|

|
تقرير أمريكي يفضح "المحاباة" بعقود العراق
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/31-10-2003
|
 |
|
تشيني |
أفاد تقرير رقابي أمريكي أن العديد من الشركات الأمريكية التي حصلت على عقود بمليارات الدولارات في العراق وأفغانستان كانت من كبار المانحين للحزب الجمهوري والرئيس الأمريكي جورج بوش، ويعمل بإداراتها شخصيات مرموقة كانت تعمل من قبل في الحكومة والجيش.
وقال
التقرير- الذي أعده مركز النزاهة
العامة وهو مجموعة رقابية ومقره
واشنطن- إن أغلب السبعين مقاولا من
الشركات والأفراد الذين حصلوا على
عقود- تصل قيمتها إلى ثمانية مليارات
دولار- في العراق وأفغانستان، قدموا
للحملة الانتخابية للرئيس ما يزيد عن
500 ألف دولار، وهو مبلغ أكبر مما حصل
عليه أي مرشح آخر في السنين العشر
الماضية.
وقال
تشارلز لويس المدير التنفيذي للمجموعة
التي تحقق في قضايا الخدمات العامة
والقضايا الأخلاقية: "تفوح رائحة
محاباة سياسية من عملية التعاقد سواء
في العراق أو أفغانستان".
وذكر
التقرير الصادر الخميس 30-10-2003 أن 60 في
المائة من الشركات التي حصلت على عقود
لديها موظفون أو أعضاء في مجالس
الإدارات، خدموا في إدارات سابقة أو
كانوا أعضاء في الكونجرس، أو عملوا في
مراكز كبيرة في الجيش.
دور
سياسي للشركات الفائزة
والشركات
الفائزة بالعقود بشكل عام لها دور
سياسي كبير، ورصدت المجموعة مبلغ 49
مليون دولار من التبرعات منذ 1990،
قدمتها هذه الشركات لأحزاب سياسية أو
لجان أو مرشحين. وحصلت لجنة الحزب
الجمهوري على 12.7 مليون، وحصل
الديمقراطيون على سبعة ملايين.
وأظهر
التقرير أن 14 من 70 متعاقدا حصلوا على
أعمال في العراق وأفغانستان بلغت
إجمالي إسهاماتهم السياسية نحو 23
مليون دولار، و13 من هذه الشركات يعمل
بها مسئولون حكوميون سابقون على علاقة
وثيقة بالإدارات الحكومية.
وفازت
شركة هاليبرتون للخدمات النفطية بواحد
من أكبر العقود في العراق. وهذه الشركة
كان يديرها من قبل ديك تشيني نائب
الرئيس الأمريكي الذي ينفي بشدة أي
شبهة محاباة.
وحصلت
شركة بكتل الهندسية على عقود بأكثر من
مليار دولار من الأعمال الحكومية
الأمريكية في العراق ومن أعضاء مجلس
إدارتها جورج شولتز وزير الخارجية
الأسبق.
والجهات
الحكومية الرئيسية التي تمنح عقود
الأعمال في العراق؛ سلاح المهندسين
بالجيش الأمريكي، والوكالة الأمريكية
للتنمية الدولية، وكلاهما ينفي أي
محاباة.
ودافعت
ألين ياونت المتحدثة باسم الوكالة
الأمريكية للتنمية الدولية عن عملية
منح العقود في الوكالة، ووصفتها بأنها
نزيهة، وتتسم بالشفافية، وقالت إن
أغلب القرارات اتخذها مسئولون ليس لهم
تاريخ سياسي.
وقالت
لوكالة رويترز في تقرير على موقع سويس
إنفو: "تأكدنا أنها لا تتم بدوافع
سياسية".
وتعرضت
عملية منح عقود العمل في العراق لتدقيق
شديد، وانتقادات خاصة من المشرعين
الديمقراطيين الذين يقولون إن شركة
هاليبرتون بالتحديد تستفيد بشدة من
الحرب.
وحصلت
شركة كيلوج براون آند روت التابعة
لهاليبرتون على ما يزيد على 3.5 مليار
دولار من العقود العراقية وفقا
لبيانات حصلت عليها رويترز من سلاح
المهندسين بالجيش الأمريكي، منها 1.6
مليار حصلت عليها بعقد لم يخضع
للمنافسة منح للشركة لتقديم دعم
إمدادي وتمويني للقوات الأمريكية.
كما
ذكر التقرير أن زوج مسئولة كبيرة
بوزارة الدفاع الأمريكية حصل على عقد
من الباطن للعمل في العراق. وقالت
متحدثة باسم كارول هافي نائبة مساعد
وزير الدفاع لشئون الأمن والمعلومات
لرويترز: إن كارول هافي لا ترى في عمل
شركة زوجها في العراق أي تضارب للمصالح.
ويجري
مكتب المحاسبة العام التابع للكونجرس
تحقيقا موسعا في عملية منح عقود إعمار
العراق. ومن المنتظر أن يصدر تقرير
أولي خلال الأشهر القليلة المقبلة.
|