|

|
بوش يدعو العرب إلى "جنة" الديمقراطية
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون
لاين.نت/ 6-11-2003
|
|
|
بوش أثناء القاء الخطاب (أ.ف.ب) |
أعلن
الرئيس الأمريكي جورج بوش أن بلاده
تبنت إستراتيجية جديدة لإرساء
الديمقراطية في الشرق الأوسط، داعيا
مصر إلى قيادة الدول العربية نحو
الديمقراطية. وجدد بوش انتقاداته
لسوريا وإيران، متعهدا بأن تواصل
واشنطن جهودها من أجل الديمقراطية
باعتبار أنها "جنة على الأرض" على
حد وصفه.
وفي
خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي الخميس
6-11-2003 قال: "التزامنا بالديمقراطية
في الشرق الأوسط هو محور كلمة اليوم،
ويجب أن تتركز عليه السياسة الأمريكية
خلال عشرات السنوات المقبلة"، وأكد
أن هناك تحديات كامنة في الشرق الأوسط،
إلا أنه اعتبر أن بلاده مستعدة لمواجهة
تلك التحديات، موضحا أن هناك
إستراتيجية أمريكية للديمقراطية في
الشرق الأوسط وآسيا. ودعا بوش إلى ثورة
في أرجاء العالم من أجل الديمقراطية.
وقال
الرئيس الأمريكي في كلمته التي جاءت
أمام الصندوق الوطني للديمقراطية في
الذكري العشرين لإنشاء الصندوق: إن
هناك دولا في الشرق الأوسط لا وجود
للديمقراطية بها، وتساءل: "هل يمكن
أن تعيش شعوب الشرق الأوسط وسط حالة
إحباط حيث يعلمون أن الحرية لا يمكن أن
تصل إليهم؟"، مشددا على "حق كل شخص
وقدرته على العيش في حرية"، واعتبر
أن "إقامة الديمقراطية هي إنشاء
الجنة على الأرض"، وأن الحرية "تستحق
القتال والموت من أجلها"، وأن تقدم
الحرية يؤدي إلى السلام.
"الإسلام
يدعم الديمقراطية"
|
|
بوش يعتبر التدخل الأمريكي دعما للديمقراطية |
|
وقلل
بوش من شكوك بعض المحللين حول إمكانية
إحلال الديمقراطية في الشرق الأوسط
والدول الإسلامية، وأكد أن الإسلام لا
يتعارض مع الديمقراطية، مشيرا إلى أن
شكوكا مشابهة كانت قد أثيرت حول
إمكانية نجاح الديمقراطية في ألمانيا
والإمبراطورية اليابانية.
وأكد
أن المسلمين مواطنون صالحون في دول
كثيرة، من بينها الهند، ويعيشون في أطر
نظم ديمقراطية في أوربا الغربية، وأن
مبادئ الدين الإسلامي تدعو
للديمقراطية.
وقال
بوش: إن تدني مستوى الحرية
والديمقراطية في الشرق الأوسط تمخض عن
نتائج سيئة في المنطقة، وإن الفقر
ينتشر في المنطقة ليس بسبب فشل الثقافة
أو الدين بل بسبب الديكتاتوريات
العسكرية الكثيرة في الشرق الأوسط،
على حد وصفه، مشيرا إلى أن بعض
القيادات تتبني "الاشتراكية"
وتسيطر على الأحزاب ووسائل الإعلام.
وأشار
الرئيس الأمريكي إلى أن بعض من أسماهم
بـ"الإرهابيين" تمكنوا من نشر
الإرهاب والتوتر، ويختبئون وراء ستار
الدين، وأضاف أن حركة طالبان في
أفغانستان استغلت الدين لدعم الإرهاب
وقتل الأبرياء، على حد قوله.
وأشاد
جورج بوش بما وصفه "التقدم في مجال
الديمقراطية في دول إسلامية من بينها
تركيا وإندونيسيا"، وأشار إلى ما
اعتبره تقدما ديمقراطيا في الوطن
العربي.
قال
بوش: إن الملك محمد السادس عاهل المغرب
تعهد بتعزيز حقوق المرأة، وأن يكون
المستقبل أفضل بمشاركتها، وأضاف: "في
البحرين انتخب المواطنون حكومتهم
للمرة الأولى منذ 20 عاما، وقامت عمان
بذلك أيضا، واليمن بها نظام متعدد
الأحزاب".
وتابع:
"وفي مصر أيضا هناك مسيرة نحو
الديمقراطية"، إلا أنه دعا القاهرة
إلى قيادة العرب نحو الديمقراطية كما
تقودهم نحو السلام. وكانت مصر هي أول
دولة عربية تبرم اتفاقية سلام مع
إسرائيل عام 1979، ثم تبعتها الأردن عام
1994.
