|

|
وعكة مبارك تثير جدلا حول "الخلافة"
|
|
القاهرة
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 20-11-2003
|
 |
|
مبارك |
ساد
مصر جو من القلق لدى مرور الرئيس حسني
مبارك بأزمة صحية، وأثارت تلك الأجواء
الجدل مجددا حول خلافة الرئيس، خاصة في
ظل عدم تعيين نائب للرئيس، بينما هونت
الصحف القومية من الأمر ولم تر فيما
حدث دليلا على وجود مشكلة حكم في
البلاد.
وكان
الرئيس مبارك -75 عاما- قد قطع خطابا كان
يلقيه في افتتاح الدورة الجديدة
لمجلسي الشعب والشورى الأربعاء 19-11-2003
وخضع للعلاج لمدة 45 دقيقة في مبنى
البرلمان، ثم عاد إلى القاعة وتحدث 5
دقائق غادر المبنى بعدها، وأرجع وزير
الصحة محمد عوض تاج الدين تلك الوعكة
إلى تأثير المضادات الحيوية التي كان
يتناولها مبارك على مدى 3 أيام
بالإضافة إلى إصراره على الصيام.
وقال
د. محمد السيد سعيد الخبير بمركز
الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية بالقاهرة، لوكالة
الأنباء الفرنسية: إنه خلال الثلاثين
عاما الماضية "كانت الخلافة
السياسية في مصر مسألة تلقائية بسيطة
بحكم وضوح التسلسل الهرمي على رأس
السلطة السياسية، فعندما توفي جمال
عبد الناصر (1970) كان أنور السادات هو
نائب الرئيس الوحيد، وعندما مات
السادات (1981) كان حسني مبارك هو النائب
الوحيد كذلك".
ويتابع:
"لكن في الوضع الراهن لا يوجد نائب
للرئيس ولا توجد شخصيات عامة مؤهلة
بصورة واضحة للرئاسة".
جمال..
غير وارد
واستبعد
د. سعيد أن يتم ترشيح شخصية مدنية
للرئاسة، مشيرا إلى أن "الجيش هو
القوة الحقيقية في النظام السياسي
المصري". كما استبعد بصفة خاصة
سيناريو خلافة جمال مبارك لوالده.
وتوقع سعيد أن يكون هناك "ثلاثة
مرشحين محتملين" لخلافة الرئيس
المصري من المؤسسة العسكرية "هم:
وزير الدفاع، المشير حسين طنطاوي،
ورئيس المخابرات اللواء عمر سليمان،
وربما رئيس الأركان اللواء حمدي وهيبة".
وينص
الدستور على أن يتولى رئيس مجلس الشعب
رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة في حالة
وفاة الرئيس لمدة 60
يوما. ويختار خلال هذه المدة مجلس الشعب "البرلمان"
مرشحا لرئاسة الجمهورية، ويشترط حصوله
على تأييد ثلثي النواب لطرح اسمه في
استفتاء شعبي.
دعوة
لتعديل الدستور
أما
"سعد الدين إبراهيم" رئيس مركز
ابن خلدون لحقوق الإنسان فأعرب عن
اعتقاده بأن "الجيش والبرلمان معا
يستطيعان" الاتفاق على مرشح لرئاسة
الجمهورية في حالة خلو المنصب.
ودعا
إبراهيم إلى إجراء تعديل دستوري
لاختيار رئيس الجمهورية من خلال
انتخابات يتنافس فيها أكثر من مرشح،
على أن يضع ذلك التعديل حدا أقصى لمدة
بقاء الرئيس في السلطة بما لا يتجاوز
ولايتين، ولفترة لا تزيد عن عشر سنوات".
من
ناحيته شدد بهي الدين حسن مدير مركز
القاهرة لحقوق الإنسان (وهو مركز معني
بقضايا الإصلاح الدستوري في العالم
العربي) على دور "المؤسسة العسكرية"
التي يقول إنها "طرف أساسي في السلطة
التنفيذية التي ستتخذ القرار" فيما
يتعلق بالخلافة.
ولكنه
يعتقد أن اختيار نائب لرئيس الجمهورية
"يساعد على تجنب أي فراغ سياسي
محتمل، خاصة في بلد يتمتع فيه رئيس
الجمهورية بصلاحيات وسلطات هائلة
يمنحه إياها الدستور".
الصحف
تهون
أما
الصحف القومية فلم تر أي مشكلة حكم في
البلاد، وركزت على إصرار الرئيس على
إلقاء كلمته في موعدها رغم تحذيرات
الأطباء.
وقالت
"الأخبار" في مقال كتبه رئيس
التحرير جلال دويدار الخميس 20-11-2003: "تبين
أن موقف الرئيس لم يكن صائبا عندما رفض
نصيحة الأطباء المعالجين له من
الأنفلونزا الحادة التي أصيب بها منذ
عدة أيام بضرورة تأجيل جلسة مجلس الشعب
لمدة أسبوع على الأقل".
أما
سعيد سنبل -رئيس تحرير سابق- فقال في
مقاله بالأخبار: "إذا كان من حق
الناس أن تطالب الرئيس بشيء، فهي
تطالبه بألا يتحامل على نفسه وعلى صحته
وأن يلتزم بتعليمات الأطباء؛ لأن صحته
ليست ملكا له وحده إنما هي ملك
للمصريين أيضا".
وقال
سمير رجب رئيس تحرير الجمهورية: "إن
تسلسل الأحداث يؤكد أن ما حدث يعد
بمثابة بيعة جديدة للرئيس مبارك.. نواب
الأمة عن بكرة أبيهم والناس جميعًا
بمختلف انتماءاتهم وهوياتهم ومذاهبهم
يعلنون من جديد بإرادتهم البحتة أن
حسني مبارك هو القائد".
أما
صحيفة الوفد المعارضة فقالت: إن مصر
مرت بلحظات عصيبة. وأضافت: "تعلقت
قلوب وأبصار المصريين بأجهزة
التلفزيون لمتابعة الحالة الصحية
للرئيس".
|