English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تفجيرا تركيا.. أمريكا المستفيد وأردوغان الهدف

إستانبول - سعد عبد المجيد - أمير حيدر - إسلام أون لاين.نت/ 20-11-2003

مصطفى اللباد

اعتبر خبراء عرب وأتراك أن الولايات المتحدة هي أكبر المستفيدين من التفجيرين اللذين استهدفا القنصلية البريطانية وبنكا بريطانيا في مدينة إستانبول التركية الخميس 20-11-2003، وأسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 26 شخصا وإصابة 450 آخرين بجروح. وقال إن هذه الانفجارات تستهدف زعزعة استقرار حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وقال الدكتور مصطفى اللباد رئيس تحرير دورية "شرق نامة" المعنية بشئون تركيا وأسيا الوسطى لشبكة "إسلام أون لاين.نت": إن "الإدارة الأمريكية هي أكبر المستفيدين من هذه التفجيرات، خاصة أنه تم نسبها إلى تنظيم القاعدة"، معتبرا أن ظهور تنظيم القاعدة كمتهم محتمل في هذه التفجيرات قد يعطي للولايات المتحدة مبررا جديد للاستمرار في سياساتها في محاربة "الإرهاب" في أفغانستان والعراق.

كما يوطد التفجيران التحالف الأمريكي البريطاني الذي تعرض في الآونة الأخيرة –وفقا لللباد- لبعض الخلخلة بفعل ضغوط الرأي العام البريطاني على رئيس الوزراء توني بلير، وكثرة الانتقادات والتساؤلات الموجهة له حول مبررات البقاء بالعراق".

وقال: إن "التفجيرين قد يخففان من الضغوط التي يتعرض لها بلير، وتقلل من الفجوة التي بدأت تظهر بالتحالف الأمريكي البريطاني، وهذا اتضح جليا في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده بلير مع بوش في لندن اليوم".

وفي الوقت الذي أبدى بلير وبوش خلال المؤتمر الصحفي بلندن إصرارهما على إكمال مهمة قواتهما بالعراق ومكافحة الإرهاب، تظاهر عشرات الآلاف في لندن احتجاجا على السياسة الأمريكية والبريطانية في العراق.

إحراج" العدالة والتنمية"

رجب أردوغان

وحول الرسالة التي يستهدفها التفجيران أوضح اللباد أن "من يقفون وراء التفجيرين يرغبون في إحراج حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان، وإظهارها بمظهر عدم القادر على استقرار الأمن بالبلاد، وبالتالي عودة المؤسسة العسكرية إلى مؤسسات صنع القرار وإرغام الحكومة على الانصياع لقرارات تتعلق بعلاقة تركيا ببعض القوى في المنطقة".

وتوقع اللباد أن "تدفع هذه التفجيرات في اتجاه ترسيخ العلاقات الإسرائيلية التركية، وذلك بانصياع حكومة أردوغان للعديد من المطالب الإسرائيلية المتعلقة بالمنطقة"، إلا أن الخبير لم يوضح طبيعة المطالب الإسرائيلية.

كانت إسرائيل وتركيا قد أبرمتا اتفاقا عسكريا عام 1996، كما شهدت علاقات البلدين تعاونا في مشروعات اقتصادية مختلفة خاصة في مجال المياه.

وفي هذا الاتجاه، قال محمد علي يلماظ مدير تحرير جريدة ميلليت التركية اليومية في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الإخبارية التركية الخميس 20-11-2003: "إن الهدف من وراء التفجيرين هو إثناء تركيا عن سياستها الحالية تجاه المنطقة".

وأوضح أن "أنقرة رفضت التعاون والتنسيق الذي عرضه عليها جهاز المخابرات الإسرائيلي عقب تفجير معبدي إستانبول السبت الماضي؛ لأنها دولة مستقلة ولديها القدرة على القيام بالمواجهة بمفردها".

وكان تفجيران بسيارتين مفخختين قد استهدفا كنيسي "النبي شالوم" و"بيت إسرائيل" في إستانبول السبت 15-11-2003، وأسفرا عن مقتل 25 شخصا منهم 6 يهود وأصيب نحو 300.

