|

|
"صدقة الفطر" ترفع أسعار القمح بـ"قيرغيزستان"
|
|
جمشيد محمدي - إسلام أون لاين.نت/ 30-10-2003
|
على
الرغم من مرور بضعة أيام فقط على بداية
رمضان شهدت أسواق القمح في جمهورية
قيرغيزستان ارتفاعا ملحوظا في
الأسعار؛ نتيجة الاستعدادات المبكرة
لإخراج صدقة الفطر في نهاية الشهر
الكريم؛ وهو ما أثار قلق الأهالي من
ارتفاع أسعار المواد الأخرى التي يدخل
القمح في تصنيعها، ويعتمد عليها معظم
سكان البلاد في قوتهم اليومي.
ويقول
أحد المسئولين عن إدارة إحدى الأسواق
الرئيسية بالبلاد: إن الارتفاع
المفاجئ في سعر القمح جاء نتيجة لإقبال
الناس غير المسبوق على شراء القمح؛
استعدادا لإخراج صدقة الفطر مبكرا؛
لخوفهم من ارتفاع سعر القمح في أواخر
رمضان؛ حيث تكون الحاجة إليه أشد.
ورغم
صدور الفتاوى الشرعية بجواز إخراجها
نقدا فإن الكثيرين من المسلمين
القيرغيز يفضلون إخراج زكاة الفطر
بالحبوب.
وقد
وضع الارتفاع الحالي في أسعار القمح
الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان في
مأزق؛ حيث كانت دار الإفتاء قد أصدرت
فتوى قبيل رمضان، حددت فيها المقدار
الواجب لإخراج صدقة الفطر بالحبوب،
وما يعادله بالعملة الوطنية. لكن بعد
ارتفاع الأسعار أصبح يتعين على
الإدارة الدينية ودار الإفتاء بالبلاد
إعادة تقدير القيمة المالية لزكاة
الفطر، وهو ما يراه البعض أمرا صعبا
لعدم ثبوت الأسعار في الحبوب
وارتفاعها المستمر.
مصارف
زكاة الفطر
من
جهة أخرى أصدرت الإدارة الدينية
القيرغيزية قرارا بضرورة أن تتولى
المساجد وحدها جمع زكاة الفطر من
الناس، وحثت المسلمين على الالتزام
بذلك.
وأفادت
هذه التعليمات أن نصف مجموع صدقات
الفطر توزعها المساجد على مصارفها
الشرعية، بينما يسلم النصف الباقي إلى
خزينة الإدارة الدينية لتوزيعها على
المدارس والمعاهد الإسلامية
القيرغيزية لأعمال الصيانة ولتوفير
المكافآت للطلبة والأساتذة.
لكن
بعضا من المسلمين القيرغيز أعربوا عن
عدم ارتياحهم تجاه هذا القرار؛ لعدم
رغبتهم في تقديم زكاة الفطر إلى
المساجد، ويفضلون توصيلها إلى
مستحقيها مباشرة.
يقول
كاراميكوف المقيم بمدينة أوش
القيرغيزية: "إننا لا نقدم تبرعاتنا
وزكاة الفطر إلى المساجد، بل نعطيها
المحتاجين مباشرة، وذلك يجعلنا أكثر
اطمئنانا وارتياحا".
نشاط
المساجد برمضان
أما
عن شهر الصيام في قيرغيزستان فتتغير
الحياة فيه بشكل كبير، وخاصة داخل
المساجد؛ حيث يزداد الإقبال من قبل
القيرغيز على أداء الصلوات في جماعة،
خاصة صلاة التراويح.
وتشهد
المساجد -منذ بداية الشهر الكريم-
الدروس العلمية ومجالس الوعظ والإرشاد
بعد الصلوات، خاصة بعد التراويح؛ حيث
يتعهد بها أشهر الدعاة والعلماء
وأساتذة المعاهد الإسلامية
القيرغيزية، ومعظم هؤلاء تخرجوا في
الجامعات العربية، وفي جامعة الأزهر
بصفة خاصة.
ويلاحظ
نشاط زائد من جانب الدعاة من خارج
قيرغيزستان خلال هذا الشهر خاصة من قبل
جماعتي "الدعوة والتبليغ" و"السيد
النورسي" التركيتين اللتين تقومان
بدور إرشادي كبير بين مسلمي
قيرغيزستان.
وتقول
الإحصائيات الرسمية القيرغيزية لعام
2002: إنه يوجد في قيرغيزستان التي يبلغ
عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة 930 مسجدا،
و22 مدرسة إسلامية متوسطة، و8 معاهد
إسلامية متخصصة.
|