English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إعادة تأهيل مقطوعي الآذان بعهد صدام

بغداد- أوس الشرقي- إسلام أون لاين. نت/15-11-2003 

رياض شعلان قطعت أذنه اليمنى في 1994 على يد النظام البعثي السابق لتخلفه عن أداء الخدمة العسكرية (أ ف ب)

قررت وزارة الصحة العراقية تشكيل لجان طبية متخصصة بالجراحات التقويمية لفحص ومعالجة مقطوعي الآذان واللسان، أو الموشومين بعلامة "ناقص" أو "إكس" على جباههم، الذين تعرضوا لهذا النوع من العقاب بسبب تخلفهم عن الالتحاق بالخدمة العسكرية إبان حكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وقال "حيدر محمد علي" رئيس جمعية "مقطوعي الآذان واللسان والموشومين" التي تأسست عقب سقوط النظام البعثي، وتضم أكثر من 3600 عراقي تعرضوا لهذا النوع من العقاب: إن "الآلاف من الشباب العراقيين تعرضوا لقطع الأذن، ليس لأنهم جبناء أو يرفضون خدمة الوطن، وإنما لرفضهم الحروب التي كان رئيس النظام السابق مولعا بها، فكان يزج بمئات الآلاف من العراقيين في محرقتها، بينما ينعم أولاده وحاشيته بالعيش الرغد".

وأضاف علي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 15-11-2003: "هذا إجراء ظالم وهمجي لا تقره القوانين ولا الأعراف، فإذا كان هذا الإجراء يشمل كل من يتخلف عن أداء الخدمة العسكرية فالمفروض أن يشمل صدام نفسه؛ لأنه لم يخدم في الجيش ولا يوما واحدا، وكذلك أولاده والمقربون منه".

وقد أكد وزير الصحة العراقي الدكتور خضير عباس في المهرجان الخاص للمضطهدين الذي نظمته الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان الخميس 13-11-2003 أنه تم تخصيص مستشفى ببغداد للعناية بهؤلاء المواطنين، وأن الوزارة ستسعى إلى بذل أقصى جهودها لإيجاد الحلول لمعالجة هذه العاهات، مع الإسهام في تخفيف معاناتهم النفسية.

وقال سمير هادي عضو جمعية "مقطوعي الأذن": إن "قسوة صدام لم تقتصر على الجندي المتهم بالهروب، إنما امتدت لتؤذي العائلة كلها؛ حيث كان النظام يقطع عنهم البطاقة التموينية التي كانت تؤمن الغذاء للعائلة العراقية".

  وقطع اللسان للمنتقدين

 وأضاف هادي: "كما كان النظام يسحب منهم كافة الأوراق الرسمية والهويات الشخصية، ويعطي لهم بدلا منها وثائق مكتوبا عليها: قطعت الأذن اليمنى لهروبه من الخدمة العسكرية استنادا إلى قرار مجلس قيادة الثورة العراقي، أما من كان يتحدث بكلمة سوء أو نقد بحق الرئيس أو أحد أفراد عائلته فإن عقوبته قطع اللسان حتى لا يكرر ذلك مرة أخرى".

ويقول سعدون رجب -27 عاما-: "هناك من قطعت آذانهم عن طريق الخطأ لمجرد أنهم لم يحملوا معهم الأوراق الثبوتية لحظة خروجهم من منازلهم، ومنهم من جُن أو مات قهرا".

وأضاف: "لم يقتصر ذلك الأمر على الجنود وإنما شمل بعض الضباط أيضا، حيث تم قطع آذانهم ووشم جباههم بعلامة إكس، وظل الكثير من هؤلاء يعانون من مشكلة نفسية واجتماعية تسببت في عدم زواج أغلبهم لرفضهم من قِبل أهل الزوجة التي يتقدم مقطوع الأذن للزواج منها".

تجربة مريرة

ويروي جهاد خضير حسن - 24 عاما - أحد الناشطين في الجمعية تجربته التي مر بها قائلا: "لقد مررت بتجربة مريرة لا يمكن أن تغيب عن مخيلتي، فأنا حاولت الالتحاق بوحدتي العسكرية بعد العفو العام، ولأني تأخرت بسبب المواصلات يومين فقط، وكانت وحدتي في ضواحي البصرة، لم يسمح لي بالالتحاق، واعتبروني متخلفا، فسجنت 3 أيام مع أحد الجنود، ثم نقلنا معصوبي العينين إلى مكان مجهول تفوح منه رائحة الأدوية والمطهرات، فعرفت أنه المستشفى، وكان الضرب والشتائم ينهالان علينا من كل صوب، حتى استقر بنا المقام أمام أحد الأطباء الذي حقنني بمخدر أفقدني الوعي، وعندما صحوت وجدت نفسي مقطوع الأذن أنا وزميلي الذي كان يبكي بمرارة".

ويضيف جهاد: "لقد كان ذلك مخزيا، ليس علينا وإنما على النظام الذي كان يتفنن في تشويه وتدمير الحياة والناس، ونحن اليوم في الجمعية نعمل على إعادة تأهيل هؤلاء ورد الاعتبار لهم نفسيا وماديا".

الدكتور قاسم حسين فيضي المختص في علم النفس رأى من جهته في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" أنه "على الدولة والمجتمع أن يعيدا لهؤلاء المظلومين حقوقهم، ويجب تأهيلهم بما يعوضهم عن فداحة القهر الذي وقع عليهم، ولا بد أن تُفتح أمامهم أبواب المستقبل المضيء بعد أن أدخلهم النظام السابق في غياهب الأذى والتعسف والحرمان، فليس في تاريخ البشرية أقسى وأبشع مما تعرض له هؤلاء".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع