أقال
بيتر شتروك وزير الدفاع الألماني
الجنرال راينهارد جوينزل قائد القوات
الخاصة المعروفة باسم "كي.إس.كي"
بالجيش الألماني؛ بسبب دعمه لتصريحات
مارتن هوهمان النائب المحافظ
بالبرلمان الألماني التي وصف فيها
اليهود بـ "المجرمين" وتشبيهه
لأفعالهم أثناء الثورة البلشفية
الروسية بجرائم النازيين؛ وهو ما
اعتبرته الأوساط اليهودية كعادتها في
مثل تلك الحالات ينم عن "معاداة
السامية".
وقال
شتروك: إن جوينزل -59 عاما- سيقال أيضًا
من القوات العسكرية ويتقاعد مبكرا.
ويبلغ قوام القوات الخاصة نحو ألف عنصر.
وأشارت
مجلة "دير شبيجل" الألمانية في
عددها الثلاثاء 4-11-2003 إلى أن قرار فصل
جوينزل الذي اتخذ الإثنين 3-11-2003 يأتي
بعد يوم واحد من قرار إقالة هوهمان من
لجنة التعويضات بالبرلمان الألماني
بسبب تصريحاته التي وصفت بأنها "معادية
للسامية".
تحقيق
قضائي
ويواجه
هوهمان تحقيقا قضائيا في مدينة فولدا
الألمانية بتهمة "السب والقذف
والانتقاص من شأن ضحايا المحرقة
اليهود"، وذلك في خطابه الذي أدلى به
يوم الثالث من أكتوبر 2003 بدائرته
الانتخابية بمدينة نويهوف بمناسبة يوم
الوحدة الألماني ووصف فيه اليهود
بأنهم "مجرمون".
ويأتي
التحقيق على الرغم من أنه اعتذر السبت
1-11-2003 عن تصريحاته جراء ضغوط شديدة من
زملائه أعضاء الحزب الديمقراطي
المسيحي المعارض.
وقال
هوهمان في الكلمة التي أثارت الضجة:
"إن اليهود الذين شكلوا الأغلبية في
هيئة القيادة وفرق الإعدام لثورة
أكتوبر الشيوعية عام 1917 في الاتحاد
السوفيتي السابق هم المسئولون دون
غيرهم عن جميع الفظائع التي اقترفتها
هذه الثورة بحق الروس والأقليات
الدينية والإثنية من غير اليهود".
وأضاف
هوهمان أن "الناظر إلى ملايين
القتلى من ضحايا الثورة الشيوعية له
الحق في وصف اليهود بالمجرمين".
خطاب
رائع
 |
|
مارتن هوهمان |
وكان
جوينزل قد أرسل خطابا إلى هوهمان يمدح
فيه شجاعته وجرأته لتصريحاته التي
أغضبت الكثيرين من اليهود في الأوساط
السياسية الألمانية.
وجاء
في الرسالة -كما قرأها هوهمان- قول
جوينزل: "كان خطابا رائعا ينم عن
شجاعة ووضوح، وهي تصريحات نادرا ما
نسمعها أو نقرأها في هذا البلاد...
وبالرغم من أن الرأي العام يصف أولئك
الذين يؤيدون وجهة النظر هذه أو يعبرون
عنها على الملأ بأنهم متشددو تيار
اليمين فإنني أؤكد لك أنك تتحدث
بالنيابة عن غالبية البلاد".
ألمانيا
"قطة" خائفة من "الغول"!
وقال
وزير الدفاع الألماني في تصريحات
نقلتها مجلة "دير شبيجل: "إن موقف
راينهارد يعد موقفا منعزلا ولا يمثل
الجيش الألماني، وإن قرار فصله يعني أن
القضية منتهية بالنسبة لجيش الدفاع
الألماني. ورأى أن هذا الموقف يمثل "رأي
جنرال مشوش اتفق في الرأي مع تصريحات
مشوشة أطلقها عضو محافظ بالبرلمان".
وذكرت
دير شبيجل أن جوينزل لا يشعر بأي ندم
تجاه دعمه لهوهمان، بل إنه يرى أن "ألمانيا
أصبحت مثل القطة الصغيرة التي تخاف من
غضب الغول الكبير"، في إشارة منه إلى
الجالية اليهودية بألمانيا التي يقدر
عددها بنحو 100 ألف يهودي وتتمتع بنفوذ
قوي داخل الدوائر السياسية الألمانية
والمجتمع الألماني ككل.
تنصل
الزملاء
وأجرت
دير شبيجل تحقيقا أكد أن أعضاء بارزين
بالحزب الديمقراطي المسيحي -الذي
ينتمي إليه هوهمان- تسلموا رسائل
إلكترونية من هوهمان قبل يوم من خطابه،
تتضمن التصريحات التي أدلى بها ضد
اليهود، لكن أعضاء الحزب أنكروا ذلك،
وقال عدد منهم بأن البريد الإلكتروني
الخاص بهم لم يكن يعمل بصورة جيدة، في
حين قال فريق ثان بأن معظمهم لم يفتح
البريد الإلكتروني في ذلك اليوم؛
ولذلك لم يقوموا بثني هوهمان عن
الإدلاء بهذه التصريحات.