|

|
محللون: أمريكا تراجع سياستها تجاه العرب
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/
6-11-2003
|
|
|
بوش |
اعتبر
محللون سياسيون أن خطاب الرئيس
الأمريكي جورج بوش الذي ألقاه مساء
الخميس 6-11-2003، الذي دعا فيه الدول
العربية والإسلامية إلى تحقيق المزيد
من الإصلاحات في طريق الديمقراطية،
تدل على أن هناك تراجعا في إستراتيجية
"التغيير الشامل" التي تتبناها
واشنطن، وتحولا إلى سياسة "التدريجية"
في الحديث مع العرب والمسلمين.
وقال
الدكتور فواز جرجس أستاذ العلاقات
الدولية بجامعة سان لورانس بالولايات
المتحدة الأمريكية في مقابلة مع قناة
الجزيرة القطرية: إن خطاب الرئيس
الأمريكي يشير إلى أن "الولايات
المتحدة بدأت تعتمد من جديد على سياسة
تجميع الأصدقاء واستخدام العصا ضد
الأعداء".
وأوضح
فواز: "أعتقد أن هناك تراجعا كبيرا
في إستراتيجية التغيير الشامل التي
تبنتها واشنطن في الفترة الأخيرة
والتحول نحو السياسة التدريجية عند
حديثها عن الوضع في الدول العربية
والإسلامية".
وقال:
"يبدو أن هناك تحولا تاريخيا ومهما
في النخبة السياسية الأمريكية خاصة
فيما يتعلق بمسألة علاقة الإسلام
بالديمقراطية، حيث شدد بوش في خطابه
على أن الإسلام لا يتعارض مع
الديمقراطية، كما أن الديمقراطية التي
تحدث عنها تأخذ أشكالا ثقافية متنوعة
عديدة وليست نوعا من الأمركة".
وفي
الخطاب الذي ألقاه بوش مساء الخميس
أمام المعهد الوطني للديمقراطية في
واشنطن، قلل بوش من شكوك بعض المحللين
حول إمكانية إحلال الديمقراطية في
الشرق الأوسط والدول الإسلامية.
وأكد
بوش على أن الإسلام لا يتعارض مع
الديمقراطية، مشيرا إلى أن المسلمين
مواطنون صالحون في دول كثيرة -من بينها
الهند- ويعيشون في أطر نظم ديمقراطية
في أوربا الغربية، وأن مبادئ الدين
الإسلامي تدعو للديمقراطية.
وأشاد
بوش بما وصفه التقدم في مجال
الديمقراطية في دول إسلامية من بينها
تركيا وإندونيسيا، وأشار إلى ما
اعتبره تقدما ديمقراطيا في الوطن
العربي في السعودية ومصر والبحرين
واليمن والمغرب.
دعوة
للاستثمار
|
|
الدكتور مصطفى البرغوثي |
|
وقال
أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سان
لورانس: إنه على الشعوب والنخب العربية
استثمار الدعوات والضغوط الأمريكية من
أجل تحقيق الديمقراطية في بلدانهم.
في
الوقت نفسه قال الدكتور ليث كبه، العضو
في الصندوق القومي الأمريكي
للديمقراطية، في مقابلة مع "الجزيرة":
"إن الكثير من الدول في المنطقة
العربية ستتجاوب مع الدعوى الأمريكية"،
مشيرا إلى أن الديمقراطية ليست مطلبا
أمريكيا بحتا وإنما هي مطلب شعبي أيضا.
من
ناحيته قال الدكتور مصطفى البرغوثي
المفكر الفلسطيني ومدير معهد الإعلام
والسياسات الفلسطينية: "إن غياب
الديمقراطية في البلدان العربية يشكل
نقطة ضعف لحكومات هذه الدول"، مضيفا
أنه "طالما أن هذه الحكومات لا تعطي
شعوبها حقوقهم فإنها ستظل ضعيفة
ومبتزة من جانب الإدارة الأمريكية".
وانتقد
البرغوثي المطالبة الأمريكية للدول
العربية بتحقيق الديمقراطية في حين
تتغاضى عن "الممارسات الإسرائيلية
التي تسلب الشعب الفلسطيني أقل حقوقه".
وتساءل
المفكر الفلسطيني: "لماذا تستثنى
إسرائيل من المعادلة؟! إن إسرائيل دولة
تمييز عنصري والعدو الأكبر
للديمقراطية ولحقوق الشعب الفلسطيني".
وألقى الرئيس الأمريكي في خطابه باللوم على السلطة الفلسطينية في توقف عملية السلام، معتبرا أن القيادة الفلسطينية تمنع الديمقراطية وتشجع على الكراهية والعنف والعمل ضد السلام، في حين اعتبر أن الطريق الوحيد الذي يمكن أن يقود الفلسطينيين إلى مستقبل من السلام والتقدم هو طريق الديمقراطية.
|