|

|
مصادر فلسطينية: اتصالات سرية بين قريع وشارون
|
|
عبد
الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 1-11-2003
|
 |
|
أحمد
قريع |
كشفت
مصادر فلسطينية مطلعة عن وجود محادثات
سرية بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد
قريع (أبو علاء) ونظيره الإسرائيلي
إريل شارون تجرى بوساطة مصرية أمريكية
بهدف التمهيد لإطلاق عملية مفاوضات
سياسية بين الجانبين.
وأوضحت
المصادر نفسها في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" السبت 1-11-2003 أن قريع
قابل سرا في الأيام القليلة الماضية
عددا من المسئولين الإسرائيليين
الكبار بينهم شاؤول موفاز وزير الدفاع
الإسرائيلي قبل أن يلتقي شارون.
وأشارت
المصادر إلى أن "هدف هذه اللقاءات
التي تجرى بوساطة مصرية أمريكية هو
الوصول إلى تفاهمات محددة وواضحة"
بين قريع وشارون قبل البدء في الحوار
الفلسطيني الداخلي الشامل المرتقب بين
السلطة والفصائل الفلسطينية المسلحة.
ونوهت
المصادر الفلسطينية إلى "الدور
الأمريكي الكبير" في تلك المحادثات
حيث سبقت لقاءات قريع مع المسئولين
الإسرائيليين لقاءات مماثلة لرئيس
الوزراء الفلسطيني مع مسئولين
أمريكيين كبار لوضع تصور واضح لكيفية
بدء المفاوضات السياسية بين الجانبين
الفلسطيني والإسرائيلي على أساس خطة
خريطة الطريق لتسوية القضية
الفلسطينية المدعومة أمريكيا.
 |
|
شارون |
وكان
شارون قد أعلن مساء الخميس 30-10-2003 أن
إسرائيل مستعدة لإجراء محادثات سلام
مع الفلسطينيين لن تكون على مستوى رئيس
الوزراء الفلسطيني، لكن مسئولين
فلسطينيين قللوا من شأن هذه التصريحات
ووصفوها بـ"الخدعة".
وتابع
قائلا: "مستعدون لبدء المفاوضات في
أي وقت، وإجراء حوار مع أي حكومة
فلسطينية تقضي على التحريض والإرهاب
والعنف.. أعتقد أننا على شفا فرصة جديدة
لإيجاد سبيل للسكينة والسلام".
من
جانبها شددت المصادر الفلسطينية لـ"إسلام
أون لاين.نت" على أن مطلب شارون
والمسئولين الإسرائيليين كان واضحًا
في كل اللقاءات التي عقدها أبو علاء
معهم وهو "تفكيك البنية التحتية"
لما تطلق عليه إسرائيل "المنظمات
الإرهابية"، في إشارة إلى الفصائل
الفلسطينية الإسلامية المسلحة.
أما
المطالب الفلسطينية الرئيسية خلال تلك
اللقاءات فتمثلت في إقرار "هدنة
طويلة يلتزم بها الطرفان الفلسطيني
والإسرائيلي برعاية وضمانات أمريكية
محددة وواضحة".
وعللت
المصادر من جهة أخرى "عدم بدء الحوار
الفلسطيني الداخلي بين السلطة ممثلة
في قريع، وبين الفصائل الفلسطينية إلى
عدم وصول قريع حتى الآن إلى تفاهمات
محددة مع الحكومة الإسرائيلية" بشأن
الخطوات السياسية المقبلة.
تشكيل
الحكومة قضية أخرى
وحول
ما إذا كان تشكيل الحكومة الفلسطينية
الجديدة مرتبطا بتلك التفاهمات، أوضحت
المصادر أن "قضية تشكيل الحكومة
موضوع مختلف تمامًا؛ حيث إن قريع ينتظر
موافقة ياسر عرفات على قيامه بتشكيل
حكومة وحدة وطنية موسعة، وفي هذا
الإطار تبذل مصر جهودًا مكثفة لإقناع
أبو عمار بهذا الخيار كطريق وحيد
للخروج من الأزمة".
وأضافت
المصادر أن "مصر تبذل أيضا جهودًا
مماثلة مع عدد من الفصائل الإسلامية
للقبول بالتعاطي مع هذه الحكومة، وأن
الفصائل اشترطت من جانبها قيام
الحكومة على أساس برنامج سياسي موحد
ينتج عن حوار داخلي شامل ومعمق بين
كافة الفصائل السياسية الفلسطينية".
حكومة
وحدة وليس حكومة موسعة
 |
|
نايف حواتمة |
وفي
هذا الإطار أكد نايف حواتمة الأمين
العام للجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 1-11-2003 أن "الفصائل الفلسطينية
لن تقبل مرة أخرى أن تقوم السلطة
بتشكيل حكومة طوارئ أو حكومة موسعة ذات
لون واحد".
ورأى
حواتمة أن "الحل الوحيد أمام السلطة
الفلسطينية للخروج من المأزق الراهن
هو تشكيل حكومة موحدة وطنية مبنية على
أساس برنامج سياسي شامل وموحد"،
وليس حكومة موسعة.
واتهم
حواتمة السلطة "بالانقلاب على ما تم
إنجازه في هذا الشأن في اللحظات
الأخيرة"، وقال: "كنا قد اتفقنا
عبر حوارات مطولة ثنائية وشاملة على
تشكيل حكومة موحدة وطنية، ولكن السلطة
انقلبت على هذه التفاهمات في النصف
ساعة الأخيرة وقامت بتشكيل حكومة
طوارئ ضاربة عرض الحائط بكل وعودها
واتفاقاتها مع الفصائل الأخيرة".
وتابع
حواتمة: "يمكن للسلطة أن تشكل حكومة
موسعة ولكنها ستظل ممثلة لطيف سياسي
واحد هو حركة فتح بكافة تكتلاتها، وهذا
ما لا يلزم الشعب الفلسطيني على
الإطلاق".
|