|

|
بوش
يطلب تسريع نقل السلطة للعراقيين
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة -إسلام أون لاين.نت/
13-11-2003
|
 |
|
بوش خلال تصريحاته للصحفيين-- أ ف ب |
طلب
الرئيس الأمريكي جورج بوش من بول بريمر
الحاكم المدني في العراق تسريع نقل
السلطة إلى العراقيين، وهو الأمر الذي
اعتبرته الصحف الأمريكية تحولا في
الإستراتيجية الأمريكية نحو العراق.
وأوضح
بوش في تصريحات للصحفيين الخميس 13-11-2003
بعد يوم من محادثات مع بول بريمر في
البيت الأبيض: "نريد أن
يشارك العراقيون بصورة أكبر في إدارة
بلادهم"، مشيرا إلى أن "بريمر عاد
إلى العراق حاملا تعليماتي للبحث في
إستراتيجية مع مجلس الحكم الانتقالي،
وسيطلعنا على نتائج ذلك بعد مشاوراته
مع الأشخاص الذين نرغب في أن يتولوا
مزيدا من المسئوليات في العراق".
إلا
أن بوش في نفس الوقت أكد أن خروجا
متعجلا من العراق قد يكون له ثمن كبير،
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز اليوم
الخميس عن بوش قوله: إن "الغالبية
العظمي من الشعب تتفهم أنه لو خرجت
أمريكا من العراق ونجح الإرهابيون في
إخراجنا فستسقط البلاد في فوضى".
من
ناحيته أكد وزير الخارجية البريطاني
"جاك سترو" الخميس تأييده للجهود
الأمريكية الرامية إلى تسريع عملية
انتقال السلطة في العراق. وقال سترو في
مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية
الأمريكي كولن باول: إن الممثل
البريطاني في العراق "جيريمي
جرينستوك" سيتوجه إلى بغداد قريبا
لإجراء مباحثات مع بول بريمر.
وقال
باول من جانبه: إن بريمر سيبحث لدى
عودته إلى بغداد سبل وضع خطة "ترمي
إلى تسريع عملية" تولي العراقيين
سلطات بلادهم. ولكن باول رفض تقديم
مزيد من التوضيح بشأن الأفكار أو
التوجهات التي ترغب واشنطن في أن يتم
تبنيها من قبل مجلس الحكم الانتقالي في
العراق.
وقال
باول: إنه لا يزال يعتبر الأفكار التي
قدمتها دول مثل فرنسا خلال المناقشات
الأخيرة في الأمم المتحدة بشأن تسريع
نقل السلطة "غير واقعية". وقال:
"بعض الأفكار التي سمعناها من بعض
الشركاء الأوروبيين كانت تقوم على نقل
السيادة فورا أو خلال 30 يوما أو 6
أسابيع". وأضاف أن واشنطن لا تزال
تعتبر هذا "موقفا غير واقعي".
جاء
ذلك في الوقت الذي تزايدت فيه التكهنات
باتجاه واشنطن نحو التخلي عن مجلس
الحكم الانتقالي والبحث عن بديل.
واعتبر عدد كبير من الصحف الأمريكية
الخميس أن تصريحات بوش تشير إلى احتمال
إجراء تحول كبير في إستراتيجية واشنطن
إزاء العراق. وقالت صحيفة "وول ستريت
جورنال": إن التعليمات التي أعطاها
بوش للحاكم الأمريكي "قد تغير وجه
المحتل في العراق".
وأكدت
"واشنطن بوست" أن رغبة الإدارة
الأمريكية في تسليم الحد الأقصى من
المسئوليات السياسية في أسرع وقت ممكن
للعراقيين تحول رئيسي في الإستراتيجية
السياسية الأمريكية.
خياران
 |
|
كاريكاتير للجارديان يقول فيه بوش لبريمر عجل بإستراتيجية الخروج وإلا أخرجتك أنت |
|
وأوضحت
الصحيفة أن بول بريمر عاد إلى بغداد
وفي جعبته خياران سيطرحهما على مجلس
الحكم الانتقالي العراقي، يتضمن
الخيار الأول إجراء انتخابات وطنية
لتشكيل مجلس جديد مكلف بإعداد أول
دستور ديمقراطي عراقي وانتخاب قادة
جدد. أما الخيار الثاني فيكمن في
اقتراح تشكيل حكومة مؤقتة خلال فترة
إعداد الدستور قبل تنظيم انتخابات
جديدة لإقامة سلطة نهائية.
ومن
ناحية أخرى ذكرت صحيفة "جارديان"
البريطانية اليوم الخميس أن البيت
الأبيض سيلجأ إلى خطط طوارئ للتعجيل
بنقل السلطة في العراق بعد أن اطلع على
تقرير لوكالة المخابرات المركزية
الأمريكية "سي آي إيه" يقدر عدد
رجال المقاومة العراقية بنحو 50 ألفا.
وأوضحت
الصحيفة أن المحللين يرون هذا الرقم
تقديريا وليس حصريا، إلا أنه يبين أن
المقاومة العراقية عميقة الجذور أكثر
مما كانت وزارة الدفاع "البنتاجون"
تعتقد من قبل.
ونقلت
الصحيفة عن مصدر في المخابرات
الأمريكية قوله: "إن هذه التقديرات
توضح أن المقاومة واسعة وقوية وفي
ازدياد ... وإننا سنخسر الموقف إذا لم
يكن هناك تغيير سريع وجذري".
يأتي
ذلك وسط تزايد عمليات المقاومة ضد قوات
الاحتلال، وكان آخر الضربات الموجعة
هجوما بسيارة ملغومة على مقر القوات
الإيطالية بمدينة الناصرية جنوب
البلاد أسفر عن مقتل 19 جنديا إيطاليا
وإصابة 12 آخرين.
ولقي
أكثر 150 جنديا أمريكيا مصرعهم في هجمات
للمقاومة العراقية منذ أعلن الرئيسي
بوش وقف العمليات العسكرية في الأول من
مايو 2003.
|