|

|
أساليب الحرب الإسرائيلية تنتقل للعراق
|
|
بغداد
- أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 11-11-2003
|
 |
|
إحدى نقاط التفتيش الأمريكية ببغداد |
قال
عراقيون: إن عددًا غير قليل من الجنود
الإسرائيليين يشاركون قوات الاحتلال
الأنجلو أمريكية عملياتها بالعراق،
مشيرين إلى أنهم يطبقون كل أساليب
حربهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛
من اغتيال القيادات العراقية، ونسف
المنازل، وحتى بناء جدر عازلة.
وقال
شهود عيان لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن الأساليب الإسرائيلية المستخدمة في
الأراضي الفلسطينية المحتلة تطبق
بالكامل في العراق؛ وهو ما يؤكد وجود
قوات إسرائيلية داخل العراق.
وقال
المهندس جمال السعدي لـ"اسلام أون
لاين.نت" الإثنين 10-11-2003: "إن
عمليات الدهم، وطريقة اقتحام البيوت،
واعتقال الشباب والصبيان في مناطق
متعددة من العراق -خاصة في الفلوجة
والخالدية غرب بغداد- تؤكد أن بعض
الجنود من الإسرائيليين، وقد تمرسوا
على عمليات مداهمة منازل المواطنين
وحرب المدن".
وأضاف
السعدي: "سمع عدد من المواطنين
العراقيين في منطقة الخالدية بعضا من
جنود الاحتلال يتكلمون بلغة مختلفة
تماما عن اللغة الإنجليزية واللغات
الغربية وقريبة جدا من اللغة العبرية".
جُدر
فاصلة ومعابر
 |
|
يطالبون السيارات بالتوقف لإجراء أعمال التفتيش |
وأوضح
شهود العيان أنه تم "إقامة المعابر،
وبناء الجدران الخرسانية العالية،
ووضع الأسلاك الشائكة والبراميل
المملوءة بالإسمنت في مختلف مناطق
العاصمة بغداد، حتى بات من الصعب على
أي مواطن أن يجتاز الأحياء الداخلية
بسيارته".
وقالوا:
إنه لوحظ عقب التفجيرات الأخيرة التي
استهدفت مراكز للشرطة ومقارّ للمنظمات
الدولية بالعراق أن "عدد المعابر
المقامة في مختلف أنحاء المدن
العراقية قد زاد".
وأكد
عدد كبير من شهود العيان أن المواطنين
يضطرون للوقوف يوميا في طابور طويل على
معابر قوات الاحتلال قبل أن يتم
تفتيشهم.
ويرى
كثير من العراقيين -لا سيما المحللين
السياسيين والصحفيين- أن الأساليب
التي تعتمدها القوات الإسرائيلية في
ملاحقة عناصر المقاومة الفلسطينية
تطبق حرفيا في بغداد.
وقد
استعان أطفال العراق كذلك بطرق مقاومة
أطفال فلسطين؛ حيث استخدموا الحجارة
لمقاومة الجنود الأمريكيين
والبريطانيين الذين يردون عليهم في
أغلب الأحيان بإطلاق الرصاص.
نسف
المنازل
وقال
الشيخ منصور العزي أحد علماء الدين: إن
قوات الاحتلال قامت قبل يومين "بنسف
أحد المنازل في الخالدية (80كم غرب
بغداد)، كما قصفت طائرات الأباتشي
منزلا آخر في الفلوجة غرب بغداد بزعم
أنه ملك لأحد عناصر المقاومة العراقية".
وأشار
العزي إلى أن هذا "الأسلوب لم يكن
معتادا لدى الجنود الأمريكيين أو
البريطانيين، وإنما هو أسلوب إسرائيلي
معروف".
وقال
الصحفي أمجد محمد سعيد من الموصل شمال
العراق: "ليس لدي أي شك في أن عددا من
الخبراء العسكريين الإسرائيليين
يقومون بعمليات الدهم والمطاردة في
عدد من المناطق العراقية، خاصة
المناطق السنية وكذلك في الموصل".
وأضاف
سعيد: "أنا أجزم بأن القصف الوحشي
الذي تكرر منذ يومين على مدينة الفلوجة
بواسطة الطائرات المقاتلة الأمريكية،
والحجم الهائل من القنابل التي تم
إسقاطها على مساكن المواطنين ما هي إلا
تدبير إسرائيلي، وهو أسلوب إسرائيلي
نراه يوميا على شاشات التلفزيون".
وقال
سعيد: إن بعض "الأنباء تتردد في
العراق، مفادها أن خبراء إسرائيليين
كانوا منذ فترة طويلة في شمال العراق
يشرفون على تدريب بعض الميليشيات
الكردية".
وراء
اغتيال القادة
واتهم
عراقيون جهاز الاستخبارات
الإسرائيلية "الموساد" بالتغلغل
في العراق، والقيام بعدد من التفجيرات
والاغتيالات لشخصيات سياسية ودينية
معروفة.
وقالوا:
إن جميع العراقيين على وعي "بأن
الهدف من هذه الاغتيالات هو زرع الفتنة
الطائفية بين أبناء الشعب العراقي".
أمر
طبيعي
وترى
الدكتورة "سعاد خليل" من جامعة
"المستنصرية" أن وجود قوات
إسرائيلية في العراق "أمر طبيعي"،
وتساءلت: "ما الذي يمنع أمريكا من
الاستعانة بإسرائيل؟ وهي التي تدعمها
في كل مجال؛ فالمعروف أن الأمريكان لا
خبرة لهم في حروب المدن، ومواجهة أعمال
المقاومة. وأعتقد أن من الطبيعي أن
يوظفوا خبرة الجنود الإسرائيليين
لخدمة احتلالهم لأراضينا".
وأضافت
تقول: "على قوات الاحتلال
الإسرائيلية التيقن من أنهم (الإسرائيليين)
سيفشلون في العراق، مثلما فشلوا في
فلسطين".
وكانت
مجلة "جينس فورين ريبورت"
البريطانية المتخصصة في الشئون
العسكرية قد كشفت في عددها الصادر في
24-9-2002 عن وجود قوات كوماندوز إسرائيلية
تقوم بمهام سرية للغاية في غرب العراق،
وأكدت أن في حوزتها معلومات خاصة عن
تلك المهام، ولكن من دون أن تحدد مصادر
هذه المعلومات.
|