|

|
"رائد صلاح" يروي معاناته بسجن إسرائيلي
|
|
سامر
خويرة- النجاح للصحافة- إسلام أون لاين.نت/
29-10-2003
|
 |
|
الشيخ صلاح |
شكا
الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة
الإسلامية في الأراضي الفلسطينية
المحتلة لعام 48 في رسالة كتبها من داخل
أسوار معتقل "الجلمة" من ظروف
اعتقاله القاسية، وتعمد إدارة سجن
الاحتلال الإسرائيلي إهانته مع
المعتقلين الآخرين ورفض الاستجابة
لمطالبهم.
وقال
الشيخ صلاح في الرسالة التي حصلت "إسلام
أون لاين.نت" على نسخة منها، من
مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات
الإسلامية التي يرأسها أيضا الشيخ
رائد صلاح، الثلاثاء 28-10-2002: إن إدارة
سجن الجلمة رفضت طلبا لإقامة زيارات
مفتوحة مع الأهل والأولاد مرة كل شهر
أو شهرين، كما رفضوا طلبا بتخفيف حدة
التفتيش اليومية لغرفة السجن، حيث
يتعرضون كل يوم لست حملات تفتيش!
وأضاف:
"كلما خرجنا من معتقلنا، سواء
توجهنا إلى ساحة المعتقل لقضاء جولتنا
اليومية، أو إلى عيادة طبيب المعتقل أو
إلى قاعة الزيارات التي نلتقي فيها
أهلنا أسبوعيا، فإنهم يضعون القيود في
أيدينا وأرجلنا.. نعم لا يزالون يصرون
على ذلك ويحرصون على القيام به كلما
خرجنا من المعتقل ولو على بعد خطوة
واحدة، وواضح جدا أن كل ذلك إملاء من
جهاز المخابرات الإسرائيلي".
مولود
جديد
وأضاف
الشيخ صلاح في رسالته: "أكرمني الله
تعالى ورزقني مولودا جديدا خلال هذين
الأسبوعين، وقد سميناه -بحمد الله
تعالى- "صلاح الدين"، وبعد ولادته
بأيام قام المحامي حسان طباجة بتقديم
طلب خطي إلى إدارة المعتقل كي يوافقوا
على إدخاله لي خلال الزيارة الأسبوعية
لدقائق، فجاءني أحد ضباط المعتقل
وأخبرني بما تقدم به المحامي، ثم قال
لي إنهم لن يوافقوا على طلب المحامي".
وتابع
قائلا: "طلب الضابط مني أن أتقدم
بنفسي بطلب خطي إلى إدارة المعتقل كي
يوافقوا على إدخال وليدي عندي لدقائق
خلال الزيارة الأسبوعية، وأكد لي أن
هناك موافقة ضمنية وأنه يوجد حاجة
ضرورية لكي أتقدم بهذا الطلب".
وأضاف
الشيخ: "بعد مضي يوم على تقدمي
بالطلب الخطي، جاء الرد الرافض لطلبي
جملة وتفصيلا، وحقيقة هذا الجواب لم
يفاجئني، وكيف يفاجئني وأنا أقرأ قول
الله تعالى عن مثل هذه الفئة {يرضونكم
بأفواههم وتأبى قلوبهم}، فهم يتحدثون
عن الإنسانية وعن حقوق الإنسان وقيم
الديمقراطية، ولكن بأفواههم فقط،
وقلوبهم تحمل خلاف ذلك بالكلية".
الرفض
من جديد
ويروي
الشيخ صلاح كيف أنه بعد انتقاله إلى
القسم الثاني في معتقل الجلمة، عقدت
إدارة المعتقل جلسة مباشرة معه،
وطلبوا منه أن يتقدم بطلب خطي بمطالب
تتعلق بظروفهم الحياتية في المعتقل،
ووعدوا أنهم سيقومون بدراسة هذه
المطالب ثم الرد عليها.
وبالفعل
تقدم الشيخ ورفاقه برسالة أكدوا فيها
حاجتهم الماسة لكتب دينية وأشرطة
تسجيل للقرآن والمدائح النبوية
وأناشيد إسلامية، وكذلك حاجتهم لإيصال
الصحف العربية إليهم للبقاء على تواصل
مع المجتمع العربي الفلسطيني في
الداخل، كما تضمنت الرسالة مطالبتهم
بطعام يومي يتناسب مع الشريعة
الإسلامية.
وقال
رائد صلاح: "بعد أيام وافقت إدارة
السجن على إدخال كتب إسلامية إلينا،
ولكن حتى الآن وبعد مرور أكثر من شهرين
لم ننجح إلا بإدخال كتاب واحد فقط، ولم
ننجح بإدخال شريط واحد، كما أنهم لم
يفوا بوعودهم بالنسبة للطعام، ولم
ننجح كذلك إلا بإدخال صحيفة صوت الحق".
لا
لصلاة الجمعة!
ويوضح
الشيخ رائد في رسالته رفض طلب إقامة
صلاة الجمعة في المعتقل، حيث قالت لهم
إدارة السجن: "بإمكانكم إقامة صلاة
الجمعة وحدكم فقط في ساحة المعتقل ما
بين الساعة العاشرة والنصف والحادية
عشرة والنصف قبل الظهر، وما سوى ذلك
فهو مرفوض"!
وأكد
الشيخ صلاح أن "رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون بنفسه على
اتصال مباشر بملف قضيته".
ولفت
الشيخ صلاح النظر إلى "حملات
التفتيش التي تقوم بها وحدة (درور) بحثا
عن المخدرات" في الغرفة التي يقيم
بها، وأضاف: "هناك أيضا حملات
التفتيش التي تقوم بها إدارة المعتقل
بحثا عن هواتف خلوية وأجهزة مسجل في
غرفتنا يوميا، وفي بعض الأيام يقومون
بحملة التفتيش أكثر من مرة في اليوم
الواحد، ناهيك عن تفتيش أجسادنا كلما
خرجنا من غرفة معتقلنا، فلو خرجنا 10
مرات في يوم واحد فإنه يجري تفتيشنا 10
مرات بعد الخروج من الغرفة وقبل الدخول
إليها".
كانت
سلطات الاحتلال الإسرائيلية قد اعتقلت
الشيخ رائد صلاح بالإضافة إلى 13 عضوا
في الحركة الإسلامية يوم 13-5-2003؛ بزعم
قيامهم بغسيل أموال لحساب حركة
المقاومة الإسلامية "حماس". لكن
الحركة تنفي هذه الاتهامات. وقد قررت
المحكمة المركزية الإسرائيلية في حيفا
23-9-2003 تمديد اعتقال زعيم الحركة
الإسلامية لمدة 9 أشهر.
|