|

|
بلير: العراق يحدد علاقة العالم الإسلامي بالغرب
|
|
لندن
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 11-11-2003
|
 |
|
بلير |
قال
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير
مساء الإثنين 10-11-2003: "إن ما يحصل
اليوم في العراق سيحدد العلاقات بين
العالم الإسلامي والغرب"، في إشارة
إلى الهجمات التي تتعرض لها قوات
الاحتلال بالعراق من رجال المقاومة
وممن يقال: إنهم عناصر من الخارج،
والحملات التي تشنها القوات الأمريكية
خصوصا لتعقب هذه العناصر.
ووصف
بلير -في مأدبة نظمتها بلدية لندن-
المعركة في العراق بأنها "هي
المعركة الأساسية في بداية القرن
الحادي والعشرين" التي "ستؤثر
تأثيرًا عميقًا على تطور الدول
العربية والشرق الأوسط، وستنجم عنها
تداعيات بعيدة المدى على مستقبل سلوك
الدبلوماسية الأمريكية والغربية".
وقال
بلير: إنه إذا نجحت الولايات المتحدة
وبريطانيا في سياساتهما بشأن إرساء
دعائم الديمقراطية في العراق فسوف
يسطران شهادة "وفاة وحش الدعاية
المسمومة ضد أمريكا التي زرعها هؤلاء
المتطرفون في عقول أغلب (شعوب) العالم".
وقال:
"إن ما يفعله هؤلاء المتعصبون الآن
في العراق لا يفتقر إلى العقلانية، بل
إنه إستراتيجية عقلانية تماما. فهم إذا
خسروا هذه المعركة في العراق فسوف
يخسرون قدرتهم على تقديم العالم
الإسلامي على أنه ضحية، وعلى تقديم
أنفسهم على أنهم أبطال هذا العالم
الإسلامي".
وأوضح
بلير أن منفذي الهجمات وأعمال "التخريب"
في العراق ليسوا إلا "البقية
الباقية من أنصار صدام حسين (الرئيس
العراقي المخلوع) الذين يساعدهم
ويدعمهم إرهابيون أتوا من الخارج".
من
جهة أخرى عبر رئيس الوزراء البريطاني
عن "تضامنه العميق مع الأصدقاء
السعوديين الذين كانوا مرة أخرى ضحايا
هذا الإرهاب نفسه المنبثق من المصادر
نفسها" التي تضرب في العراق.
يشتبه
في أن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة
بن لادن قد دبر الهجوم بحي المحيا
بغربي الرياض الأحد 9-11-2003 الذي أودى
بحياة 18 على الأقل، وأصاب 120 آخرين
بجراح. وفي مايو 2003 قتل 35 في 3 تفجيرات
انتحارية استهدفت مجمعا سكنيا في
العاصمة الرياض أيضا.
تجاوز
الانقسامات
وأكد
بلير أهمية تجاوز الانقسامات، وتضميد
جراح الخلافات بين أوربا والولايات
المتحدة بشأن العراق، والعمل سويا "للفوز
في معركة تحقيق السلام والاستقرار في
هذا البلد"، والتركيز على مساعدة
العراقيين.
وقال:
إن انتشار المشاعر المعادية لكل من
أوربا والولايات المتحدة سيؤدي إلى
إضعاف بريطانيا، مشددا على أهمية ما
وصفه بالدعامتين التوءمتين في السياسة
الخارجية البريطانية، وهما: التحالف
عبر الأطلسي من جانب، وعضوية بريطانيا
في الاتحاد الأوربي من جانب آخر.
وأعرب
بلير عن ثقته في أن "سحب إحدى هاتين
الدعامتين سيؤدي بدون شك إلى إضعاف
بريطانيا نتيجة لذلك، وأن المتشائمين
بخصوص مستقبل أوربا يحيدون ببريطانيا
عن الطريق الصحيح، بينما يقف أصحاب
المشاعر المعادية لأمريكا كعثرة في
الطريق بين بريطانيا والولايات
المتحدة".
تجدر
الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي جورج
بوش سيقوم بزيارة دولة لبريطانيا يوم
19-11-2003، حيث تستقبله الملكة إليزابيث
الثانية ملكة بريطانيا، ويقيم خلال
الزيارة -التي ترافقه فيها قرينته لورا-
في قصر باكنجهام الملكي.
وتستعد
الجماعات والمنظمات البريطانية
المناهضة للحرب على العراق لتنظيم
مسيرات حاشدة في لندن للتعبير عن رفضها
لسياسات الولايات المتحدة وبريطانيا
في العراق، والدعوة لاستقالة رئيس
الوزراء البريطاني والرئيس الأمريكي.
ووصف
بلير العلاقات البريطانية مع كل من
الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد
الأوربي بأنها في حالة جيدة بالنسبة
لكليهما. ووصف الزيارة المرتقبة
للرئيس الأمريكي لبريطانيا بأنها جاءت
في الوقت المناسب تماما.
|