English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"الأب الصائم" مزار للأتراك برمضان

إستانبول - سعد عبد المجيد- إسلام أون لاين.نت/ 2-11-2003

ازدحام عند أحد المقابر

تشهد الأضرحة في تركيا تدفق مختلف فئات المجتمع التركي بشكل خاص في شهر رمضان؛ طلبا للبركة وتحقيق الأمنيات، أو حتى الدعاء على الحكومة وسياستها؛ الأمر الذي أثار انتقادات واسعة؛ حيث قال علماء الدين والمفكرون بأن تلك الظاهرة لا علاقة لها بالإسلام.

ومن بين المقابر التي تشهد ازدحاما شديدا بإستانبول ضريح "أوروطش بابا" الذي يلقب بـ"الأب الصائم"، وتقول الروايات التركية المتداولة على لسان الشعب: إن هذه الشخصية كانت تتناول في إفطار أيام شهر رمضان الخل، بالإضافة إلى مكعبات السكر، من باب التواضع والورع؛ الأمر الذي يجعل السيدات يحملن الخل والسكر عند زيارتهن للمقبرة، ويفطرن عليهما تقليدا لهذه الشخصية.

ورغم أن ذلك الشخص الذي عاش في نهاية الدولة العثمانية في عام 1924 لم يكن له أي شهرة في العلوم الإسلامية أو حتى صاحب طريقة صوفية؛ فإن الأسطورة المحيطة به تقول: إن الدعاء عند مقبرته يؤدي إلى تحقيق الرغبات والحاجات، وخاصة مسألة الزواج.

وأبرزت وسائل الإعلام التركية في الأيام الأولى لبدء شهر رمضان الازدحام الشديد الذي شهدته بعض المقابر وخاصة مقبرة أوروطش بابا؛ حيث حرصت أعداد كبيرة من السيدات والفتيات على زيارته للتمسح والدعاء والتبرك.

ولا تقتصر الزيارات على أضرحة الشخصيات المشهورة، بل تمتد أيضا إلى أسماء غير معروفة، مثل "ظهورات بابا"، و"تللى بابا"، و"بارداكجى بابا" في إستانبول، وامتدت تلك الظاهرة من النساء والمواطنين العاديين إلى الفئات المثقفة في المجتمع التركي وأساتذة الجامعات.

.. ورؤساء الجامعات

وانتقد الدكتور الأديب التركي فكرت باش قايا ظاهرة زيارة القبور للشكوى أو طلب أمنيات، كما رفض الزيارة التي قامت بها مجموعة من رؤساء الجامعات التركية بتنظيم من هيئة التعليم العالي الثلاثاء 28-10-2003 لمقبرة أتاتورك.

وفي مقال للمفكر الأستاذ الجامعي بصحيفة ينى آسيا الجمعة 31-10-2003 رجح أن تكون تلك الزيارة قد هدفت إلى الشكوى من الحكومة ومساعيها لتعديل قانون التعليم العالي، أو تحريض الجيش على إسقاط الحكومة، قائلا: "ليست سوى سعي للحفاظ على استمرار عرش المصالح والضيعة التي يمرحون فيها منذ انقلاب 12 سبتمبر عام 1980".

وأكد قايا أن موقف رؤساء الجامعات وبعض الأساتذة لم يكن مفاجأة بالنسبة له، وأن هذا التصرف يدل على "التخلف وليس الحداثة" التي يتحدث عنها البعض، مشيرا إلى عدم فهم "كيفية طلب العون من شخص قد مات"، وقال: أنا أفهم أن زيارة القبور للعظة والتعبير عن الاحترام لشخصية ما فعلت خيرا بحياتها.

ومن جهته علق الدكتور خيري قيرباش أوغلو الأستاذ بكلية الإلهيات على تلك الظاهرة في تصريحات صحفية الأربعاء 29-10-2003 قائلا: "إن ثقافة زيارة القبور الموجودة لدى الشعب التركي ليست لها أي علاقة بالدين، وإن الإسلام لا يقبل مثل هذه التصرفات والأفعال"، وأوضح أنها تعتمد في الأساس على الوضع النفسي للإنسان.

وأشار قيرباش أوغلو إلى أن هناك مصالح شخصية وتجارية يلقاها البعض من وراء الازدحام في المقابر، ووجه انتقادات لبعض الصحف التركية -دون تحديد أسماء- واتهمها بالعمل على استمرار وتشجيع مثل هذه العادات. وأضاف قيرباش أوغلو قائلا: إن التخلص من هذه العادات غير الحميدة يحتاج لتدخل من رئاسة الشؤون الدينية وفتح النقاش حول تلك المسألة.

وفي ندوة فكرية أذاعتها القناة السابعة بالتليفزيون التركي الجمعة 31-10-2003 أكدت مجموعة من الأساتذة الجامعيين والمتخصصين في العلوم الدينية عدم وجود علاقة للإسلام بهذه العادات الاجتماعية، مؤكدين أن هذه التصرفات غير مقبولة دينيا، وترجع لنقص المعلومات الدينية، علاوة على ضعف التعليم الديني بالمدارس.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع