|

|
توصية بمنع الرموز الدينية بمدارس فرنسا
|
|
باريس – هادي يحمد – إسلام أون لاين.نت/ 13-11-2003
|
 |
|
جون لويس ديبري |
أوصت
لجنة برلمانية بمجلس النواب الفرنسي
الأربعاء 12-11-2003 بمنع الرموز الدينية
والسياسية في المدارس الفرنسية. يأتي
هذا في وقت تشهد فيه البلاد جدلا حول
ارتداء الطالبات المسلمات للحجاب في
المدارس. وأكدت اللجنة التي يترأسها
"جون لويس ديبري" رئيس مجلس
النواب الفرنسي وتتكون من 31 عضوا "أن
حماية العلمانية أصبحت حاجة ملحة أكثر
من أي وقت مضى"، وأن العلمانية تعرضت
خلال السنوات الأخيرة إلى هزة.
وأرجعت
اللجنة تلك الهزة إلى ما اعتبرته "عدم
الحيطة والانتباه في مقابل تزايد
الطائفية إلى الحد الذي أصبح المسموح
به والممنوع بالنسبة للتلاميذ
والأساتذة غامضا". وأوصت اللجنة في
تقرير لها بسن قانون يمنع الرموز
الدينية والسياسية من دخول المدارس.
وأوضح
التقرير أن حظر كل الرموز الدينية
والسياسية المرئية، يجعل من السهل على
إدارات المدارس تطبيق القانون بسهولة،
على أن يسري ذلك القانون في كل
المساحات التي تشملها المدرسة. وشدد
التقرير أن المنع الذي يشمل المدارس
الحكومية يجب أن يشمل كذلك كل المدارس
الخاصة التي يربطها عقد معين بالدولة،
وهو الأمر الذي من شأنه أن يحافظ على
حيادية المدرسة بشكل عام.
120
شخصية
وقالت
اللجنة إنها أعدت التقرير بعد
الاستماع إلى 120 شخصية فرنسية، مشيرة
إلى أن تلك الشخصيات أوصت بضرورة
المسارعة بسن قانون يمنع الرموز
الدينية في المدارس الفرنسية كطريقة
لحماية العلمانية، وبين التقرير أن
عدم وجود قانون واضح منذ أن أثيرت أول
قضية حجاب عام 1989 أدى إلى تفاقم
المشاكل دون وجود حل واضح.
وتضم
اللجنة ممثلين عن كافة التيارات
السياسية في البرلمان، وهم 19 نائبا عن
الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية (الحزب
الحاكم) و8 نواب عن الحزب الاشتراكي (المعارض)
وعضوان من الاتحاد الديمقراطي
الفرنسي، بالإضافة إلى نائبين عن
الحزب الشيوعي وآخرين من الجمهوريين.
وسيعرض
التقرير على البرلمان الفرنسي ولجنة
"برنار ستاسي" التي عينها الرئيس
الفرنسي جاك شيراك وتتولى بدورها بحث
مسألة تطبيق العلمانية، وخاصة إمكانية
سن قانون يمنع الحجاب في المدارس .ويأتي
تقرير لجنة ديبري بالنسبة للعديد من
المراقبين مقدمة لإمكانية توصية لجنة
برنار ستاسي بسن قانون في نفس السياق،
وذلك في تقريرها المفترض أن تقدمه
نهاية العام الجاري.
وفي
المقابل يبقى معسكر الرافضين لسن
قانون يمنع الحجاب في المدارس داخل
البرلمان والحكومة الفرنسية ضعيفا،
ويشمل وزير الداخلية نيكول ساركوزي،
ورئيس الاتحاد الديمقراطي الفرنسي
فرنسوا بيرو، ووزير الشئون الاجتماعية
ليك فيري، بينما يظل موقف رئيس الحكومة
جون بيار رافاران متراوحا بين
الرافضين والمشجعين؛ حيث صرح يوم 7
نوفمبر الجاري أن سن قانون يمنع الحجاب
لن يحل بالضرورة المشكلة، وأكد أكثر من
مرة عدم امتناعه عن سن قانون يمنع
الحجاب في المدارس.
|