|

|
حماس والجهاد: نعم للحوار.. لا للهدنة
|
|
عبد
الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/15-11-2003
|
 |
|
أسامة حمدان |
أعلنت
كل من حركة المقاومة الإسلامية حماس
وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينيتين
موافقتهما على الحوار داخل البيت
الفلسطيني، فيما أكدتا رفضهما للحديث
عن الهدنة في الوقت الحالي باعتباره
غير مجد سياسيا.
واعتبرت
حركة حماس على لسان أسامة حمدان ممثلها
في لبنان أن الحديث عن الهدنة في الوقت
الراهن "غير مجد سياسيًا" لأكثر
من اعتبار.
وأضاف
حمدان في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون
لاين.نت" السبت 15-11-2003: "طرحنا هدنة
والتزمنا بها كأطراف فلسطينية لمدة 50
يومًا، والذي دمرها هو شارون (رئيس
الوزراء الإسرائيلي) بعمليات اغتيال
واجتياحات متواصلة مستمرة".
وتساءل
حمدان: "كيف نتحدث عن هدنة في الوقت
الذي تسعى فيه أمريكا وإسرائيل إلى
ممارسة كافة الضغوط على المقاومة
الفلسطينية لإعلان الاستسلام؟".
واستطرد
حمدان قائلا: "العدو الإسرائيلي
يريدها خطوة على طريق الاستسلام، وليس
لتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني"،
وشدد على ضرورة مخاطبة المعتدي
الإسرائيلي ومنعه من ممارسة اعتداءاته
الدائمة على الشعب الفلسطيني، وليس
مخاطبة الضحية ومطالبتها بالكف عن
الدفاع عن نفسها.
كان
الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي ومؤسس
حركة حماس قد أعلن في 14-11-2003 استعداد
الحركة للحوار مع السلطة الفلسطينية.
وحول
ذلك قال حمدان: "نحن مع الحوار مع أي
طرف -خاصة داخل البيت الفلسطيني- .. نحن
في الحركة نُصرّ على أن يكون الحوار هو
الأسلوب الأوحد في التعامل بيننا
كفلسطينيين.."، وأشار إلى أن الحركة
ستقدم من خلال الحوار قراءتها للواقع
السياسي وما تريده من الحكومة، مشددًا
على أن رفض الحركة للهدنة لا يعني ألا
نتحاور مع السلطة حول فكرةٍ ما، تراعى
فيها المصالح الفلسطينية.
وقال:
"القاعدة لدينا أن المصلحة العليا
للشعب الفلسطيني مقدمة على أي اعتبار".
وطالب
حمدان السلطة بألا تحصر الحوار حول
موضوع الهدنة لأنه حينئذ سيكون "بلا
فائدة"، وأضاف: "يجب أن يمتد
الحوار ليشمل الثوابت والأهداف
الوطنية الفلسطينية وكيفية تحقيقها،
وكذا المسار الوطني وآلية تشكيل
القيادة واتخاذ القرار داخل البيت
الفلسطيني"، مؤكدا أنه إذا دار
الحوار حول هذه الموضوعات فسيكون
بالفعل خطوة للأمام نحو تحقيق المصلحة
العليا للشعب الفلسطيني.
والجهاد
أيضا
 |
|
خالد البطش |
|
واتفق
خالد البطش المتحدث باسم حركة الجهاد
الفلسطيني مع ما قاله ممثل حركة حماس
بلبنان، وشدد على أن "الجهاد جربت
الهدنة مع الإسرائيليين، وأنهم (الإسرائيليين)
هم من نقض الهدنة". وأضاف البطش في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت":
"هذه المرحلة لا معنى فيها للهدنة
لأنها ببساطة ستصب في صالح شارون".