حروب
الديمقراطية
واعتبر
الرئيس الأمريكي أن واشنطن وضعت كل
طاقتها لحماية الديمقراطية، وأن
الولايات المتحدة تدخلت بطرق مختلفة،
من بينها الأسلوب العسكري للمساعدة
على توفير الأمن والديمقراطية، وأضاف
قائلا: "نقف مع الشعوب المضطهدة من
أجل الحرية والديمقراطية .. الكثير
كانوا يصلون كي لا تنساهم الولايات
المتحدة".
ووصف
احتلال العراق وأفغانستان بأنه تنفيذ
للمبادئ الأساسية للديمقراطية!، وقال:
إن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يقود
حكومة متحضرة، وسيعد دستورا جديدا
للبلاد، وسيجري انتخابات وسيحمي
الهوية الإسلامية لبلاده، مشيرا إلى
أن الديمقراطية يجب ألا تكون مجرد تماش
مع الغرب، بل يجب أن تراعي ثقافات
الشعوب المختلفة.
وحول
العراق قال: "سلطة التحالف المؤقتة
ومجلس الحكم يعملان معا لبناء
الديمقراطية بعد 3 عقود من حكم
الديكتاتور الذي حكم بالإرهاب
والتعذيب" في إشارة إلى الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال
الرئيس الأمريكي: "إن إحلال
الديمقراطية في العراق مهمة كبيرة
وصعبة ولكنها تستحق الجهد والتضحية"،
مشيرا إلى أن "الفشل في تلك المهمة
سيشجع الإرهابيين حول العالم ويزيد
المخاطر للشعب الأمريكي ويحطم آمال
الملايين في الإقليم".
وأكد
بوش أن الديمقراطية في العراق ستنجح،
وقال إن إقامة عراق حر في قلب الشرق
الأوسط سيكون حدثا عظيما في ثورة
الديمقراطية العالمية، وجدد بوش
تهديداته لسوريا وإيران، قائلا إن ذلك
النجاح (في العراق) سيحمل رسالة من دمشق
إلى طهران بأن الحرية قد تكون مستقبل
كل الأمم.
وتطرق
الرئيس الأمريكي إلى فوز شيرين عبادي
الإيرانية بجائزة نوبل للسلام، ودعا
طهران إلى "الاستجابة إلى الشعب
وإلا فستفقد آخر عناصر الشرعية".
وقال
بوش: "خلال ستين عاما تتذرع الدول
الغربية بنقص الحرية في الشرق الأوسط
ولكنها لم تفعل شيئا لسلامتنا"،
مشيرا إلى أنه على المدى الطويل لا
يمكن إقامة الاستقرار في غياب الحرية.
وأضاف
قائلا: "طالما بقي الشرق الأوسط
مكانا لا تزدهر به الحرية سيبقي مكانا
للركود والغضب والعنف وعلى استعداد
لتصدير تلك المشاعر"، وقال "في ظل
انتشار الأسلحة التي من الممكن أن تجلب
ضررا كارثيا إلى بلادنا وأصدقائنا
سيكون من الإهمال أن نرضى بالأمر
الواقع".
وأضاف
الرئيس الأمريكي "لذلك تبنت
الولايات المتحدة سياسة جديدة هي
إستراتيجية مستقبلية للحرية في الشرق
الأوسط"، واعتبر أن تلك
الإستراتيجية "تتطلب نفس القدر من
الإصرار والطاقة والمثالية التي
أظهرناها من قبل"، مشيرا إلى أنها
ستجني نفس النتائج، وأن تقدم الحرية
يقود إلى السلام في أوربا وآسيا وكل
المناطق في العالم.
انتقاد
القيادة الفلسطينية
وألقى
الرئيس الأمريكي باللوم على السلطة
الفلسطينية في توقف عملية السلام،
معتبرا أن القيادة الفلسطينية تمنع
الديمقراطية وتشجع على الكراهية
والعنف والعمل ضد السلام، في حين اعتبر
أن الطريق الوحيد الذي يمكن أن يقود
الفلسطينيين إلى مستقبل من السلام
والتقدم هو طريق الديمقراطية.
واستنكر
ما اعتبره احتفاظ بعض الحكومات
بالسلطة أو تسليم السلطة للجيش،
مطالبا أن تكون الصلاحيات بيد الشعب،
وشدد على سيادة القانون وليس تنفيذ
القانون بشكل انتقائي ضد المنافسين.
واختتم
الرئيس الأمريكي كلمته بقوله: "ليبارك
الرب أعمالكم، ويبارك الولايات
المتحدة".
|