|

|
23
قتيلا بتفجير معبدين يهوديين بإستانبول
|
|
إستانبول- سعد عبد المجيد- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 15-11-2003
|
 |
|
مدخل معبد النبي شالوم بعد الحادث |
قُتل
ما لا يقل عن 23 شخصا، وأصيب أكثر من 250
شخصا آخرين في انفجارين استهدفا
معبدين يهوديين بوسط إستانبول السبت
15-11-2003، حسبما أفادت مصادر طبية تركية.
وبُعيد
الهجومين أعلنت أنقرة أن "كل
الاحتمالات مفتوحة" بشأن الجهة
المنفذة، فيما أعلنت جماعة تركية وصفت
بـ"المتشددة" المسئولية عن
التفجيرين. وقال مسئول في الدوائر
الصحية في إستانبول: إن حصيلة
الانفجارين ارتفعت إلى 23 قتيلا. وقال
السفير الإسرائيلي في تركيا بينهاس
أفيفي في تصريحات للتليفزيون
الإسرائيلي: إن نصف عدد الأشخاص الذين
قتلوا في الهجومين تقريبا من اليهود.
وأضاف أن وزير الخارجية الإسرائيلي
سيلفان شالوم سيزور تركيا الأحد.
وأوضح
وزير الداخلية التركي "عبد القادر
آقصو" أن الانفجار الأول دمر
الواجهة الأمامية لكنيس النبي شالوم
في حي قراركوي، حيث كان المصلون يؤدون
الصلاة في يوم العطلة الأسبوعية
اليهودية، في حين وقع الانفجار الثاني
في كنيس بيت إسرائيل بحي شيشلي المجاور.
وأفادت مصادر أمنية تركية أن
الانفجارين نفذا بواسطة سيارات مفخخة،
وأن نحو 50 محلا تجاريا وأكثر من 100
سيارة أصيبت بأضرار بسبب الانفجارين.
لا
اتهام لجهة معينة
وتفقد
آقصو موقعي الحادثتين بصحبة والي
إستانبول "معمر جولار"، ورفض
توجيه الاتهام لأي جهة. لكنه قال: إن
"مثل هذا التفجير تقوم به منظمات
إرهابية دولية". وقال: إن "الجهات
الأمنية ستقف على كل الاحتمالات
المطروحة". ولم يستبعد احتمال تورط
تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن في
الانفجارين. وقال: "لا نستطيع أن
نستبعد أي منظمات".
"فرسان
الشرق العظيم"
وأعلن
شخص مجهول -قال إنه يتحدث باسم "الجبهة
الإسلامية لفرسان الشرق العظيم" في
مكالمة هاتفية مع وكالة الأناضول
للأنباء شبه الرسمية- مسئولية الجبهة
عن الانفجارين. وقال: إن الجبهة
نفذتهما من أجل "وقف اضطهاد
المسلمين.. وستستمر عملياتنا".
وتأسست
"الجبهة الإسلامية لفرسان الشرق
العظيم" 1985، وتنشط في منطقة
إستانبول منذ 1993، حيث شنت هجمات ضد
حانات ومراقص وكنائس.
وكان
كنيس النبي شالوم قد افتتح عام 1951،
وتعرض لعملية تفجير نسبت إلى متشددين
فلسطينيين في العام 1986، قتل فيها 22
شخصا. وتقول وكالة الأنباء الفرنسية:
إنه أهم مكان عبادة عند الجالية
اليهودية في تركيا.
وأدى
انفجار كنيس النبي شالوم إلى تحطم زجاج
نوافذ عشرات المباني المحيطة به،
وأحدث حفرة كبيرة. وقالت شبكة "سي إن
إن" التركية: إن بعض سكان المباني
المجاورة التي لا تبعد أكثر من 30 مترا
عن مكان الحادث قُتلوا أو جرحوا في
الانفجار.
أردوغان
يشجب
وشجب
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان
حادثي التفجير، وقال: إنهما "قنبلة
تلقى على الاستقرار والأمن بتركيا،
وأيا كان الفاعل أو الهدف فنحن نلعن كل
أنواع الإرهاب".
وقال
أردوغان الذي كان يدلي بتصريحات في "لافكوشا"
عاصمة ما يعرف بجمهورية قبرص التركية:
إنه سيعود إلى تركيا مساء السبت.
وقال
وزير خارجية تركيا عبد الله جول: "إن
من الواضح أن هذا حادث إرهابي له صلة
دولية"، لكنه قال: إن "هذه الهجمات
لن يكون لها تأثير على سياساتنا.
سنواصل الكفاح بتصميم قوي ضد الإرهاب".
وإسرائيل
تعرض المساعدة!
 |
|
مخلفات أحد الانفجارين |
وعرضت
إسرائيل المساعدة على السلطات التركية
إثر الانفجارين. وقال متحدث باسم
الخارجية الإسرائيلية: "اقترحنا
مساعدتنا على السلطات التركية، وكذلك
على الجالية اليهودية، وأقمنا خلية
طوارئ في وزارة الخارجية". وقد نقلت
وسائل الإعلام التركية أن متخصصين
إسرائيليين في مثل هذه الحوادث سيصلون
لتركيا للتعاون مع قوات الأمن التركية.
وحض
وزير الخارجية الإسرائيلي المجتمع
الدولي على محاربة ما أسماه "قوى
الشر". وقال في بيان: إنه "ما من
بلد في العالم محصن ضد الإرهاب، ولهذا
السبب يتعين على جميع الدول محاربة قوى
الشر"، على حد قوله.
وحث
الأسرة الدولية على ألا "تكتفي
بالتنديد بما حدث في إستانبول، وإنما
التحرك بأقصى حزم ممكن ضد الإرهاب الذي
يعتبر ظاهرة عالمية".
قتيلان
بين اليهود
من
جهته قال الصحفي والكاتب التركي "عوني
أوزجورل" من جريدة "يني شفق"
التركية بأن التفجيرات موجهة لحالة
الاستقرار التي تعيشها تركيا في ظل
حكومة حزب العدالة والتنمية.
أما
الدكتور "منصور آق جون" أستاذ
العلاقات الدولية بالجامعات التركية
فقال: إن التفجيرات قد تكون رسائل
موجهة لعمليات احتلال أمريكا للعراق
والأحداث الدموية التي تجري بفلسطين،
ولا يمنع أيضا أن يكون السبب توجيه
ضربة للاستقرار بتركيا.
وقال
"سيلفو أواديو" رئيس حاخامات
تركيا: إن الحادث وقع وقت مراسم دعاء
كان يتم صباح اليوم بالمعبدين اللذين
تعرضا للتفجير. وأشار إلى أن التفجيرين
وقعا بين الساعة التاسعة والنصف
والعاشرة إلا الثلث تقريبا بتوقيت
إستانبول. وفى رده على سؤال حول أعداد
القتلى والجرحى من بين عدد يجاوز 300
يهوديا كانوا داخل المعبدين، قال
سيلفو بأن هناك قتيلين من الطائفة
اليهودية.
اقرأ
أيضاً:
|