English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مصر.. الإصلاح السياسي أهم من "نائب الرئيس"

القاهرة- عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 22-11-2003

مبارك بعد لحظات أثارت القلق في مصر 

أجمع عدد من الخبراء والمتابعين للشأن السياسي المصري على أن الوعكة الصحية التي تعرض لها الرئيس مبارك يوم الأربعاء 19-11-2003 أثناء إلقائه خطابه السنوي أمام أعضاء مجلسي الشعب والشورى، وما سببته من قلق وارتباك في ذلك اليوم، قد أظهرت بقوة ضرورة الإسراع بإحداث إصلاحات سياسية ودستورية في مصر، تضمن انتقال السلطة بسلاسة وبطريقة ديمقراطية، وتعمل على تقوية المؤسسات السياسية الحزبية والتشريعية بما يعطيها دورا أكثر فاعلية على الساحة السياسية، بدلا من "الدوران" والتمحور حول شخص الرئيس.

كما اتفق في المقابل هؤلاء الخبراء في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الجمعة 21-11-2003 والسبت 22-11-2003 على أن إثارة قضية الخلافة -بمفهومها التقليدي والحديث- عن ضرورة تعيين نائب لرئيس الجمهورية عقب الوعكة الصحية التي تعرض لها -بغض النظر عن سلامة نوايا من يطرحونها- هي خلافًا لما تذهب إليه بعض التحليلات قد تبعد البلاد خطوات واسعة عن الطريق الديمقراطي الذي اعتبره الرئيس مبارك شخصيا خيار مصر الإستراتيجي.

وكان الرئيس مبارك قد تعرض لوعكة صحية يوم الأربعاء 19-11-2003 نتيجة إصابته بنزلة برد حادة منعته من مواصلة إلقاء خطابه أمام أعضاء مجلسي الشعب والشورى (البرلمان)، في افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، وأدت إلى غيابه عن الأنظار لمدة 50 دقيقة، حبس فيها الشارع المصري أنفاسه قلقا، إلى أن استعاد الرئيس عافيته وظهر مرة أخرى ليطمئن الجميع إلى أنه بخير.

"الدوران" حول الرئيس

حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان لفت إلى أن "الصلاحيات الكبرى التي يتمتع بها منصب الرئاسة في مصر تجعل مجمل النظام السياسي في البلاد يدور حول شخص الرئيس وجودا وعدما، حتى إذا غاب الرئيس لدقائق ساد الارتباك كل شيء".

وأضاف أن "ما حدث طرح بشدة قضية التغيير الدستوري، خاصة فيما يتعلق بطريقة اختيار الرئيس وحجم الصلاحيات الممنوحة له"، ونوه إلى أن "الذين يقولون بضرورة تعيين نائب إنما يبعدوننا -من حيث لا يدرون- عن الطريق الديمقراطي خطوات واسعة، ويساعدون في تجميد الوضع الراهن لسنوات أخرى عديدة".

وطالب أبو سعدة بضرورة الأخذ بالنظام البرلماني بحيث يكون هناك رئيس حكومة يحوز حزبه على أغلبية نواب البرلمان، أما رئيس البلاد فيتم انتخابه عن طريق الاقتراع الحر المباشر بين أكثر من مرشح، وأكد أبو سعدة على أن الأخذ بهذا النظام (الذي يماثل النظام السياسي بفرنسا) "هو الضمان الحقيقي لأي انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في مصر".

تقوية المؤسسات

واتفق الدكتور جهاد عودة أستاذ العلاقات الدولية بجامعة حلوان مع الطرح القائل بأن قضية النائب تبعد مصر عن الطريق الديمقراطي، ورأى أن القضية الأساسية التي طرحتها أزمة غياب الرئيس لدقائق أثناء إلقائه خطابه في مجلس الشعب بسبب وعكة صحية هي "ضعف المؤسسات السياسية في البلاد، بما في ذلك المؤسسات الحزبية التي هي عصب الحياة السياسية في أي بلد".

وشدد عودة على "ضرورة الإسراع بوضع الحلول العملية لتقوية هذه المؤسسات بما يضمن الانتقال السريع إلى الديمقراطية" التي اعتبرها عودة "الضمان الوحيد لسلامة واستقرار نظام الحكم في مصر".

وقلل عودة من خطورة ما يمثله عدم وجود نائب للرئيس في هذا التوقيت على عملية الانتقال السلمي للسلطة، قائلا: "الدستور المصري يضمن بشكل كامل وجود آلية لانتقال السلطة بشكل سلمي في البلاد، وإنما المشكلة تكمن في تأمين هذا الانتقال وضمان شرعيته في المستقبل، وهذا ما تضمنه السبل الديمقراطية".

وضرب عودة مثلا بالتحولات الاقتصادية التي شهدتها مصر في تاريخها المعاصر، وتساءل: لماذا فشلت في الوصول إلى نتائج اقتصادية سليمة؟. ثم أجاب قائلا: "لأن الخطط والسياسات كانت تتغير كل فترة لتصل إلى حد الانقلاب على التوجهات السابقة عليها بتغير الأفراد، وهذا ناتج عن عدم وجود مؤسسات قوية تضمن استمرار السياسات مهما تغير الأشخاص، وهذا هو جوهر الديمقراطية".

تغيير جوهري

وتناول الخيط الدكتور وحيد عبد المجيد، مؤكدا على أن الحزب الوطني الحاكم يسعى إلى "تقوية المؤسسات منذ أكثر من 3 سنوات".

