورة غاز موصولة
بمتفجرات". وأضاف أن "الفكرة تكمن
في تفجير القارورة؛ الأمر الذي كان
سيؤدي إلى انفجار أضخم".
واعتبر
أن الأمر "يتعلق بهجمات للفت
الانتباه.. فالعدو يشاهد عملياتنا
ويتأكد أنه لا يمكن أن يهزمنا عسكريا،
فيحاول حينها تدمير إرادتنا وتصدر
عناوين الصحف". لكنه أقر أن الهجمات
"مبتكرة"، مشيرا إلى أن "العدو
تنقصه التكتيكات، لا أعتقد أنه
سيستخدم مجددا (هذه العملية) بل سيحاول
القيام بعمل جديد".
أما
الكولونيل بيت منصور من الفرقة الأولى
المدرعة، فقد اعتبر هذه الهجمات
مشابهة لتلك التي استهدفت فندق الرشيد
في 26-10-2003 وقتلت جنديا أمريكيا وأصابت 17
شخصا بجروح.
واستخدم
المهاجمون وقتذاك هيكل مولد كهربائي
لوزارة الأشغال العامة لإخفاء منصة
للإطلاق صنعت يدويا ووضعت قرب حديقة
بمواجهة الفندق.
ويرى
محللون أن الهجومين على أكبر فندقين
يقيم بهما مراسلو وسائل الإعلام
الأجنبية ببغداد - فلسطين وشيراتون-
ربما يكون من تدبير أجهزة استخبارات
أجنبية وليس من عمل المقاومة العراقية
التي تركز هجماتها على العسكريين
الأمريكيين وليس المدنيين.
|