|

|
قريع: لا هدنة "مجانية" مع إسرائيل
|
|
غزة
- مصطفى الصواف - محمد ياسين - إسلام أون
لاين.نت/ 19-11-2003
|
 |
|
قريع يتحدث للصحفيين بعد لقاء الوفد المصري |
أكد
رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع (أبو
العلاء) الأربعاء 19-11-2003 أن أي هدنة
جديدة مع إسرائيل لن تكون "مجانية"،
وقال في ختام مباحثاته مع قادة 5 فصائل
فلسطينية: "إن عودة الحياة
الفلسطينية إلى طبيعتها" هو ثمن وقف
إطلاق النار مع إسرائيل، فيما طالبت
الفصائل بوقف العدوان الإسرائيلي
المستمر على الفلسطينيين أولاً قبل
بحث هدنة جديدة، وأعربت عن استعدادها
لإخراج "المدنيين" من دائرة
الصراع مع إسرائيل.
وأنهى
رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع (أبو
العلاء) لقاءه مع قادة الفصائل
الفلسطينية الرئيسية الخمس: فتح،
حماس، الجهاد الإسلامي، والجبهتين
الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين
بعد ظهر الأربعاء 19-11-2003 في مقر المجلس
التشريعي بمدينة غزة.
وهذه
هي المرة الأولى التي يلتقي فيها رئيس
الوزراء الفلسطيني مع الفصائل
الفلسطينية وهي أيضًا الزيارة الأولى
لقريع لمدينة غزة بعد تكليفه بتشكيل
الوزارة الفلسطينية.
وكلف
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الثلاثاء
28-10-2003 قريع بتشكيل حكومة موسعة نالت
ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني يوم
الأربعاء 12-11-2003 حلت محل حكومة الطوارئ
المصغرة التي ترأسها قريع أيضًا.
وأكد
قريع عقب اجتماعه بممثلين عن الفصائل
الفلسطينية بغزة بأن الهدنة القادمة
في حال إقرارها لن تكون "مجانية"،
مشيرًا إلى أن الحديث يدور عن وقف
إطلاق نار متبادل باشتراطات محددة.
وقال
قريع للصحفيين: "ليس هناك هدنة
مجانية فنحن نتحدث عن وقف إطلاق نار
متبادل باشتراطات، هناك معاناة لشعبنا
وعدوان على شعبنا، وثمن وقف إطلاق
النار هو أن يستطيع أن يضمن عودة
الحياة الفلسطينية إلى طبيعتها".
وأضاف:
"الحوار الوطني يشكل أهم سلاح في
اليد الفلسطينية، وسيكون على طريق
الوحدة وتعزيزها".
لا
توجد ضمانات
وأشار
قريع إلى عدم وجود ضمانات بالتزام
الجانب الإسرائيلي بالهدنة، موضحًا أن
هذه (الهدنة) مدار بحث. وقال: "أنا لا
أتحدث عن ضمانات فنحن نتفق
كفلسطينيين، ثم نحاور الإسرائيليين".
وقال:
إنه سيعقد لقاء ليل الأربعاء 19-11-2003 مع
الوفد المصري برئاسة وكيل جهاز
المخابرات المصرية محسن النعماني
والوفد المرافق له.
وأوضح
قريع أن اللقاءات مع الوفد المصري
ستمهد لاجتماعات القاهرة التي "ستنطلق
في وقت قريب جدًّا (عقب عيد الفطر)
لاستكمال الحوار الوطني الفلسطيني،
وتشارك فيه جميع الفصائل الفلسطينية
في داخل الوطن وفي الشتات، حتى نستطيع
أن نصل من خلال هذا الحوار إلى جملة من
القضايا الأساسية".
وتابع
يقول: "من هذه القضايا توسيع قاعدة
المشاركة في القرار، حتى يتسع لجميع
القوى والفصائل والشخصيات الوطنية
الفلسطينية، والقضية الثانية أن نتفق
على القضايا الأساسية وعلى آلية تنفيذ
هذه القضايا الأساسية لعملنا
الفلسطيني"، معربًا عن اعتقاده أن
جميع الفصائل متفقة على هذه القضايا
والأهداف.
وأكد
الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة
الفلسطينية أن جميع الموضوعات تم
بحثها مع الفصائل الفلسطينية، وأن
الجميع اتفق على اتخاذ أي قرار يخدم
مصلحة الشعب الفلسطيني.
حماس:
وقف العدوان.. أولاً
 |
|
إسماعيل هنية |
|
وقال
إسماعيل هنية عضو وفد حركة المقاومة
الإسلامية (حماس): "إن الحركة أكدت
على صمود الشعب الفلسطيني، وأن الحديث
عن الهدنة أو وقف إطلاق النار يجب أن
يكون من خلال وقف العدوان الإسرائيلي،
وإن مقاومة الشعب الفلسطيني مشروعة".
وأضاف
هنية أن "المشكلة ليست في الشعب
الفلسطيني ولا في المقاومة
الفلسطينية، لكن المشكلة تكمن في وجود
الاحتلال الإسرائيلي، ومن حق الشعب
الفلسطيني الدفاع عن نفسه ومقاومة
الاحتلال".