وأضاف أن "الرئيس مبارك يحاول منذ فترة بعيدة إعادة الروح للحياة السياسية المصرية وإحياء مفهوم دولة المؤسسات"، معتبرا أن "مصر شهدت تغيرا جوهريا لم يلحظه الذين يتحدثون عن ضرورة تعيين نائب، وهو تحول الحزب الوطني من حزب الحكومة إلى الحزب الحاكم في مصر بما تحمله هذه الكلمة من معاني، أهمها: تحوله من التصفيق للحكومة والدفاع عن سياستها إلى محاسبة الحكومة ووضع السياسات التي يجب أن تلتزم بها، ومحاسبة كل الذين يخرجون عنها".

وقال عبد المجيد: باختصار "تحولَ الحزب إلى مؤسسة حاكمة بالفعل، وإذا أخذنا في الاعتبار أن الحزب الآن في طريقه لإعمال مبدأ اختيار حكومته ونوابه في البرلمان بواسطة مكتبه السياسي، بالإضافة إلى ما يقوم به من حوار مع كافة القوى والأحزاب السياسية في المجتمع في محاولة للدفع باتجاه تقوية الحياة الحزبية والسياسية في مصر، فسوف نعرف أننا بصدد مرحلة انتقالية جديدة لا تقل أهمية عن مرحلة الانتقال من الحزب الواحد إلى التعددية السياسية في مصر عام 1976".

وأوضح عبد المجيد أنه "وفقا لهذه الرؤية، فإن الحديث عن ضرورة تعيين نائب يأتي في غير موضعه تماما".

ضرورة تبني الرئيس للتغيير

ويختلف المفكر الكبير الدكتور ميلاد حنا مع هذا الطرح، مشيرا إلى أن إعلان الرئيس الراحل أنور السادات عن تحويل حزب مصر الإشتراكي إلى الحزب الوطني الديمقراطي بقيادته في أواسط السبعينيات من القرن الماضي "كرس بوضوح سيطرة حزب واحد على الحكم في مصر، بما لم يعط المجال لأي تطور سياسي نحو الديمقراطية أو التعددية السياسية الحقيقية التي هي جوهر الديمقراطية".

واعتبر حنا أن "هذه هي الأزمة الحقيقية للحزب الحاكم في مصر؛ فقد أصبح الفكاك من الأجواء التي نشأ فيها الحزب والتنظيم الذي انسلخ عنه شبه مستحيل".

وطرح حنا رؤيته للتغير، مشددا على ضرورة أن تأتي من الرئيس مبارك نفسه، وقال حنا: "على الرئيس مبارك -فور أن يسترد عافيته- أن يعلن بوضوح أنه لن يتقدم للترشيح لدورة رئاسية خامسة، وأن يسعى على الفور لوضع أسس نظام سياسي جديد يقوم على التعددية السياسية وإعمال المبادئ الديمقراطية الفعلية، بما في ذلك السماح بتبادل السلطة عن طريق الأغلبية البرلمانية من ناحية، والانتخاب الحر المباشر لأكثر من مرشح لمنصب الرئيس من ناحية أخرى".

ونوه حنا إلى أن "الرئيس لكي يفعل هذا يجب عليه أولا التخلص من بعض الرجال الذين يحيطون به، ويتسببون في استمرار هذا الوضع القائم ويساهمون في تكلسه، خدمة لمصالح خاصة"، على حد قوله.

وشدد حنا على أن "الرئيس مبارك سيتحول في هذه الحالة إلى زعيم تاريخي، وسيحفر لنفسه مكانا متسعا في قلب كل مصري".

جمعية تأسيسية لـ"دستور جديد"

من جهته، حيا الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس في مفتتح حديثه قرار الرئيس مبارك بعدم تعيين نائب له حتى الآن، معتبرا أن "تعيين نائب بمثابة فرض الوصاية على هذا الشعب؛ فقد استقر في أذهان الجميع أن تسمية نائب يعتبر في حكم تعيين للرئيس القادم"؛ بعد قيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتعيين السادات نائبا له، ثم تعيين السادات لحسني مبارك نائبا له.

وأوضح زهران أن "هذه نقطة إيجابية تحسب لنظام الرئيس مبارك في النهاية"، غير أنه أضاف: "نحن الآن في سباق مع الزمن، والمطلوب هو الدفع في اتجاه الدعوة إلى انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد، أو إحداث تعديلات جوهرية على الدستور الحالي، بما يضمن إقامة تعددية سياسية حقيقية، تبدأ من الرأس حتى الأطراف".

وشدد زهران على ضرورة أن تقوم مؤسسات المجتمع المدني في مصر بمسئولياتها في هذا الإطار، رافضا فكرة اللجوء إلى الدولة ممثلة في الرئيس للدفع في هذا الاتجاه، وأشار زهران إلى أن "أي نظام حكم متورط في سياسات بعينها لا يعقل أن يقوم هو نفسه بتغييرها، وإلا ما كان أقدم عليها منذ سنوات".

وتساءل زهران: "ثم إذا كانت هناك نية للتغيير فلماذا لم يقدم الحزب الحاكم على إجراء أية تغييرات جوهرية في بنية الحكم طوال 20 عاما؟".

وطالب زهران بضرورة أن يشمل أي طرح حول تغييرٍ قادم "فكرة الفصل بين السياسة الخارجية والسياسة الداخلية؛ حيث يتولى الأولى رئيس الدولة المنتخب من بين أكثر من مرشح، ويتولى الثانية رئيس الحكومة الذي فاز حزبه بأغلبية مقاعد البرلمان"، وخلص زهران إلى أن "أي تغيير دون هذا سيكون سطحيا وهشّا، ولن يفتح الطريق نحو الديمقراطية".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع