|

|
موريتانيا.. مسيرة ضد اعتقال نجل مرشح للرئاسة
|
|
نواكشوط – عبدوتي ولد عال – أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/ 5-11-2003
|
 |
|
أحمد ولد داد اه( أ ف ب ) |
قرر
اثنان من بين أبرز المرشحين المعارضين
للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها
في موريتانيا الجمعة 7-11-2003 تنظيم مسيرة
مشتركة الأربعاء 5-11-2003 تضامنًا مع
المرشح محمد خونا ولد هيدالة الذي
اعتقلت السلطات الموريتانية نجله
الأكبر الثلاثاء 4-11-2003 بدعوى "تهديده
للأمن العام".
وقال
علي ولد سنييه الناطق باسم ولد هيدالة
لوكالة الأنباء الفرنسية: إن المسيرة
ستنظم ظهر الأربعاء 5-11-2003 في العاصمة
نواكشوط، تعبيرا عن "رفض الطرق التي
تستخدمها السلطة لتعكير أجواء
الانتخابات ووقف مسيرة التغيير".
وأشار
سنييه إلى أن المرشحين الثلاثة الذين
سينظمون المسيرة هم بالإضافة إلى
الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة،
أحمد ولد داداه -61 عاما- مرشح تجمع
القوى الديموقراطية، ومسعود ولد بلخير
-60 عاما- مرشح فئة الحراتين (العبيد
سابقا) الذي يعد أول موريتاني من هذه
الفئة يخوض معركة انتخابات رئاسية.
وأدان
الناطق باسم محمد خونا ولد هيدالة
عمليات التفتيش التي قامت بها الشرطة
في منزل مرشحه ومنازل بعض الموالين
إليه واعتقال الابن الأكبر للمرشح،
معتبرا أن "السلطة تستهدف من خلال
ذلك شخص وعائلة وشعبية المرشح الكبيرة".
لكن
المتحدث أكد أنه إذا أعيد انتخاب
الرئيس المنتهية ولايته معاوية ولد
الطايع الجمعة 7-11-2003 فسيتم الاعتراف
بفوزه إذا كان قد "جرى بدون تزوير
وبشفافية".
وألقت
الشرطة الموريتانية القبض على سيد
أحمد ولد هيدالة -25 عاما- الثلاثاء
4-11-2003.
"أعمال
تخويف"
وقالت
الشرطة في بيان لها في وقت لاحق وحصلت
وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة منه:
إن اعتقال ابن ولد هيدالة جاء بسبب "مشاركته
في أعمال تخويف وتهديد بهدف تقويض
السلم والأمن العام" لم توضحها.
من
جانبها أشارت مصادر مقربة من المرشح
ولد هيدالة إلى أن اعتقال نجله جاء بعد
مشاجرة حدثت بينه وبين أنصار ولد
الطايع الذين حاولوا اعتراض موكب
لوالده كان في طريقه إلى مدينة روصو
بولاية الترارزة.
وأوضحت
المصادر أن نجل ولد هيدالة وعددا من
المرافقين له تشاجروا مع أنصار الرئيس
ولد الطايع قبل أن يتمكنوا من إزاحتهم
من أمام موكبهم.
ويأتي
هذا الاعتقال بعد يوم من حملة مداهمات
قامت بها السلطات الموريتانية الإثنين
3-11-2003 طالت منازل المرشح محمد خونا ولد
هيدالة وعدد من أنصاره، كما شملت خمسة
مساجد كبيرة في نواكشوط.
وقالت
مديرية الأمن في نواكشوط في بيان لها:
إن السلطات الأمنية عثرت على مدافع
كلاشنكوف وبعض الذخيرة عند تفتيش منزل
مرشح الرئاسة ولد هيدالة وعدد من
مناصريه وبعض المساجد.
لكن
مصادر مقربة من المرشح أكدت أن الشرطة
لم تعثر من خلال جميع المداهمات التي
قامت بها سوى على بندقيتين مرخصتين لدى
ولد هيدالة.
