|

|
تجاوزات سفير أمريكا تثير المسئولين المصريين
|
|
القاهرة
– أحمد محمود – إسلام أون لاين.نت/5-11-2003
|
 |
|
ديفيد وولش |
عبرت
مصادر دبلوماسية مصرية عن استيائها من
تجاوزات السفير الأمريكي في القاهرة
ديفيد وولش بعد أن تعددت في الآونة
الأخيرة، وكانت العديد من الندوات
واللقاءات العامة مسرحا لها، ويضاف
إليها هجومه الدائم على الصحافة
المصرية؛ وهو ما اعتبرته هذه المصادر
"تدخلا سافرا في الشئون الداخلية
لمصر".
وأوضحت
المصادر نفسها في تصريحات لـ "إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 5-11-2003 أن
وزارة الخارجية المصرية "تدرس حاليا
إمكانية اتخاذ إجراءات ردا على
تجاوزات السفير الأمريكي".
ومنذ
تعيين ديفيد وولش سفيرا لدى مصر في
ربيع 2000، انتهج أسلوبا اختلف عن سابقيه
تمثل في الإكثار من الإدلاء
بالتصريحات في المناسبات واللقاءات
العامة والتي غالبا ما تعبر عن وجهة
نظر مخالفة للسياسة الرسمية المصرية،
وكثيرا ما تنضح بالانحياز أو بالدفاع
عن مواقف إسرائيل؛ وهو ما يمكن اعتباره
في الأعراف الدبلوماسية "خارجا عن
حدود اللياقة الدبلوماسية".
كما
دأب وولش بشكل لافت على زيارة القرى
والمؤسسات الرسمية المصرية بمناسبة
افتتاح مشاريع تمولها هيئة المعونة
الأمريكية، وعلى الإدلاء بتصريحات
خلال هذه الزيارات يتطرق فيها إلى
مواضيع تخص الشأن الداخلي المصري.
ونشبت
مؤخرا أزمة حادة بين ديفيد وولش
والصحفيين المصريين على خلفية
تصريحاته في محاضرة له بالجامعة
الأمريكية بالقاهرة في 20-10-2003 والتي
استنكر خلالها ما أسماه "مقالات
تدعو للأسف" في الصحافة المصرية "تتبنى
نظريات المؤامرة المجنونة أو تهاجم
الولايات المتحدة بمصطلحات عدائية جدا".
كما
انتقد وولش صحيفة "الجمهورية"
بسبب وصفها للعملية التي نفذتها
المقاومة الفلسطينية في حيفا في 4-10-2003
بأنها "عملية فدائية جريئة" بدلا
من وصفها بأنها عملية "إرهابية".
وهو ما لم يسبقه إليه سفير أمريكي لدى
القاهرة بالرغم من أن الصحف المصرية
الرسمية درجت على وصف عمليات المقاومة
الفلسطينية بالفدائية أو
بالاستشهادية منذ سنين طويلة.
إجراءات
مصرية متوقعة
 |
|
أحمد ماهر |
|
وكشفت مصادر دبلوماسية مصرية لـ "إسلام أون لاين.نت" أن من بين الإجراءات التي تدرس الخارجية المصرية اتخاذها قريبا للتعبير بصورة غير مباشرة عن احتجاجها على تصرفات وولش ، "تجنب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر لأي لقاء رسمي مع السفير إلا في حالات الضرورة القصوى، واللجوء عوضا عن ذلك إلى تنشيط دور السفارة المصرية في واشنطن في كل ما يتعلق بشئون العلاقات الثنائية".
كما
تدرس الخارجية المصرية أيضا إمكانية
مطالبة الوزارات والهيئات الرسمية
والمسئولين المصريين بعدم توجيه أي
دعوة إلى وولش لحضور أي لقاءات أو
ندوات أو حفلات استقبال، منعا لحدوث أي
تجاوزات جديدة من جانب السفير.
وفي
السياق نفسه، عبرت المصادر
الدبلوماسية المصرية عن شعورها
بالدهشة والاستغراب من تصريحات
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية التي
أكد فيها تأييد واشنطن لأقوال سفيرها
على خلفية الأزمة مع نقابة الصحفيين
المصريين.
ووفقا
للمصادر ذاتها، فإن الخارجية المصرية
تعكف حاليا على إعداد مذكرة للرد على
تصريحات المتحدث الأمريكي ورفضها،
انطلاقا من أنها تعتبر ما قاله السفير
نفسه حول الصحافة المصرية "تدخلا في
الشأن الداخلي المصري".
وكان
آدم إريلي المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأمريكية قد قال الإثنين
3-11-2003 : "إننا نؤيد هذه التعليقات (للسفير)،
ونعتقد أنها قيلت بروح الصداقة
والمصلحة المتبادلة في الحريات
الصحفية".
وأضاف
إريلي: "النقطة الأساسية التي
أوضحها هي أن السفير وولش إنما هو
مدافع قوي عن الصحافة الحرة
والمسئولة، وهي مهمة يقوم بها أي سفير،
وإن السفير وولش كان بصفة خاصة بليغا
في تعامله مع الصحفيين المصريين"،
على حد زعمه.
وجاء
هذا الدفاع عن وولش بعد يوم واحد من
قيام نقابة الصحفيين المصريين بإرسال
خطاب إلى وزير الخارجية أحمد ماهر تحثه
فيه على استدعاء السفير الأمريكي "لمنعه
من مواصلة حملته ضد الصحافة المصرية".
وقالت
نقابة الصحفيين: "إن التدخل المتكرر
للسفير الأمريكي في شئون الصحافة
المصرية يعتبر انتهاكا للعرف
الدبلوماسي".
وطالبت
النقابة مجددا "المؤسسات الصحفية
والكتاب والصحفيين والقوى الوطنية عدم
التعامل مع السفير، واعتباره شخصا غير
مرغوب فيه؛ بسبب معارضته حرية الصحافة
وقضايا ومصالح الشعوب العربية".
كما
رفضت النقابة منحة من الوكالة
الأمريكية للتنمية الدولية قدرها 1.35
مليون دولار لإنفاقها على تدريب 50
صحفيا في إحدى الجامعات الأمريكية.
ولم
تكن هذه أول مواجهة بين السفير وولش
والصحافة المصرية، حيث طالب كثير من
الصحفيين العام الماضي بطرد السفير
الأمريكي في القاهرة بعد أن طالب
الصحافة بنشر مقالات تؤيد وجهة النظر
الأمريكية بشأن تفجيرات 11 سبتمبر 2001.
|