|

|
وزير عراقي ينتقد انتهاكات الاحتلال الأمريكي
|
|
بغداد-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 18-11-2003
|
 |
|
جندي أمريكي يدوس بقدمه عراقيا! |
انتقد
وزير حقوق الإنسان العراقي "عبد
الباسط تركي" انتهاكات حقوق الإنسان
المنسوبة إلى قوات الاحتلال الأمريكي
البريطاني في العراق منذ غزوها لهذا
البلد قبل 8 أشهر، وشدد على حق كل مواطن
عراقي تضرر من هذه الانتهاكات في
الحصول على تعويضات من سلطات الاحتلال.
وفي
حديث أدلى به لوكالة الأنباء
الفرنسية، أكد تركي -الذي يتولى حقيبة
لم تكن موجودة خلال عهد الرئيس العراقي
السابق صدام حسين- "أن هناك انتهاكات
في ظل الاحتلال".
وأضاف:
"طلبنا من الأمريكيين وضع حد لهذه
الأفعال؛ لأن المواطن العراقي الذي
عانى الكثير لم يعد بإمكانه تحملها".
ونادرا
ما تصدر انتقادات في هذا الإطار
للاحتلال الأمريكي عن عضو بمجلس الحكم
الانتقالي الذي شكلته سلطات الاحتلال
في يوليو 2003، أو عن عضو بالحكومة
المؤقتة التي شكلها مجلس الحكم في 1-9-2003،
إلا أنه سبق أن وجهت منظمات حقوقية
دولية -من أبرزها منظمة العفو الدولية-
انتقادات حادة لواشنطن بسبب
انتهاكاتها العديدة لحقوق الإنسان في
العراق.
وعدد
الوزير انتهاكات قوات الاحتلال قائلا:
"هناك اعتقالات وعمليات تفتيش تقوم
بها القوات الأمريكية دون محاكمة ولا
أحكام قضائية".
وقال:
"إن مجلس الحكم أثار هذا الموضوع مع
التحالف بشكل مباشر، مؤكدا أنه لا
يمكنه السكوت عن هذه الظاهرة الآخذة في
التنامي".
وأضاف
"أن الأمريكيين يدركون أن هذا الأمر
لا يمكن أن يستمر. إذا أرادوا إقامة
مجتمع ديمقراطي هنا فإن الخطوات
الأولى يجب أن تكون صحيحة".
وكانت
الرغبة بإقامة نظام ديمقراطي في
العراق أحد المبررات التي ساقتها
إدارة الرئيس جورج بوش لغزو هذا البلد
في 20-3-2003.
المطالبة
بتعويضات من الاحتلال
 |
|
مداهمات للمنازل بلا ضوابط قانونية |
|
وشدد
الوزير العراقي على أنه "من حق
العراقيين مطالبة التحالف (الاحتلال)
بتعويضات" عن انتهاكه لحقوق الإنسان
العراقي.
وتابع
عبد الباسط تركي أن "المشكلة مطروحة
خصوصا بالنسبة إلى كل الذين تضرروا
خلال المعارك التي أدت إلى سقوط النظام
السابق".
وقال:
"إن قوات التحالف تعتبر أن ليس عليها
أن تعوض الذين تضرروا قبل الأول من
مايو 2003"، وهو تاريخ إعلان الرئيس
الأمريكي جورج بوش انتهاء العمليات
العسكرية الأساسية في العراق.
وأضاف
تركي: "إننا نعتبر أن كل عراقي متضرر
(...) يجب أن يحصل على تعويضات من قوات
التحالف التي يعتبرها القرار 1483
الصادر عن الأمم المتحدة بمثابة قوة
احتلال".
وقال
الوزير العراقي: "في حال عدم التوصل
إلى اتفاق (...) علينا أن نلجأ إلى القضاء"،
معربا عن أمله بألا تصل الأمور إلى هذا
الحد من أجل الحفاظ على علاقات جيدة مع
الاحتلال.
وأشار
بيان صدر مؤخرا عن سلطة الاحتلال إلى
أن "الولايات المتحدة تدفع تعويضات
عن الإصابات بجروح، وعن القتلى الذين
سقطوا عن طريق الخطأ وعن تضرر
الممتلكات. وتدفع هذه المبالغ في حال
حصول الأذية خلال نشاطات خارج
العمليات العسكرية ونتيجة إهمال من
جانب الجنود".
وتلقت
القوات الأمريكية حتى 30 أكتوبر 2003 أكثر
من ثمانية آلاف شكوى، بينها 3327 انتهت
بدفع الاحتلال تعويضات وصلت قيمتها
الإجمالية إلى أكثر من مليون دولار،
بحسب مصدر عسكري أمريكي.
وأكد
عبد الباسط تركي -الذي قدم نفسه على أنه
"مستقل"- أن السجناء السياسيين
والأشخاص النافذين خلال العهد السابق،
يجب أن تكون لهم أيضا حقوق معينة.
وقال:
"لقد طلبت الوزارة منذ أكثر من شهر
حق زيارة العراقيين" الثمانية
والثلاثين، وهم من المسئولين
العراقيين الخمسة والخمسين الذين
تلاحقهم القوات الأمريكية.
وأضاف:
"لقد رد التحالف بأن هؤلاء الأشخاص
سجناء حرب (...) وأن الطرف الوحيد المخول
بزيارتهم وتسليمهم رسائل هو الصليب
الأحمر".
وقال
الوزير العراقي: "أعتبر أنهم ليسوا
كلهم سجناء حرب وأن التحالف لا يمكن أن
يمنع الزيارة عن سجناء مدنيين".
إلا
أن الوزير أشار إلى أن مهمة فريقه
الصغير (34 موظفا مع موازنة
بقيمة
250 ألف دولار للعام 2003) "صعبة"، وأن
الأولويات متعددة في بلد "سيتجاوز
فيه عدد المقابر الجماعية -ربما- عدد
آبار النفط".
وفي
بيان وزع الأسبوع الماضي، قالت سلطة
الاحتلال الأمريكي: إنها "تكرر
باستمرار التأكيد على العاملين تحت
إمرتها أن من مسئولية قوات التحالف
كافة معاملة جميع الأشخاص بكرامة
واحترام".
وتحدث
البيان عن 9 ملاحقات لعسكريين أمريكيين
متهمين "بالاعتداء" و"المعاملة
السيئة" بل "وبقتل" معتقلين!.
|