"تعطيل
مسار الانتخابات"
 |
|
محمد ولد هيدالة 2 ( اف ب ) |
وأضافت
هذه المصادر أن أنصار ولد هيدالة "لن
يردوا على هذه الاستفزازات حتى لا
تستغلها السلطات لتعطيل مسار
الانتخابات" التي تبدو المعارضة
الموريتانية واثقة من الفوز فيها في
حالة "حدوث شفافية يوم الاقتراع".
ورأى
مراقبون أن اعتقال نجل ولد هيدالة قد
يكون بداية لتعطيل المسار الديمقراطي
بحجة أن الأوضاع الأمنية لا تسمح
بإجراء الاقتراع، فيما اعتبر آخرون أن
المسألة لا تعدو جس نبض المعارضة
ومعرفة رد فعلها على الاستفزازات وما
قد ينجم منها من تصرفات في حالة حدوث
تزوير.
وكان
السيد حمود ولد محمد مدير حملة الرئيس
الموريتاني المنتهية ولايته ولد
الطايع قد عقد مؤتمرا صحفيا مؤخرا حمل
فيه بشدة علي المرشحين الثلاثة ولد
هيدالة، ومسعود ولد بلخير، وأحمد ولد
داداه.
وقال
ولد محمد: إن ولد هيدالة "أحاط نفسه
بمجموعة من الإرهابيين المتابعين
قضائيا من الإسلاميين، والماركسيين،
ويلوح بالإرهاب سبيلا لتحقيق أهدافه،
كما يوظف أبناءه المتابعين قضائيا
لهذا الغرض"، على حد قوله.
وأضاف
أن المرشح ولد هيدالة "بدوي لا يمكنه
أن يحكم بلدا كموريتانيا، كما أنه هدد
باستخدام العنف حينما قال في كلمته
بالتلفزيون بأنه ما لم يحدث تغيير في
هذا النظام فلا يمكن أن يقع استقرار في
البلد".
العلاقات
مع إسرائيل
على
صعيد آخر، يهاجم مرشحو المعارضة حكومة
ولد الطايع بشأن مسألتين على صعيد
سياستها الخارجية هما العلاقات مع
إسرائيل والانسحاب من المجموعة
الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.
وقال
مسعود ولد بلخير المرشح عن فئة
الحراتين لوكالة الأنباء الفرنسية:
"بدون تردد، سأقطع العلاقات مع
إسرائيل في حال فوزي".
ومن
جهته، أوضح مرشح تجمع القوى
الديموقراطية أحمد ولد داداه: "نحن
لا نوافق على هذه العلاقات (...) ولا
يمكننا أن نكون غير مبالين تجاه ما
يجري في فلسطين".
وبدوره،
اعتبر مرشح الحزب الموريتاني للتجدد
والوفاق مولاي الحسن ولد جعيد أنه "طالما
بقيت المشكلة الفلسطينية بدون حل، فلا
معنى لهذه العلاقات".
وكانت
موريتانيا العضو في جامعة الدول
العربية قد أقامت علاقات دبلوماسية
كاملة مع إسرائيل في أكتوبر 1999، وهي
تعلن منذ ذلك الحين أن أي حل في الشرق
الأوسط يجب أن يكون عبر "الحوار".
إلا
أن المعارضة تعتبر أن التطبيع مع
إسرائيل هدفه التقرب من الولايات
المتحدة والمؤسسات المالية العالمية.
وتعبر
بعض المصادر عن اعتقادها بأن النظام
يأمل عبر إقامته علاقات مع إسرائيل في
استعادة مكانه في المجتمع الدولي خاصة
بين الدول الغربية، إثر دعمه العراق في
حرب 1990-1991.
وقال
ولد بلخير: إنه "لا يمكننا اتباع
سياسة خارجية تتعارض مع الرأي العام
بشكل كلي، سواء بخصوص إسرائيل أو بشأن
المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا
التي خرجت موريتانيا من صفوفها أواخر
العام 2000".
وكانت
موريتانيا التي تشكل ملتقى بين شمال
أفريقيا العربي المسلم وأفريقيا
السوداء عضوا في المجموعة الاقتصادية
لغرب أفريقيا التي تضم 16 دولة وفي
اتحاد المغرب العربي (خمس دول). وانسحبت
نواكشوط من التجمع الأول، في حين بقيت
عضوا في الأخير.
|