وقال يلماظ: "إن هناك خسائر للعرب والمسلمين من وراء هذه التفجيرات بحكم تأثيراتها على حكومة حزب العدالة والتنمية ذات التوجهات الإسلامية التي تعد أفضل تشكيلة حكومية تركية من المنظور العربي والإسلامي في الظروف الراهنة".

أجهزة مخابرات

من جهته أعلن الدكتور ماهر قيناق المسئول بالمخابرات التركية سابقا في مقابلة مع محطة تلفزيون القناة السابعة مساء الخميس 20-11-2003 أن "أجهزة المخابرات الأجنبية تتحارب على أرض تركيا".

وقال قيناق: "ليس المهم النظر لعدد القتلى والجرحى أو الخسائر في التفجيرات، ولكن الأهم النظر لما بعدها ونتائجها"، مضيفا: "طبعا النتيجة هي توجه تركيا نحو التعاون مع إسرائيل بحجة الإرهاب؛ لأنها لم تكن تسير في الفترات الأخيرة على هوى أمريكا وإسرائيل".

وأضاف: "سيلقى بالمسئولية في هذه التفجيرات على تنظيم القاعدة، ولكني أضرب مثالا هو أنك لو خرجت للشارع فستجد الكثير من الناس يرتدون ملابس من ماركة لاكوست الشهيرة، ولكن كلها تقليدية ومزورة".

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد قال في تصريحات صحفية في وقت سابق الخميس 20-11-2003: إن تفجيري إستانبول يحملان "بصمات" تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن ومنظمات شريكة له.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن مجهولا اتصل بها هاتفيا الخميس 20-11-2003، وقال إن تفجير البنك والقنصلية هي عملية مشتركة لتنظيم القاعدة والجبهة الإسلامية لفرسان المشرق الأكبر.

وكانت الجبهة الإسلامية التي تأسست في عام 1985 قد تبنت الهجومين اللذين استهدفا قبل أيام المعبدين اليهوديين. ونشّطت هذه الجبهة في إستانبول هجمات ضد حانات ومراقص وكنائس.

عدم رضا

من ناحية أخرى اعتبر المحلل السياسي لشبكة سي إن إن الإخبارية التركية "ياليم أرألب الخميس 20-11-2003 أن "هذه التفجيرات تأتى في الوقت الذي" لا تشعر فيه التنظيمات الإسلامية المتشددة بالرضا عن التقارب الذي تقوم به حكومة حزب العدالة والتنمية مع العالم الغربي، ومحاولتها التوفيق بين الإسلام وبين الغرب".

وأضاف أن هذه التنظيمات التي لم يحدد هويتها "لا تريد إلا الصدام بين الحضارات والثقافات".

من جهة أخرى، أكد خبراء في السياسة الخارجية والأمن في لندن في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن استهداف المصالح البريطانية في إستانبول جاء بسبب ضعف الإجراءات الأمنية، محذرين من أن انتقال مثل هذه التفجيرات إلى بريطانيا نفسها مجرد مسألة وقت.

واعترف رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان في تصريحات صحفية الخميس 20-11-2003 بأن "ثغرات" في عمل أجهزة الاستخبارات قد تكون سهلت وقوع الهجومين. وقال أردوغان: "إن قوات الأمن تدقق في مجمل المعطيات التي في متناول أجهزة الاستخبارات حول هذه المسألة (..) وقد تكون حصلت ثغرات".

تأثيرات اقتصادية

وعلى صعيد تأثيرات هذه التفجيرات، قال اللباد: إنه من المحتمل أن تؤثر التفجيرات الأخيرة على الوضع السياحي لتركيا؛ وهو ما يفاقم الأزمة الاقتصادية التركية التي تعيشها منذ سنوات.

وقال: إن مدبري هذه التفجيرات اختاروا مدينة إستانبول ليس لضرب السياحة فقط، وإنما لترسيخ مدلول ذهني لدى السائح الأوروبي قد يستمر على المستوى البعيد، وهو أن هذه المدينة ذات الأبعاد الحضارية الإسلامية أضحت غير آمنة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع