English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

عراقيات يلتحقن بـ "عمال المسطر"

بغداد - أف ب - إسلام أون لاين.نت/ 30-10-2003

ينتظرن على الرصيف

تنتظر عشرات النساء العراقيات اللاتي لا معيل لهن في ساعات الفجر الأولى في طوابير على أحد أرصفة بغداد - فيما يعرف في العراق بعمال المسطر - تحت أنظار المارة المستخفة؛ ليتم اختيارهن للعمل في جمع التمور.

وتنهض الأرملة إيمان محمد -37 سنة- من نومها عند الساعة 3 صباحا؛ لتذهب وتقف في أحد هذه الطوابير مع نساء أخريات أرامل ومطلقات لا إخوة أو أبناء لهن يساعدونهن، ولا يملكن أي مورد لتأمين لقمة العيش لأسرهن.

وفي صباح كل يوم تتجمع النساء بين الساعة 6 و8.30 صباحا في مكان محدد في حي الكاظمية الذي تنطلق منه الطرقات المؤدية إلى البساتين في الريف القريب من بغداد.

إحساس بالمهانة

وتبعا لفصول السنة تعمل النسوة في جمع التمور أو الباذنجان أو الفلفل. وهن يقمن بهذا العمل منذ سنوات، غير أن الإحساس بالمهانة اليومية لم يُمحَ وهن ينتظرن ساعة أو ساعتين المزارع أو التاجر الذي يأتي لنقلهن للعمل في حقله مقابل 3 آلاف دينار (1.5 دولار).

مفاوضات "اليومية"

وتقف فجأة شاحنة خفيفة، ويترجل منها مزارع اسمه زكي علوان، ويقول: "أحتاج إلى 5 نساء". وتبدأ بعدها المفاوضات. ويقول المزارع: "أدفع 3 آلاف دينار"، فترد عليه امرأة: "لا.. بل 4 آلاف دينار". غير أنه يرد: "تعرفين جيدا أن هذه ليست التعريفة المعمول بها".

وفي البداية تبقى النساء متضامنات ولا يتزحزحن عن موقفهن. ويمضي بعض الوقت، ثم يهم الرجل بالذهاب. فتهب امرأة أخرى للتفاوض مجددا: "حسنا.. 3 آلاف دينار ومعها بعض التمر". وينهار التضامن عندها، وتصعد إحدى النساء إلى الشاحنة تتبعها 4 أخريات.

ويقول علوان -41 سنة-: "في كل صباح يتكرر السيناريو ذاته. يأتين إلي ويسألنني الثمن الذي أعرضه، ونتفاوض".

لا سوق للعجوز

وبعضهن حظي بفرصة عمل (أ ف ب)

أما بدرية جاسم فقد بقيت على الرصيف، وكانت تتوقع ذلك، وهي تقدر عمرها بـ70 سنة. فقد هجرها زوجها عندما كانت شابة وليس لديها أطفال. وتقول: "أنا طاعنة في السن، ولا أحد يريدني. أظل أحيانا 4 أو 5 أيام بدون عمل، وأعيش على الخبز والشاي. وضعي يزداد صعوبة يوما بعد يوم".

لكن النساء الصغريات سنا والأكثر قدرة على العمل يحظين بفرص أكبر من اللاتي يعانين من التعب والمرض أو الكبيرات في السن. ويقول التاجر محمد حسين -46 سنة-: "نعرف مَن مِن النساء تعمل جيدا". ويؤكد: "ليس في الأمر أي إهانة، إنهن عاملات، وقد بدأن هذا العمل صغيرات على الأرجح، ويستمررن فيه حتى العجز".

ويشير بيده إلى امرأة لن يشغلها معه، ثم يقول: "هذه ستموت في غضون سنة!".

يوم بدون عمل يعني كارثة

غير أن بقاء هؤلاء النسوة -اللاتي يؤكدن أنهن لم يعدن يحصلن على المساعدة الاجتماعية التي كن يتلقينها في عهد صدام حسين- يوما واحدا بدون عمل يمثل كارثة.

وتقول مريم جاسم -50 سنة، وهي أرملة منذ عام 1990-: إن لديها 6 بنات و6 أبناء، عليها إطعامهم. أما صبيحة لازم -46 عاما- فزوجها مريض وأسير حرب سابق في إيران، ولديها 3 أطفال. وكان بين المنتظرات مراهقة لا يزيد عمرها عن 16 سنة تعمل منذ سن التاسعة بعدما فقدت أباها ومرضت أمها.

سخرية وشتائم

وخلال فترة الانتظار يتعرضن للكثير من السخرية والشتائم من قبل سائقي السيارات أو من المارة. كما يحوم رجال حولهن. وتعاني إيمان محمد -وهي أم لـ4 أبناء- من التعب بسبب العمل والقلق. وتقول موضحة: "أنهض عند الساعة 3 فجرا وأعد الفطور للأطفال، ثم أستقل سيارة أجرة للوصول إلى هذا المكان وحيدة ليلا وسط خطر التعرض للاعتداء. ثمة أشخاص ينهالون علينا بالشتائم أو الضرب. هذا مهين. نحن شريفات ولم يكن من عادتنا الوقوف بهذه الطريقة في الشارع. لكن ليس أمامنا من خيار آخر".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع