|

|
باكستان.. خبير أرصاد لاستطلاع "هلال العيد"
|
|
إسلام
آباد - آصف فاروقي- إسلام أون لاين.نت/
16-11-2003
|
بعد
نقد عنيف تعرضت له بسبب فشل لجنة
استطلاع هلال شهر رمضان في إثبات وجود
الهلال في 26-10-2003 رغم تأكيدات واسعة من
الأهالي بثبوت رؤيته في ذلك الوقت،
قررت الحكومة الباكستانية دعوة أحد
الخبراء المتخصصين من الأرصاد الجوية
للانضمام إلى لجنة استطلاع هلال شهر
شوال لتحديد نهاية شهر رمضان المبارك.
يشار
إلى أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ
لجنة استطلاع الأهلة التي يتم فيها
دعوة أحد خبراء الأرصاد الجوية
للانضمام إليها منذ نشأتها قبل نحو 30
عاما.
وجاء
هذا القرار من جانب الحكومة والذي أعلن
السبت 15-11-2003 بعد تعرضها لانتقادات
لاذعة بسبب فشل اللجنة التي كلفت
باستطلاع هلال شهر رمضان في الاتفاق
حول ثبوته في 26-10-2003، وبالتالي قررت
اللجنة أن يوم 27-10-2003 هو آخر أيام شهر
شعبان وأن يوم 28 هو أول أيام شهر رمضان.
واتخذت اللجنة قرارها هذا، على الرغم من تأكيدات من جانب عدد كبير من القرويين أنهم رأوا الهلال في 26-10-2003، ومن ثم صاموا تبعا لذلك بدءًا من 27-10-2003، إلا أن غالبية الباكستانيين صاموا تبعا لتقديرات اللجنة في 28-10-2003، في حين أن باقي الدول الإسلامية أعلنت عن بدء شهر رمضان يوم 26 أو 27-10-2003.
كانت
الحكومة الباكستانية قد عينت هذه
اللجنة المشكَّلة من 7 علماء دين كسلطة
نهائية لإعلان بداية شهر رمضان في
باكستان، ويستطيع المواطنون العاديون
في باكستان المشاركة في استطلاع
الهلال؛ حيث يقوم أعضاء اللجنة
المركزية بفحص الأدلة المقدمة من
الأفراد والتحقق من مصداقيتها.
وبعد
تجميع الإفادات والأدلة من أنحاء
البلاد، تقوم اللجنة المركزية بإعلان
قرارها الذي يعتبر قرارا رسميا.
من
جانبه، قال مولانا حسين جان: "أحد
كبار الأعضاء باللجنة" لـ "إسلام
أون لاين.نت": "أصر رئيس اللجنة
على عدم إعلان ثبوت الهلال على الرغم
من وجود أدلة عديدة من مصادر مختلفة
أكدت ثبوته؛ وهو ما دعا غالبية
الباكستانيين إلى اعتبار يوم 28-10-2003
أول أيام الصيام".
محاولة
لوضع حد للتباينات
يشار
إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي
يبدأ فيها شهر رمضان في أجزاء من
باكستان قبل مناطق أخرى بيوم، ولكن
الجديد هذه المرة الانشقاقات التي
حدثت داخل اللجنة وبين أعضائها.
حيث
أعلن اثنان من أعضاء اللجنة تمردهما
عليها، وأكدا أنهما سيقومان بمفردهما
باستطلاع هلال شهر شوال في نفس اليوم
الذي ستجري فيه اللجنة استطلاعها في
مدينة بيشاور.
وقال
حسين جان: "لقد حصلنا (عند استطلاع
هلال رمضان) على أدلة من مصادر مختلفة
تفيد ثبوت هلال شهر رمضان في 26-10-2003 في
مناطق مختلفة في شمال باكستان، إلا أن
رئيس اللجنة ظل مُصرا على القول بأن
رمضان سيبدأ في 28-10-2003".
وأضاف
أنه "لو كان رئيس اللجنة صدّق على
قبول تلك الأدلة، كان من الممكن أن
نصوم رمضان ثلاثين يوما كاملة، أما
الآن (يبدو أن الباكستانيين) سيصومون 29
يوما فقط، حيث إن هلال عيد الفطر (شهر
شوال) على أغلب التقديرات سيكون في
25-11-2003"، على حد تقديره.
ويبدو
أن إدارة الأرصاد الجوية تتفق مع حسين
جان، حيث أعلنت بعد حسابات فلكية دقيقة
أن هلال شوال سيبزغ في 25-11-2003 ومن ثم
يكون الاحتفال بعيد الفطر بعد ذلك
بيوم، أي في 26-11-2003.
يذكر
أن نشأة لجنة تحري هلال رمضان في
باكستان ترجع إلى أوائل السبعينيات،
حينما تحولت الاختلافات حول رؤية
الهلال إلى كابوس سياسي بالنسبة
للحكومة، فقد اعتاد المواطنون في شمال
باكستان على تحديد بداية رمضان
بالتوافق مع دول الخليج، بينما اعتاد
مواطنون في مناطق أخرى على عدم الصوم
إلا بعد رؤية الهلال بأنفسهم.
وقد
مثل هذا مشكلة بالنسبة للحكومة التي
كانت تحتار في تحديد يوم عيد فطر يحتفل
به كل الباكستانيين في وقت واحد؛ وهو
ما جعلها تلجأ إلى استحداث آلية لرؤية
هلال رمضان تتمثل في لجنة استطلاع
الهلال.
|