|

|
العراق.. انعدام الأمن يهدد عمل القضاة
|
|
بغداد-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 6-11-2003
|
|
|
انعدام الأمن أهم المشاكل التي تواجه القضاة (أ.ف.ب) |
وجه
قضاة عراقيون يحققون مع موالين للنظام
السابق انتقادات لقوات الاحتلال التي
عجزت عن توفير الحماية لهم وجعلتهم
عرضة لأعمال القتل خاصة بعد اغتيال
اثنين منهم.
وقال
قاض، طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة
الأنباء الفرنسية الخميس 6-11-2003: "إننا
نخاطر بحياتنا يوميا بينما الأمريكيون
يتحدثون فقط"، وأضاف قائلا: "مرت 7
أشهر منذ سقوط نظام صدام حسين ولم يف
الأمريكيون بوعودهم بتوفير الحماية
لنا".
ويتولى
القضاة بصفة خاصة محاكمة موالين
للنظام السابق بتهمة "ارتكاب فظائع".
ونفى
قاض آخر أن يكون العمل الذي يقوم به
القضاة العراقيون حاليا تعاونا مع
الاحتلال، وأوضح قائلا: "نحن نعمل
لمصلحة شعبنا"، وأضاف: "لو لم يكن
هناك قضاة لكان هناك الكثير من جرائم
القتل والسرقات. ولما كان هناك عقود
زواج أو تقسيم إرث".
وأكد
القاضي أن عمليات الانتقام التي
تستهدف القضاة ليست مصدر الخوف
الوحيد، وأشار إلى أن "حالة انعدام
الأمن الراهنة توفر فرصة لأي شخص يرغب
في أن يرتكب جريمة وينجو من العقاب".
وأخذ
قضاة مسلكا آخر عندما أعلن أحد القضاة
أنه لا يزال ينتظر الحصول على ترخيص من
"التحالف" لحمل سلاح خفيف بعد أن
تقدم بطلب لذلك قبل 7 أشهر، وأضاف قائلا:
"هؤلاء المجرمون لن يخيفوني (...) أنا
لست خائفا من الموت لأننا -نحن
المسلمين- نؤمن بالقدر. قد أموت في أي
لحظة عندما تأتي ساعتي.. وعلى أي حال
أفضل الموت كشهيد بدلا من الموت كشخص
أخفق في أداء واجبه".
دروس
من إيطاليا!
ومن
ناحيته صرح ديفيد هودجكينسون الذي
يرأس السلطة القضائية المؤقتة التي
أنشأها الاحتلال بأن أعمال العنف
المستمرة "هي مأساة حقيقية للقضاة
الذين يحاولون إحلال القانون في
البلاد، ووصف تلك الحوادث بأنها تشكل
تهديدا جديا يثير القلق".
وحول
الإجراءات التي من الممكن أن تتخذها
سلطات الاحتلال في ذلك الصدد قال: "إنه
يمكن تعلم الدروس والاستفادة من
الترتيبات الأمنية التي وضعتها
السلطات الإيطالية لحماية القضاة
الذين ينظرون في قضايا المافيا".
وأوضح
هودجكينسون أنه "من المفترض أن تصل
مبالغ في المستقبل القريب لتمويل
عملية حماية القضاة والمدعين خاصة
الذين يتولون قضايا مهمة يمكن أن ينتج
عنها تهديدا جديا". وأضاف قائلا: "إن
سلطة التحالف تقدم ملايين الدولارات،
وإن 60% من تلك المبالغ تغطي تطوير
الإجراءات الأمنية في المحاكم و40% تغطي
حماية القضاة".
وجاءت
تلك التصريحات لتعكس حالة الغضب التي
تسود القضاة والمدعين العراقيين،
ويزداد الغضب بشكل خاص في مدينة النجف
الشيعية التي كانت معقل المقاومة ضد
نظام صدام حسين.. حيث أعلن حيدر مهدي
مطر الميالي محافظ النجف الذي عينته
سلطات الاحتلال أنه قدم استقالته،
ودعا موظفي البلدية إلى الإضراب عن
العمل احتجاجا على انعدام الأمن في
المدينة.
وكان
مسلحون قد اختطفوا عارف عزيز المدعي
العام في النجف وموحان جبر الشويلي
رئيس محكمة النجف المكلف بمحاكمة
مسئولين عراقيين سابقين الإثنين 3-11-2003،
وقتلوا الشويلي بعد أن أبلغوه قائلين
له: "صدام أمر بمحاكمتك"، ثم
أطلقوا سراح عزيز. واغتال مجهولون
الثلاثاء 4-11-2003 القاضي إسماعيل يوسف
الذي كان يحقق مع مسئولين في النظام
السابق في مدينة الموصل شمال البلاد.
|