|

|
فصل المديرين البعثيين من الدوائر العراقية
|
|
بغداد-
أوس الشرقي – إسلام أون لاين.نت/ 5-11-2003
|
 |
|
عدد من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي |
ينقسم
أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق
بشأن العفو عن البعثيين غير المتورطين
في جرائم قتل إلى تيارين: الأول يدعو
إلى المصالحة الوطنية، ويتزعمه
إبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة
الإسلامي، لكن الغلبة على أرض الواقع
كانت للتيار الثاني الذي يمثله أحمد
الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي
الذي يدعو إلى ملاحقة جميع أعضاء البعث
واجتثاثهم من جميع الدوائر والمؤسسات
الرسمية.
وقالت
مصادر مقربة من وزارة الثقافة
العراقية لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 5-11-2003: إن وزير الثقافة
الجديد مفيد محمد جواد الجزائري عضو
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي
العراقي، رئيس تحرير صحيفة "طريق
الشعب" من أنصار التيار الثاني الذي
يتزعمه الجلبي. وأوضحت أنه كان من
أوائل المسارعين إلى فصل معظم
المديرين العامين في وزارته ممن كانوا
ينتمون إلى حزب البعث المنحل.
لأنه
شاعر "أم المعارك"
وأضافت
المصادر أن الجزائري فصل الشاعر
العراقي المعروف رعد بندر مدير عام
المكتبة الوطنية، على الرغم من أنه لم
يكن بعثيا، لكنه كان شاعر "أم
المعارك" وهو لقب منحه الرئيس
المخلوع صدام حسين لعدد من الشعراء
الذين كانوا يمدحونه ويمجدون حرب
الخليج الثانية في العراق 1991.
وأكدت
المصادر فصل الشاعر الدكتور علي
الياسري مدير عام ثقافة الأطفال،
والشاعر لؤي حقي مدير عام دائرة
السينما والمسرح؛ وهما شاعران تميزا
بمدح صدام، لكنهما لم يكونا بعثيين.
وتم أيضا فصل الفنان التشكيلي المعروف
مخلد المختار مدير عام دائرة الفنون
التشكيلية.
إصرار
على الفصل
وكان
عادل إبراهيم مدير عام دائرة الشئون
الثقافية بوزارة الثقافة العراقية قد
تعرض للفصل على يد الوزير "الجزائري"،
لكن المشرف الأمريكي على الوزارة رفض
قرار الفصل وأعاد إبراهيم إلى عمله،
غير أن الوزير نفسه عاد بعد 20 يوما
ليجدد أمر فصل المدير العام باعتباره
أحد أعضاء حزب البعث.
وفصل
الجزائري أيضا كلا من الكردي خالد
خوشناو من منصب مدير عام الثقافة
الكردية، والمستشار الثقافي مؤيد سعيد.
وتصفيات
في وزارة الإعلام
أما
في وزارة الإعلام فقد تم رفض عودة جميع
المديرين العامين ورؤساء التحرير إلى
وظائفهم بعد أن تقرر إلحاق موظفي وزارة
الإعلام المنحلة بوزارة الثقافة.
وقال
عادل إبراهيم أحد المديرين الذين
فُصلوا لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 5-11-2003: "أنا موظف أمضيت في
الخدمة أكثر من 25 عاما، وخدمت في دائرة
الثقافة، وسهرت على حمايتها من النهب
والتخريب أيام الحرب، ولم أقصر في
واجباتي".
وتساءل
إبراهيم: "لماذا أُفصل من عملي؟ وبأي
حق؟! وهل يحق لوزير يدّعي الديمقراطية
وهو قائد في الحزب الشيوعي أن يفصل
مواطنا من وظيفته دون ذنب، ولا يسمح له
بالإحالة على التقاعد لمجرد أنه يحمل
فكرا قوميا؟!".
وقال:
"لقد جاء الوزير بأحد الشيوعيين
المقربين منه وهو مصمم مغمور لا صلة له
بالثقافة وعينه مديرا عاما بدلا مني،
فأين هي الديمقراطية؟! وأين هي العدالة
التي يدّعون أنهم جاءوا لتحقيقها؟!".
أما
الشاعر لؤي حقي فقال: "لست بعثيا،
ولم أنتمِ إلى الحزب مطلقا، فلماذا
أُفصل من عملي؟! وهل يجوز طرد الموظف من
وظيفته لمجرد أنه قال شعرا في مدح فلان
أو علان؟! من الذي يملك الحق في إلغاء
سنوات الخدمة الطويلة التي أمضيتها في
عملي دون إحالة على التقاعد؟!".
"محسوبية"
وقال
خالد خوشناو مدير عام الثقافة الكردية:
"كل وزير يأتي يجلب معه عددا من
المقربين إليه أو من أعضاء حزبه، وأعجب
لهذا الفصل الكيفي، وكأن الناس بلا
كرامة يطردونهم من وظائفهم لمجرد
الوشاية!".
ويضيف
متسائلا: "إذا كانوا قد سرحوا مئات
الآلاف من العسكريين، وحلوا عشرات
الدوائر والمؤسسات وطردوا موظفيها بلا
راتب ولا مورد عيش، فكيف يتوقعون
استقرار الأمن والهدوء؟! ثم من سيعوض
هذه الكفاءات والخبرات التي مضى عليها
في دوائر الدولة ضمن اختصاصاتها عشرات
السنين؟".
|