وأكد
هنية أن "حماس على استعداد لإخراج
المدنيين وتحييدهم من دائرة الصراع
إذا التزمت إسرائيل بذلك، وأضاف أنه في
ظل العدوان الإسرائيلي على الشعب
الفلسطيني لا يمكن الحديث عن هدنة".
الشعبية:
"هدنة كسابقتها"
وأكد
المتحدثون من الفصائل الفلسطينية أن
اللقاء كان بهدف استعراض الأوضاع
الفلسطينية والواقع السياسي، كما أن
رئيس الوزراء لم يتطرق بشكل مباشر
لموضوع الهدنة، مؤكدين أن قريع لا يحمل
أي ضمانات من الجانب الإسرائيلي.
وأوضح
جميل المجدلاوي القيادي في الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين، عضو وفدها
الذي التقى قريع أن "رئيس الوزراء لا
يحمل أي ضمانات إسرائيلية وأن الهدنة
المقترحة اليوم لا تختلف عن الهدنة
الماضية".
وكانت
حركتا الجهاد الإسلامي والمقاومة
الإسلامية (حماس) قد أعلنتا الجمعة
22-8-2003 انتهاء الهدنة القاضية بوقف
العمليات ضد إسرائيل -التي أعلنتها
كبرى الفصائل الفلسطينية في 29-6-2003-
بسبب اغتيال إسماعيل أبو شنب أحد أبرز
قادة حماس في غارة إسرائيلية الخميس21-8-2003.
وأضاف
المجدلاوي أن قريع دعا لحوار القاهرة
المزمع عقده عقب إجازة عيد الفطر،
مؤكدًا أن هذا الحوار "سيتم فيه
ترتيب البيت الفلسطيني، وأن الحوار
سيكون هامًّا وجادًّا".
الجهاد:
لقاء عام
 |
|
قريع مع الوفد المصري برئاسة اللواء البحيري (الأول إلى اليسار - أ ف ب
) |
|
وأكد
الدكتور محمد الهندي القيادي في حركة
الجهاد الإسلامي أن اللقاء استعرض
مجمل الأوضاع السياسية الفلسطينية،
وأن رئيس الوزراء لم يطرح موضوع
الهدنة، مؤكدًا في نفس الوقت أن قريع
سيعقد اجتماعًا منفردًا مع قيادة حركة
الجهاد الإسلامي عقب لقاء الفصائل
الفلسطينية الأربعاء 19-11-2003 يسبق لقاء
الفصائل الفلسطينية بالوفد المصري.
ووصل
الوفد المصري بعد ظهر الأربعاء 19-11-2003
إلى فندق البيتش على شاطئ بحر غزة
ويرأسه وكيل المخابرات المصرية محسن
النعماني ويضم في عضويته اللواء مصطفى
البحيري.
والتقى
الوفد المصري قريع في الساعة السادسة (الرابعة
بتوقيت جرينتش) من مساء الأربعاء على
أن يسبقه لقاء وإفطار مع قادة الأجهزة
الأمنية. كما التقى الوفد المصري بعد
ذلك قيادات حركة فتح، ثم حركة الجهاد
الإسلامي ويختم الوفد المصري لقاءاته
مع قيادات حركة حماس في وقت لاحق من ليل
الأربعاء 19-11-2003، ويُتوقع أن يتم
اللقاء في منزل الشيخ أحمد ياسين.
ويختتم
الوفد المصري لقاءاته الخميس 20-11-2003 مع
قيادات الجبهتين؛ الشعبية
والديمقراطية لتحرير فلسطين، تمهيدًا
للقاء القاهرة بين الفصائل الفلسطينية
والسلطة الفلسطينية الهادف بالأساس
إلى ترتيب البيت الفلسطيني ومحاولة
إقناع القوى الفلسطينية بالدخول في
هدنة ووقف لإطلاق النار مع الجانب
الإسرائيلي.
وكان
اللواء عمر سليمان مدير المخابرات
العامة المصرية قد ناقش الإثنين 17-11-2003
مشروعًا مصريًّا يمهد لهدنة إسرائيلية
فلسطينية جديدة، مع كل من الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات وقريع، ومسئولين
إسرائيليين -على رأسهم مدير
الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)
مائير داغان- بالإضافة إلى دانييل
كيرتزر السفير الأمريكي في تل أبيب.
وقالت
مصادر سياسية فلسطينية في رام الله لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 17-11-2003: إن
المشروع المصري تضمن 3 جوانب أساسية
يتعلق الأول منها بجانب السلطة
وإشكالية تنازع السلطات الأمنية بين
الرئيس (أبو عمار) ورئيس الوزراء (أبو
علاء)، والثاني يتعلق بموقف الفصائل
الفلسطينية المسلحة وشروطها للموافقة
على هدنة جديدة، والثالث يبحث في مدى
ما يمكن الحصول عليه من التزامات من
الجانب الإسرائيلي تجاه هدنة معلنة من
الطرفين، وأعربت المصادر عن اعتقادها
بموافقة شارون على المشروع المصري؛
نظرًا لما تتعرض له حكومته من أزمة
داخلية وخارجية تكاد تعصف بها.
|