|

|
برلسكوني: مصممون على البقاء بالعراق
|
|
روما-
أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/ 12-11-2003
|
 |
|
برلسكوني أثناء حضوره جلسة مجلس الشيوخ الإيطالي - (أ ف ب) - |
أعلن
رئيس الوزراء الإيطالي "سيلفيو
برلسكوني" أن بلاده مصممة على بقاء
قواتها في العراق، رغم الانتقادات
التي تعرضت لها حكومته من قِبَل أحزاب
معارضة بعد الانفجار الذي استهدف
الأربعاء 12-11-2003 قاعدة إيطالية في
الناصرية، وأسفر عن مقتل 17 جنديا
إيطاليا وإصابة 20 آخرين ونسبته وزارة
الدفاع الإيطالية إلى أنصار صدام حسين.
وأشاع
الهجوم على القوات الإيطالية في
العراق حالة من الصدمة بين الأوساط
السياسية والشعبية في إيطاليا فيما
أشاد الرئيس الأمريكي جورج بوش بتصميم
برلسكوني على إبقاء قواته بالعراق.
وقال
برلسكوني في تصريحات صحفية بعد ساعات
من الهجوم الذي يعد الأول من نوعه ضد
القوات الإيطالية: "إن تصميمنا لم
يتغير كما لم يتغير تصميم العسكريين
الإيطاليين الذين يشرفون التحالف الذي
تعهد بدعم العراق أثناء سعيه إلى
الديمقراطية".
وأضاف
أن "أي عملية ترهيب لن تؤدي إلى
تغيير إرادتنا في مساعدة هذا البلد في
إعادة الإعمار وتشكيل حكومة، وسط
أجواء من الأمن والحرية".
وفى
مداخلة أمام مجلس الشيوخ الإيطالي،
أشار برلسكوني إلى أن الهجوم على
الجنود الإيطاليين كان "ربما حتميا"،
موضحا أنه "قد يكون من الحتمي أن
يسعى الإرهابيون إلى استهداف جنودنا
الأحباء الذين يحظون بالاحترام في
العراق والعالم"، مذكرا بالهجمات
السابقة "ضد الأمم المتحدة والصليب
الأحمر والسفارات" في بغداد.
ولزم
الحاضرون دقيقة صمت قبل بدء الجلسة
التي دُعوا إليها خصيصا بعد إعلان وقوع
الهجوم.
ودعا
برلسكوني البرلمانيين إلى الامتناع عن
خوض أي جدل حول التزام القوات
الإيطالية في العراق منذ يونيو 2003 إلى
جانب الولايات المتحدة.
وقال:
"إذا كان هناك يوم يجب ألا يظهر فيه
جدل فهو اليوم فعلا"، داعيا
البرلمان إلى "إبداء نضج ديموقراطي".
وأضاف
"هذه الحكومة المتسلحة بتصويتكم
تحركت لكي تكون مخلصة لحلفائها
التاريخيين (...) إنه واجبنا وقد أديناه".
واتهم
وزير الدفاع الإيطالي أنتونيو مارتينو
في مداخلة أمام مجلس الشيوخ فدائيي
الرئيس المخلوع صدام حسين بـ "تخطيط
وتنفيذ" هذا الهجوم، موضحا أن "المعلومات
التي قدمتها أجهزة استخباراتنا تخولنا
القول إن الاعتداء خططت له ونفذته
خلايا فدائيي صدام".
المعارضة
تطالب بالانسحاب
وأشاع
نبأ مقتل الجنود الإيطاليين صدمة في
قطاعات من الأوساط الشعبية والسياسية
الإيطالية التي انتقدت تصميم الحكومة
على بقاء القوات الإيطالية في العراق.
وطالب
حزبان من المعارضة اليسارية
الإيطالية، سبق أن عارضا أساسا إرسال
قوات إيطالية إلى العراق، بسحب الوحدة
المنتشرة في هذا البلد بعد هجوم
الناصرية.
وقال
"فاوستو برتينوتي" سكرتير حزب
التصحيح الشيوعي لوكالة الأنباء
الفرنسية الأربعاء: إن "المهمة
الإيطالية خاطئة، فهي ليست مهمة سلام
بل جاءت على خلفية الحرب الجارية، وكما
قلنا قبل بضعة أشهر، فإن انسحاب القوات
ضروري من أجل إعادة النظر في هذه الحرب".
في
الوقت نفسه نقلت وكالة الأنباء
الفرنسية عن "أوليفيرو ديليبرتو"
رئيس الحزب الشيوعي الإيطالي قوله إن
"الحكومة أرسلت هؤلاء الفتيان لكي
يُقتلوا".
واعتبر
ديليبرتو أن "سياستنا الخارجية غير
موجودة، وهي تابعة تماما لسياسة
الولايات المتحدة، علينا سحب جميع
العسكريين الموجودين في مواقع حرب على
الفور".
وبوش
يشيد بحليفه
من
جانبه أشاد الرئيس الأمريكي جورج بوش
اليوم الأربعاء 12-11-2003 بعزم رئيس
الوزراء الإيطالي على عدم التراجع
أمام أسماه بـ" الإرهاب".
وقال
بوش خلال حفل تكريم للأمين العام لحلف
الأطلسي جورج روبرتسون بمناسبة انتهاء
مهامه: "نثمن زعامة رئيس الحكومة
برلسكوني الذي يرفض التراجع أمام
الإرهاب".
|