|

|
تركيا تتراجع عن إرسال قوات للعراق
|
|
أنقرة - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 7-11-2003
|
 |
|
أردوغان |
تراجعت
تركيا اليوم الجمعة 7-11-2003 عن مشروع
قرار خاص بنشر قوات لمساعدة الولايات
المتحدة في تأمين عراق ما بعد الحرب،
وذلك وفقا لتصريحات مصادر حكومية
تركية.
كان
البرلمان التركي قد وافق في شهر أكتوبر
2003 على طلب نشر القوات بعد مطلب أمريكي
بإرسال قوات إلى العراق. لكن مجلس
الحكم الانتقالي في العراق أعرب عن عدم
موافقته على نشر قوات تركية.
ونقلت
رويترز عن المصدر قوله للصحفيين
الجمعة 7-11-2003: "قررت الحكومة عدم
تنفيذ طلب إرسال قوات إلى العراق".
وذكرت
وزارة الخارجية التركية في بيان
الجمعة أن الحكومة اتخذت قرارها بعد أن
اتصل وزير الخارجية الأمريكي كولن
باول بنظيره التركي عبد الله جول
الخميس لبحث الوضع في العراق.
وجاء
في البيان "بعد مراجعة الوضع أبلغ
وزير الخارجية عبد الله جول نظيره باول
أن الحكومة التركية ستعيد النظر في
عرضها إرسال قوات إلى العراق"،
مؤكدا أن باول شكر الحليف الإستراتيجي
لواشنطن على عرضه.
وأكد
باول -حسب البيان- أن "القوات
الأمريكية ستقمع المتمردين الأكراد
الأتراك الذين يختبئون في شمال
العراق، وهو مطلب أساسي لتركيا التي
تخشى تجدد العنف الانفصالي داخل
أراضيها".
ضغوط
على أمريكا
وقال
محللون سياسيون لرويترز: إن هذا
التراجع يكشف حجم المشاكل التي
تواجهها القوات الأمريكية في استعادة
النظام في العراق، لكنهم استبعدوا أن
يضر بالعلاقات بين واشنطن وأنقرة
العضوتين في حلف شمال الأطلسي. ولقي
أكثر من 130 جنديا أمريكيا مصرعهم على يد
المقاومة العراقية منذ الأول من مايو.
واحتارت
تركيا -وهي البلد المسلم الوحيد في حلف
شمال الأطلسي- إزاء التعامل مع الحرب
ذات القيادة الأمريكية في العراق. وفي
البداية منعت الولايات المتحدة من
مهاجمة جارتها من الأراضي التركية.
وبعد كثير من المساومة وافق البرلمان
في شهر أكتوبر 2003 على إرسال قوات تركية
لمساعدة أكبر حلفاء أنقرة في احتلال
العراق. لكن المسئولين الأمريكيين
فشلوا في التوصل إلى حل وسط مع أعضاء
مجلس الحكم بشأن نشر قوات تركية في
العراق.
وكان
رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان قد
قال في شهر أكتوبر 2003: إن بلاده لن ترسل
قوات إلى العراق إذا لم تكن مرغوبة.
ويخفف
عدم إرسال قوات إلى العراق الضغط على
حكومة رئيس الوزراء رجب أردوغان، خاصة
بعد مظاهرات الشارع التركي الذي رفض
السماح بنشر قوات بالعراق تحت ضغط من
واشنطن والمؤسسة العسكرية القوية في
أنقرة.
وللقوات
التركية بالفعل عدد من القواعد في شمال
العراق أنشئت لمحاربة المتمردين من
الأكراد الأتراك الذين يشنون هجمات
عبر الحدود على تركيا. وتجاهلت أنقرة
مناشدات متكررة من الأكراد العراقيين
من أجل الانسحاب.
|