|

|
مواجهة تلفزيونية بين طارق رمضان وساركوزي
|
|
باريس-
هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 20-11-2003
|
 |
|
طارق رمضان |
استعد
المفكر الإسلامي السويسري "طارق
رمضان"، ووزير الداخلية الفرنسي "نيكول
ساركوزي" للمشاركة في مناظرة
تلفزيونية مساء الخميس 20-11-2003، وسادت
حالة من الترقب الشارع الفرنسي وسط
انتقادات واسعة للوزير، وتوقعات
بمناقشة ساخنة حول قضايا العلمانية
والإسلام والحجاب.
ويشارك
"طارق رمضان" في إحدى حلقات "100
دقيقة للإقناع" الذي تذيعه القناة
الثانية في التلفزيون الفرنسي، ويواجه
عددا من الضيوف الآخرين يتقدمهم وزير
الداخلية "نيكول ساركوزي" وزعيم
الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة "جون
ماري لوبان".
انتقادات
واسعة
وأثارت
مشاركة وزير الداخلية "نيكول
ساركوزي" في البرنامج جدلا واسعا في
الأوساط السياسية الفرنسية، حيث هاجم
"جون مارك أرلوت" -رئيس مجموعة
نواب الحزب الاشتراكي المعارض-
الوزير، وقال في تصريحات نقلتها صحيفة
"ليبراسيون" الخميس 20-11-2003: إن
وزير الداخلية يتحمل مسئولية كبيرة في
أن يتحول "طارق رمضان" إلى ممثل
للإسلام في فرنسا، في حين أنه ليس
كذلك، على حد تعبير أرلوت.
ومن
ناحيته وصف رئيس مجلس النواب الفرنسي
"جون لويس دبري" المواجهة بأنها
خطأ فادح، مشددا على أنه يجب ألا يقدم
"رمضان" كممثل للإسلام.
وقالت
صحيفة "لوفيجارو" الخميس 20-11-2003:
إن "ساركوزي" وقع بين طرفي كماشة،
أي بين "طارق رمضان" من جهة و"جون
ماري لوبان" من جهة أخرى. وذكّرت
الصحيفة بالاتهامات الموجهة لـ"طارق
رمضان"، المتعلقة بمعاداة السامية،
كما ذكّرت بأنه حفيد حسن البنا مؤسس
حركة الإخوان المسلمين في مصر. وتساءلت
"لوفيجارو": كيف تُمنح مساحة
للتعبير لشخصيات تشجع على الانغلاق
وتدعو إلى "أسلمة العلمانية بدلا من
علمنة الإسلام؟".
واعتبرت
صحيفة "لومانيتيه" الناطقة باسم
الحزب الشيوعي الخميس 20-11-2003 أن
استضافة "نيكول ساركوزي" للمرة
الثانية في البرنامج الشهير "100
دقيقة للإقناع" يمثل ترويجا ودعاية
له، متهمة منظمي البرنامج بأنهم
اختاروا -كالعادة- ضيوفا مثيرين للجدل
كـ"طارق رمضان" و"جون ماري
لوبان".
ساركوزي
يدافع
 |
|
ساركوزي |
|
ودافع
"نيكول ساركوزي" عن المشاركة
قائلا في تصريحات لصحيفة "لوموند"
الخميس 20-11-2003: "أنا لم أختر الضيوف".
وأضاف وزير الداخلية: "لا يوجد
محاورون سيئون وآخرون جيدون عندما
يتعلق الأمر بحوار عام". وأشار "ساركوزي"
إلى أن الذي يحرك الرأي العام هو الفعل
السياسي وليس مجرد الحوار.
وأشار
الوزير إلى أن الجدل الدائر حول طارق
رمضان يشغل الصفحات الأولى للصحف،
معتبرا أن ذلك سبب يجعله "يهتم بما
سيقوله هذا الرجل حول الموضوعات التي
سأطرحها في الحوار من قبيل الهجرة
والأمن والجبهة الوطنية العلمانية".
ورفض
ساركوزي الانتقادات التي وجهها له
زعيم الحزب الاشتراكي قائلا: "للمرة
الثانية أواجه لوبان، وأنا الوحيد
الذي فعلت ذلك؛ فمن واجبي أن أواجه
طارق رمضان"، وأضاف قائلا: "إن
نواب الحزب الاشتراكي لا يجرؤون على
ذلك، وهم عمالقة فقط في البرلمان أو في
المقاهي أو في مقر حزبهم، فقط".
وكان
"نيكول ساركوزي" قد شارك يوم 9-12-2002
في حلقة مماثلة من برنامج "100 دقيقة
للإقناع" بلغت أرقام متابعيها من
المشاهدين حوالي 5 ملايين و800 ألف شخص،
فيما قالت صحيفة "لوفيجارو": إن
متابعي حلقة اليوم من المنتظر أن
يتجاوز سبعة ملايين؛ وذلك للجدل الذي
أثارته مشاركة رمضان في البرنامج.
|