وأشار
البطش إلى أن شارون يعاني من مأزق
سياسي محتدم، وليس من مصلحة الشعب
الفلسطيني إخراجه منه بإعلان هدنة
تخدم سياساته، كما شدد على أن حركة
الجهاد لم تدرس حتى الآن موضوع الهدنة،
مؤكدًا على أنه من غير المجدي دراستها
في هذا التوقيت، وأن أي لقاء سيكون
أساسه بحث موضوع الهدنة فقط فلن تحضره
حركة الجهاد لأن "مدخله سيكون خطأ
بالأساس"، على حد قوله.
كما
طالب البطش "رئيس الوزراء الفلسطيني"
أحمد قريع (أبو علاء) بالتوصل إلى حل
أولاً مع الأمريكان والإسرائيليين قبل
لقائه بالفصائل، منوهًا إلى أن "إعطاء
صكوك لأبي علاء من قبل الفصائل قبل
لقائه بشارون لن يخدم المصلحة
الفلسطينية، ولكنه سيخدم بالأساس
مصلحة شارون وحكومته اليمينية".
إشكالية
الأجهزة الأمنية
 |
|
نايف حواتمة |
|
من
ناحية أخرى كشف الأمين العام للجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين "نايف
حواتمة" عن أن زيارة اللواء عمر
سليمان مدير المخابرات العامة المصرية
لرام الله المقررة يوم الإثنين المقبل
17-11-2003 تأتي في إطار المحاولات المصرية
لحل إشكالية التنازع على السيطرة على
الأجهزة الأمنية بين الرئيس عرفات
ورئيس وزرائه أحمد قريع.
وأضاف
حواتمة في تصريحات لـ"إسلام أون
لاين.نت": "مطلب الأمريكان وحكومة
شارون الأساسي للجلوس مع قريع هو
امتلاكه أولاً لزمام الأجهزة الأمنية؛
حتى يستطيع تنفيذ بنود ما يسمى بخريطة
الطريق، وعلى رأسها وقف ما تسميه
إسرائيل بالعنف".
وكشف
حواتمة عن سلسلة من الاجتماعات
التحضيرية جرت بين ممثلين إسرائيليين
وفلسطينيين تحت رعاية مباشرة من "دف
فاي سيجلاس" مدير مكتب شارون،
الإضافة إلى لقاءات خاصة جمعت بين مدير
الشاباك الإسرائيلي "آبي دختر"
وجبريل الرجوب مستشار الرئيس عرفات
لشئون الأمن، هدفها جميعًا وضع أجندة
للقاء المرتقب بين شارون وقريع.
كما
أشار حواتمة إلى اجتماع آخر جرى بين
وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز
وقريع قبل سفر الأخير إلى واشنطن بهدف
تنسيق المواقف التي تشرف عليها
الإدارة الأمريكية بمشاركة مصرية،
وأكد أن "هدف كل هذه اللقاءات
والاجتماعات هو تدشين هدنة جديدة
يلتزم بها الطرفان، تكون بابًا نحو
تفكيك البنية التحتية لما تطلق عليه
إسرائيل "الإرهاب"، وهو ما ستقف
ضده كافة الفصائل الفلسطينية بكل قوة".
هدنة
غير معلنة
كانت
مصادر فلسطينية مطلعة -طلبت عدم الكشف
عن هويتها- أكدت لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 15-11-2003 أن الفصائل الفلسطينية
المختلفة كانت اتخذت قرارًا أعلمت به
كلا من السلطة الفلسطينية ومصر وعددا
آخر من الدول العربية، يقضي بالامتناع
عن القيام بأية عمليات ضد أهداف
إسرائيلية منذ 4 أسابيع.
وأضافت
المصادر أن هذا القرار استمر العمل به
لـ 4 أسابيع كاملة، وأدى إلى كشف شارون
وحكومته اليمينية أمام العالم وداخل
المجتمع الإسرائيلي، الأمر الذي دفع
عددا من الفعاليات الإسرائيلية إلى
إعلان رفضها لسياسة شارون القمعية ضد
الشعب الفلسطيني، ومطالبته بانتهاج
منهج سلمي فيما يتعلق بالقضية
الفلسطينية.
|