|

|
أسباب شعبية الصدر
|
|
بغداد - أمام الليثي - إسلام أون لاين.نت/ 30-10-2003
|
 |
|
مقتدي الصدر
|
أرجع علماء دين شيعة
أسباب شعبية مقتدي الصدر
لجهود والده الراحل آية الله محمد صادق
الصدر في صفوف الشيعة، فيما رأى آخرون
أن هذه الشعبية رد فعل طبيعي لظروف
الاحتلال الأمريكي، معتبرين أن الصدر
قد يتسبب في تفتيت الصف الشيعي؛ وهو ما
قد يعرضه للتهميش من قبل المراجع
الشيعية.
وأوضح
الشيخ هادي خزعل وكيل حسينية النواب
بالكاظمية لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن "شعبية الصدر هي امتداد طبيعي
لشعبية والده، غير أنه يجب أن نعرف أن
هناك فارقا كبيرا بين الرجلين؛ فمقتدي
أقل كفاءة سواء من الناحية السياسية أو
الدينية حتى إنك تجد في تصرفاته الكثير
من الحركات الصبيانية".
ومقتدي
الصدر هو نجل الإمام آية الله محمد
صادق الصدر الذي اغتيل عام 1999 في النجف
في عملية نُسبت إلى نظام الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين.
واستبعد
خزعل وجود أي مستقبل لتيار الصدر، وقال:
"لقد انفض من حوله الكثير؛ فهو لا
سند له، ولن ينجح لأن المراجع كلها
ضده، وإذا استمر على ذلك فالخطر يتحمله
هو، واحتمال اغتياله وارد؛ لأنه يفتت
الصف الشيعي".
أما
الشيخ رائد الكاظمي إمام وخطيب مسجد
الكاظمية أحد منتسبي تيار الصدر فيقول:
"شعبية مقتدي تسير على خطى ونهج
والده محمد الصدر؛ فهو امتداد لتيار
راسخ، وهو أيضا لديه من الحكمة مما جعل
بعض الصابئة والمسيحيين ينضمون لتياره".
فراغ
سياسي
وبرر
الشيخ الكاظمي دوافع الصدر بأنها
ناتجة عن الفراغ السياسي الذي يعيشه
العراق، وقال: "لقد جاء السيد مقتدي
ليسد مثل هذا الفراغ، ولكي يعطي دروسا
لمجلس الحكم الانتقالي وأيضا
للأمريكان ليعلموا أننا نستطيع أن
نوقف مخططاتهم".
ورفض
الكاظمي أي كلام عن شق الصف العراقي أو
الشيعي من قبل الصدر، ويقول: "نحن لا
نعمل إلا لمرضاة الله، ومستقبل العراق..
ولن نتحرك إلا بفتوى للسيد (كاظم)
الحائري، وفي حال إذا حدث للسيد الصدر
شيء فسيكون لنا شأن آخر". والحائري
من مراجع الشيعة، وقد أوصى محمد باقر
الصدر باتباعه، وهو من الموصى عليهم في
إيران أيضا.
ويرى
قاسم السهلاني المتحدث باسم حزب
الدعوة العراقي أن توجهات الشارع
العراقي -خصوصا الشيعي- نحو التدين هي
سبب شعبية الصدر. وقال: "الذين
يلتفون حول الصدر الآن هم من الجموع
الوفية لوالده الشهيد، إلا أن هذا
التيار للأسف لم تكتمل تربيته الفكرية
على يد الصدر الأكبر؛ لذلك فهو تيار
مضطرب".
رد
فعل طبيعي
وعن
الدوافع المحركة لمقتدي الصدر قال
السهلاني: "أرفض بداية البحث عن
دوافع لأي حركة في العراق، وأرى أن ما
يفعله الصدر شيء طبيعي ومن حقه، فهو رد
فعل للواقع العراقي وتعبير عن غضب
الشارع من مجلس الحكم العراقي الذي
يرسخ للاحتلال".
وأضاف:
"لا أرى دافعا أكثر من كون مقتدي
أراد أن يعطي هؤلاء درسا في الوطنية
وفي كيفية الضغط على الأمريكان؛
فالأمر كله مجرد مظاهرة سياسية".
أما
الشيخ عبد السلام الكبيسي أحد علماء
أهل السنة فإنه يرجع شعبية الصدر
للشارع العراقي الذي كان مهيأ من قبل
لتلقي نزعة الجهاد. ويقول: "أي عراقي
يريد المقاومة، والشيعي عندما يقف
مكتوف الأيدي بسبب فتاوى المراجع فلا
بد أن يبحث عمن يدفعه نحو الجهاد
والمقاومة؛ لذلك فإن مجيء الصدر وعزفه
على هذا الوتر كان بمثابة اللحن الذي
أطرب جموعا غفيرة من الشيعة فانضموا له".
ونفى
الكبيسي أن تكون خلف حركة الصدر أي جهة
سواء داخلية أو خارجية، حيث يقول ردا
على اتهامات للصدر بأنه ممول من الرئيس
المخلوع صدام حسين أو من إيران: "مسألة
التمويل هذه من الأمور الصعبة؛ فبين
الصدر وصدام ثأر لن يمحى بسهولة، كما
أنه لا يحتاج إلى أموال".
وأبدى
الكبيسي استحسانه لأن يتم تبني أجندة
عراقية بعيدا عن أيدي الأمريكان، ورحب
بحركة الصدر في خطبة الجمعة 24-10-2003، إلا
أنه قال: "إن غياب الرؤية الفكرية
للصدر وغياب برنامج واضح المعالم
لتحركاته جعله يعلن عن حكومة طائفية
وعن جيش طائفي، وهو ما لا يمكن أن يكون
في صالح العراق أو حتى يسهم في محاصرة
الأمريكان، فلا بد أن تكون رؤيته أشمل
وأوسع من ذلك".
تهميش
مقتدي
وعن
إمكانية تهميش الصدر من قبل المراجع
الشيعية المعتمدة؛ رأى كل من
الكبيسي والسهلاني إمكانية ذلك. وقال
الكبيسي: "مجرد فتوى من أحد المراجع
يمكنها أن تفض الجماهير من حوله".
بينما قال السهلاني: "إذا لم تتدخل
أياد غريبة في الأمر فإن المراجع
يمكنها تهميشه ولا خوف منه أو عليه في
هذه الحالة".
أما
الشيخ خزعل فقال: "الصدر يفتت التكتل
الشيعي، ولكنه خاسر دعم المراجع
والأحزاب الشيعية، وعليه أن يسعى
لكسبهم، بدون ذلك فلن يكون هناك صدر".
ولا
يُعَد الصدر من بين المراجع الشيعية
المعتمدة، فهو وفقا للمصادر الشيعية
مجرد طالب علم لا يختلف كثيرا عن أي
طالب في الحوزة.
وكان
الصدر قد أعلن في خطبة الجمعة 18-7-2003
إنشاء "جيش المهدي" لاستدعائه عند
الضرورة على حد قوله. وبدأ على الفور
تجنيد المتطوعين في الجيش المذكور في
عدد من المناطق العراقية. وكثف الصدر
من تصريحاته التي تنتقد بشدة سلطات
الاحتلال الأمريكي منذ تشكيل مجلس
الحكم الانتقالي في يوليو 2003.
|