|

|
"اقتصاد المحبة" يمنح مصريا "نوبل البديلة"
|
|
سلوى
عبد التواب - إسلام أون لاين.نت/ 18-11-2003
|
 |
|
المهندس المصري إبراهيم أبو العيش |
قررت
لجنة الحياة العادلة السويدية غير
الحكومية المعروفة باسم "نوبل
البديلة" منح المهندس المصري
إبراهيم أبو العيش جائزة نوبل البديلة
لهذا العام 2003 تقديرًا لجهوده في
الدعوة لتطبيق ما أسماه بـ "اقتصاد
المحبة" الذي يقوم على التكامل
والتكاتف الاجتماعي، استنادًا إلى
مبادئ الإسلام وبعيدًا عن الرأسمالية
الاحتكارية، وذلك بالمشاركة مع جهات
وأشخاص آخرين بينهم رئيس وزراء
نيوزيلاندة السابق ديفيد لانج لجهوده
في مناهضة الانتشار النووي.
ولا
تختص جائزة "نوبل البديلة" التي
أنشأها خبير الطوابع الألماني السويدي
الأصل جاكوب فون أويكسكال عام 1908
بمجالات محددة كجائزة نوبل النرويجية،
وإنما يتم إعطاؤها لمن يعمل على تنمية
وإفادة المجتمع.
وعلمت
شبكة "إسلام أون لاين.نت" من مصادر
تحكيمية بـ"لجنة الحياة العادلة"
أو"نوبل البديلة" الثلاثاء 18-11-2003
أن الخبير الاقتصادي المصري أبو العيش
يدعو لتطبيق نموذج يحتذى به لما يجب أن
يكون عليه نظام العمل التجاري في القرن
الـ 21 من خلال ما سماه بـ "اقتصاد
المحبة".
وقال
أبو العيش في مقابلة مع شبكة "إسلام
أون لاين.نت": "إن النظام
الاقتصادي الذي يتبناه يعتمد على
إنشاء مجلس يجمع ممثلين لجميع الفئات
المشاركة في العملية الاقتصادية من
موفري المواد الخام كالمزارعين وكذلك
الصناع والتجار والموزعين وحتى
المستهلكين؛ ليحددوا معًا سعر السلعة
المباعة ليتقرر بناء على ذلك أجر وحق
كل منهم".
عكس
الرأسمالية وتطبيقًا للإسلام
 |
|
جاكوب فون أويكسكال |
وأشار
إلي أن "هذا الاتفاق يسري بصرف النظر
عن تقلبات الأسعار في السوق صعودًا
وهبوطًا، مما يكفل الأمن والطمأنينة
لأعضاء العملية التجارية، ويحل
التعاون محل المنافسة، كما يستثمر
الربح في توسيع العمل وتدريب الموظفين
وفي مشاريع تنموية تخدم المجتمع، على
عكس النظام الرأسمالي الذي يجمد مثل
هذه الأرباح في صورة ودائع وسندات
وغيرها".
وأكد
أبو العيش أن "مثل هذه المنظومات
التجارية توفر ملايين من فرص العمل
للشباب ليكتسب العلم والخبرة الكافيين
وتنمي لديه الشعور بالمسئولية
الاجتماعية".
وشدد
أبو العيش على أن" كل هذه الأفكار
ليست جديدة وإنما هي إعمال لما وصى به
الدين الإسلامي؛ ليكفل إنشاء وتنمية
مجتمع سليم وحضارة قوية ومثمرة تقوم
على التكاتف والتكامل الاجتماعي"،
معتبرًا أنه يمكن تطبيق هذه المنظومة
الاقتصادية في أي دولة.
وكان
المهندس أبو العيش قد اختير مؤخرًا من
قبل مؤسسة شواب السويدية غير الحكومية
كأحد أفضل 10 خبراء اجتماعيين للاشتراك
في المؤتمر الاقتصادي العالمي.
وتقدر
قيمة جائزة نوبل البديلة السنوية بـ 260
ألف دولار أمريكي، وتم منحها لأكثر من
مائة فائز من 48 دولة على مدار الأعوام
الثلاثة والعشرين الماضية، كان أولهم
المهندس المعماري المصري حسن فتحي عام
1980 لدوره في الحفاظ على المعارف
والممارسات التقليدية في مجال البناء
والتشييد وتطويعها لخدمة الفقراء
واحتياجاتهم.
مشاركون
آخرون
ويشارك
أبو العيش في جائزة نوبل البديلة أيضًا
رئيس وزراء نيوزيلاندة السابق ديفيد
لانج لجهوده في إيجاد عالم خال من
أسلحة الدمار الشامل، والفلبينيين
والدن بيلو ونيكانور بيرلاس لدورهما
في تطوير مبادئ وأسس العمل الاقتصادي
من أجل نظام عالمي يفيد جميع البشر.
كما
تقرر مشاركة الاتحاد الوطني للعدالة
الاقتصادية من كوريا الجنوبية في
الجائزة لدوره الفعّال في جعل التنمية
الاقتصادية في كوريا الجنوبية أكثر
عدلاً وديمقراطية.
وكان
رئيس وزراء نيوزيلاندة قد سعى أثناء
وجوده بالسلطة عام 1984 إلى إقامة منطقة
خالية من الأسلحة النووية جنوب
الباسيفيك، داعيًا المجتمع الدولي إلى
نزع أسلحة الدمار الشامل من كافة دول
العالم.
اهتمام
بالعالم النامي
وجاءت
جائزة الحياة العادلة أو نوبل البديلة
السويدية لتولي اهتمامًا أكبر بالعالم
النامي والمرأة والمنظمات والجمعيات
المدنية فيه؛ لتنمية هذه القطاعات
المهمة وحفزها على التطور والمشاركة
الاجتماعية، خاصة بعد أن أثبتت
الإحصاءات أن معظم الحاصلين على جوائز
نوبل النرويجية في النواحي العلمية
كانوا من أمريكا وأوروبا.
وأشارت
الإحصاءات التي نشرت مؤخرًا أن سكان
القسم الجنوبي من الكرة الأرضية لم
يحصلوا على أكثر من 11% من جوائز نوبل،
مما يدل على غلبة الشمال على الجنوب في
مجال التقدم العلمي.
كما
لم تحظَ النساء بأكثر من 5% من الجوائز،
ولم يزد تواجد المنظمات والجمعيات
الأهلية على 3% على الرغم من دورهم
الهام والحيوي في المجتمع.
وتضم
اللجنة التحكيمية لجائزة نوبل البديلة
عددًا من الشخصيات البارزة في العديد
من الدول من ذوي الاهتمام بالتنمية
العالمية والبيئة والذين يعملون بلجنة
الحياة العادلة بصفتهم الشخصية وليسوا
كممثلين للمؤسسات التابعين لها.
ومن
بين هؤلاء المحكمين ماريان يتربرج (عضوة
البرلمان السويدي)، ومونيكا جريفاهن (عضوة
البرلمان ووزيرة البيئة السابقة
بألمانيا)، وريتشارد جولي (المسؤول
بمعهد الدراسات التنموية ونائب المدير
التنفيذي في اليونيسيف سابقًا)، وأحمد
ولد عبد الله (من موريتانيا والسكرتير
التنفيذي للاتحاد العالمي بأفريقيا).
|