|

|
فلسطينيون
وأجانب يتظاهرون ضد الجدار الفاصل
|
|
جنين
(الضفة الغربية) - سليمان بشارات - مدريد-
إنكارنا سالجادو - إسلام أون لاين.نت/
9-11-2003
|
 |
|
متظاهرون أجانب ينددون بالجدار الفاصل |
لليوم
الثاني على التوالي وبالتزامن مع ذكرى
سقوط حائط برلين، تظاهر مئات
الفلسطينيين ونشطاء السلام
الإسرائيليون والأجانب الأحد 9-11-2003 في
العديد من مدن وقرى الضفة الغربية،
احتجاجا على مواصلة إسرائيل بناء
الجدار الفاصل، في إطار تحرك فلسطيني
ودولي ضد الجدار الفاصل، كما شهد عدد
من المدن الأوروبية مظاهرات مماثلة.
ففي
قرية زبوبا في قضاء جنين شمال الضفة
الغربية تظاهر حوالي 600 شخص بينهم مائة
من اليساريين الإسرائيليين ونحو 50 من
النشطاء الأجانب من حركة التضامن
الدولية، وقاموا بإحداث ثغرة في
الجدار الفاصل الذي تهدف إسرائيل من
إنشائه إلى تطويق الضفة الغربية بدعوى
منع الهجمات الفلسطينية.
وقال
مراسل وكالة الأنباء الفرنسية: إن
المتظاهرين حطموا إحدى بوابات الجدار
قبل أن يتمكن الجنود الإسرائيليون من
تفريقهم بإطلاق العيارات النارية في
الهواء وكذلك إطلاق الغاز المسيل
للدموع والقنابل الصوتية.
في
الوقت نفسه أشارت وكالة الأنباء
الفرنسية إلى أن حوالي 200 شخص نظموا
مسيرة في شوارع مدينة طولكرم شمال
الضفة الغربية وواصلوا احتجاجهم في
قرية جبارة، إلا أن جيش الاحتلال
الإسرائيلي منعهم من الوصول إلى
الجدار.
وجبارة
هي قرية صغيرة عزلها الجدار عن المتاجر
والمدارس وأصبحت معزولة الآن بين
الجدار والخط الأخضر الفاصل بين
إسرائيل والضفة الغربية.
مظاهرة
بقلقيلية
وفي
مدينة قلقيلية الأكثر تضررا بالجدار
تظاهر حوالي 300 شخص، وحملوا لافتات
كُتب عليها "أوقفوا بناء الجدار"،
و"الجدار ضد السلام"، مرددين
هتافات معادية لـ "جدار الفصل
العنصري".
وقال
ناصر محمد أحد المشاركين في المظاهرة
في اتصال هاتفي مع مراسل "إسلام أون
لاين.نت": إن القوات الإسرائيلية
المتواجدة بالقرب من الجدار ألقت
العشرات من قنابل الغاز والمسيل
للدموع، وأطلقت عددا من الأعيرة
النارية تجاه المتظاهرين في محاولة
لتفريقهم.
كما
نظم مئات الفلسطينيين من طلبة المدارس
وممثلي لجان القوى والفصائل
الفلسطينية مسيرة احتجاجية على الجدار
في مدينة نابلس بالضفة الغربية، وتم
خلالها تحطيم هياكل مشابهة للجدار وسط
هتافات منادية بإزالة "الجدار
الفاصل العنصري".
وقال
عدنان عصفور أحد قيادي حركة المقاومة
الإسلامية حماس، في كلمة له ألقاها
أمام المشاركين في المظاهرة نيابة عن
لجنة التنسيق بين الفصائل بالمدينة:
"إن الجدار الفاصل مهما حاصر أبناء
شعبنا ومهما ابتلع من أراضينا فلن يوقف
مقاومتنا ضد المحتل الغاصب".
وأضاف
عصفور: "سيأتي ذلك اليوم الذي تعرف
فيه إسرائيل أن كل مخططاتها هذه لن
تحول من طردها ودحرها خارج هذه البلاد
الطاهرة".
ذكرى
سور برلين
وتأتي
هذه الاحتجاجات ضمن برنامج واسع
لمقاومة الجدار الفاصل خططت له قبل
يومين حركة شعبية فلسطينية تعرف باسم
"الحملة المناهضة للسور الفاصل
العنصري في فلسطين"، وذلك في ذكرى
سقوط حائط برلين الموافق السبت 8-11-2003.
وكان
مئات الفلسطينيين والإسرائيليين قد
تظاهروا السبت 8-11-2003 في قرية السواحرة
شرق القدس المحتلة، احتجاجا على بناء
الجدار الإسرائيلي، في الوقت الذي خرج
فيه الآلاف في مسيرة احتجاجية في شوارع
العاصمة الإيطالية روما، مرددين
شعارات منددة بالجدار من بينها: "لا
لجدار الفصل العنصري في فلسطين".
وفي
العاصمة الأسبانية مدريد نُظمت مساء
السبت 8-11-2003 مظاهرة في منطقة "بيورتا
دل سول" مناهضة للجدار الفاصل الذي
تقيمه إسرائيل حاليًّا.
وشارك
في المظاهرة عشرات المنظمات الأهلية
التي تتخذ من أسبانيا مقرًّا لها، ومن
بينها الرابطة الأسبانية الفلسطينية،
وتجمع التعاون من أجل السلام، واللجنة
الأسبانية للاجئين، وجمعية التضامن مع
فلسطين، وجمعية الدفاع عن حقوق
الإنسان ودعمها، ورابطة "اقتصاديون
بلا موانع"، ومؤسسة السلام والتضامن.
وتزعم
إسرائيل أن الجدار مهم لمنع تسلل
المسلحين الفلسطينيين من الضفة
الغربية، إلا أن الفلسطينيين يؤكدون
أنه يقتطع من أراضيهم في الضفة الغربية
ويعرض الكثيرين من سكان هذه المناطق
للطرد.
ويتكون
الجدار الذي بدأت القوات الإسرائيلية
في بنائه الأحد 16-6-2002 من سور يبلغ
ارتفاعه 8 أمتار وطوله 750 كيلومترًا،
وهو عبارة عن سلسلة من الخنادق
والقنوات العميقة والجدران الإسمنتية
المرتفعة والأسلاك الشائكة المكهربة
وأجهزة المراقبة.
ويفترض
أن يلتف الجدار الفاصل على مسافة حوالي
45 كيلومترًا حول القطاع الشمالي من
الضفة الغربية، ويسير في المستقبل على
امتداد السفوح الشرقية لتلك المنطقة
بطريقة تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ
بالسيطرة على غور الأردن، وبذلك يطوق
هذا الجدار الضفة الغربية بأكملها.
كما
يمر الجدار على الخط الأخضر من الشمال
إلى الجنوب، ويضم القطاع الشرقي من
القدس الذي احتلته إسرائيل وضمته عام
1967؛ ليفصل بذلك هذا القطاع من المدينة
المقدسة -الذي يريد الفلسطينيون أن
يجعلوا منها عاصمة لدولتهم المقبلة- عن
بقية الضفة الغربية.
|