|

|
الباز: مصر ترفض دعوة بوش للديمقراطية
|
|
القاهرة - صبحي مجاهد - إسلام أون لاين.نت/ 13-11-2003
|
 |
|
أسامه الباز |
قال
الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي
للرئيس المصري حسني مبارك: إن مصر ترفض
ما أعلنه الرئيس الأمريكي جورج بوش عن
عزمه نشر الديمقراطية في الشرق
الأوسط، وطالب واشنطن ولندن بسرعة
إنهاء احتلالهما للعراق، وحدد عدة
شروط لتوصل العرب إلى سلام مع إسرائيل.
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن في
خطاب ألقاه أمام الصندوق الوطني
للديمقراطية في الذكرى العشرين
لإنشائه الخميس 6-11-2003 أن بلاده تبنت
إستراتيجية جديدة لإرساء الديمقراطية
في الشرق الأوسط، داعيا مصر إلى قيادة
الدول العربية نحو الديمقراطية.
وقال
الباز مساء الأربعاء 12-11-2003 في كلمته
أمام ملتقى الفكر الإسلامي، الذي
تنظمه وزارة الأوقاف المصرية بساحة
مسجد الإمام الحسين: "إن
الديمقراطية ليست صيغة محددة يتم
تطبيقها في جميع الدول؛ لأن تطبيقاتها
تختلف من دولة لأخرى، ومن مرحلة لأخرى،
وإنه لا يمكن أن ننتظر غيرنا كي يعلمنا
كيف ندير أمورنا بديمقراطية، خاصة أن
النظم في عالمنا العربي نظم ديمقراطية".
وشدد
الباز على أن "لكل دولة الحرية في
تحقيق الديمقراطية بالشكل الذي يتفق
مع طبيعة شعبها وظروفها، وليس
للولايات المتحدة أن تفرض تصورًا
محددًا للديمقراطية على الدول
الإسلامية".
احتلال
العراق
من
جهة أخرى دعا الدكتور الباز كلا من
واشنطن ولندن إلى سرعة إنهاء
احتلالهما للعراق، على أن يتم ذلك خلال
عدة أشهر وليس سنوات طويلة، معتبرا أن
"بقاء الاحتلال لأكثر من ذلك سيؤدي
إلى إحداث ضرر بالغ بالعراق وشعبه، كما
سيضر أيضًا بدول الاحتلال"، على حد
قوله.
وأضاف
أن "الشعب العراقي بأكمله لا يقبل
بالاحتلال، حتى الذين قاموا بمناصبة
العداء لنظام (الرئيس العراقي) صدام
حسين، وأن العراقيين لديهم المقدرة
على أن يديروا شئونهم، وأن يحكموا
أنفسهم بأنفسهم". وتابع: "لا بد أن نقول
بصراحة للولايات المتحدة: إننا لن
نرضى بعملية القتال المتبادل، ونرفض
سياسة فرض أوضاع معينة على شعب بأكمله".
وشدد
الدكتور أسامة الباز في اللقاء الذي
حضره الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير
الأوقاف على أن من الضروري احترام
تعددية المذاهب والعرقيات المختلفة في
العراق، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن
يساهم في استقرار الوضع الداخلي
للعراق بأسرع وقت ممكن.
السلام
في أزمة
وفيما
يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط أشار
المستشار السياسي للرئيس المصري إلى
أن "السلام يمر بأزمة فعلية نتجت عن
السياسات الإسرائيلية التي تتسم
بالتشدد والتعصب حتى أصبحت عملية
السلام تمر بنفق مظلم".
ورأى
الباز أن من أكبر الأخطاء التي ترتكبها
إسرائيل حاليا بناء السور الفاصل الذي
تطلق عليه "السور الواقي"، والذي
يتوغل داخل الأراضي الفلسطينية.
شروط
السلام مع إسرائيل
 |
|
الجدار العازل يعوق السلام مع إسرائيل |
ووضع
الباز عدة شروط حتى يمكن تحقيق السلام
مع إسرائيل؛ أهمها أن تعترف إسرائيل
بأنها "ارتكبت خطيئة كبرى في حق
الفلسطينيين"، وأن تكف عن توجيه
الاتهامات لسوريا، وأن تتفق مع الدول
العربية على تسوية بشأن برنامجها
النووي، وأن تصدر بيانًا تؤكد فيه
تنازلها عن سياستها التوسعية.
وفي
سؤاله عن الأسباب الحقيقية وراء
الاتهامات الأمريكية لسوريا، وكيفية
مواجهة ذلك.. قال الباز: "إن إسرائيل
هي التي تقوم بدور المحرض في ذلك،
بالرغم من أن سوريا قد قبلت السلام مع
إسرائيل، كما أنها ليس لديها نية
امتلاك أسلحة دمار شامل، في حين أن
إسرائيل تمتلك تلك الأسلحة".
وكان
مجلس الشيوخ الأمريكي قد أقر الأربعاء
12-11-2003 بأغلبية 89 ومعارضة 4 مشروع قانون
محاسبة سوريا بعد إجراء مماثل في الشهر
الماضي في مجلس النواب. لكن النسخة
التي أقرها مجلس الشيوخ تعطي لبوش
السلطة لإلغاء جميع العقوبات
الاقتصادية والدبلوماسية إذا وجد أن
ذلك يخدم مصلحة الولايات المتحدة. ويجب
أن يوافق مجلس النواب على التغيير قبل
أن يوقعه بوش ليصبح قانونا.
الموقف
من الإخوان المسلمين
وحول
موقف الحكومة المصرية من الإخوان
المسلمين، ومشاركتهم في الحوار الوطني
المصري القائم حاليا، قال المستشار
السياسي للرئيس مبارك: "إنه ليس هناك
خصومة بين الحكومة وأي فئة أو حزب أو
تيار طالما ارتضى الدستور، ورفض العنف".
وأوضح
أن "الحوار الوطني" مفتوح لكافة
التيارات والأحزاب من أجل إرساء مفهوم
الإصلاح السياسي، وتحقيق أفضل صورة.
وكانت مصادر سياسية مطلعة قد كشفت لـ"إسلام
أون لاين.نت" في 11-10-2003 أن الحزب
الوطني بدأ اتصالاته بالأحزاب والقوى
السياسية المعارضة باستثناء جماعة
الإخوان المسلمين المحظورة رسميا؛
لتفعيل توجهات مبارك بوضع أجندة عاجلة
للحوار القومي بين كافة القوى
السياسية المصرية التي كان قد دعا
إليها في ختام المؤتمر السنوي للحزب
الوطني في 28-9-2003.
الطوارئ
ضرورة
وعن
استمرار قانون الطوارئ في مصر رأى
الباز "أن قانون الطوارئ يعتبر
ضرورة لجعل الجبهة الداخلية المصرية
آمنة حتى تقف مصر على أرض صلبة في
مواجهة العالم الخارجي"، مشيرًا إلى
أن "هذا القانون لا يطبق إلا في
حالات الإرهاب فقط، وأن عملية الطوارئ
هي مرحلة مؤقتة، وليس من المصلحة
استمرارها".
|