|

|
اجتماع طارئ لـ"إيجاد" حول الصومال
|
|
مقديشو- علي حلني- إسلام أون لاين.نت/ 28-10-2003
|
بدأ
الثلاثاء 28-10-2003 في العاصمة الكينية
نيروبي الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية
دول الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة
التصحر بشرق أفريقيا (إيجاد)، المخصص
لبحث مستقبل المصالحة الصومالية
ومراجعة مبادرة السلام الصومالية التي
أطلقتها الإيجاد، في الوقت الذي بدأت
ليبيا اتصالات مع عدد من الأطراف
الصومالية الرئيسية، فيما بدا أنه
مبادرة ليبية جديدة بشأن الصومال.
وكانت
قمة الإيجاد الدورية التي عقدت في
كمبالا في 24/25-10-2003 قد دعت لعقد اجتماع
طارئ لمجلس وزراء خارجية دول الإيجاد
في نيروبي التي تستضيف مفاوضات السلام
الصومالية منذ 15 أكتوبر 2002 لتقييمها
وإعطاء دفعة جديدة لهذه المفاوضات
التي لا تزال معلقة منذ مطلع الشهر
الحالي.
وشارك
في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء
الخارجية الثلاثاء 28-10-2003 كل من ممثل
الاتحاد الأوربي كارلو أونجارو،
والجامعة العربية سالم الخصيبي،
والأمم المتحدة محمد سحنون. لكن
الوزراء شرعوا بعدها في اجتماع مغلق،
ومن المتوقع أن يصدروا بيانا صحفيا حول
مؤتمر السلام الصومالي.
وتضم
الإيجاد في عضويتها كلا من السودان
والصومال وجيبوتي وأثيوبيا وإريتريا
وكينيا وأوغندا.
مقترح
صومالي
وقد
تبنت منظمة الإيجاد في قمتها الأخيرة
مقترحا تقدم به الرئيس الصومالي
المؤقت عبد القاسم صلاد حسن يقضي
بتوسيع اللجنة الفنية المنظمة لمؤتمر
المصالحة الصومالي لتشمل بقية دول
المنظمة السبعة بدلا من دول الجوار (الصومال
أثيوبيا وكينيا وجيبوتي).
ووصف
الرئيس الصومالي عبد القاسم صلاد -في
خطابه أمام القمة الأخيرة- المؤتمر
الصومالي بأنه" خرج عن مساره"،
كما اتهم صلاد اللجنة الفنية "بالتلاعب
في أجندة المؤتمر ونتائجه"، مشيرا
إلى التزام حكومته بالسلام والمصالحة
لكنه طالب بمشاركة مباشرة أوسع من دول
الإيجاد الأخرى في إدارة المؤتمر
الحالي بدلا من اللجنة الثلاثية
الحالية، وهو ما تم بالفعل.
دعوة
ليبية
في
هذه الأثناء وجهت ليبيا دعوة رسمية
للحكومة الصومالية الانتقالية بجانب
عدد كبير من قادة المعارضة الصوماليين
-وتحديدا تحالف "المجلس الوطني
لإنقاذ الصومال" الذي أعلن عن
ميلاده في 30 سبتمبر 2003 بقيادة موسي
سودي يلحو ويضم 12 من القادة الصوماليين
الرافضين، إلى جانب الحكومة المؤقتة-
للمؤتمر المنعقد في نيروبي برعاية
منظمة الإيجاد حاليا.
وقد
وصل الرئيس الصومالي صلاد إلى طرابلس
الإثنين 27-10-2003، كما عقد وفد الحكومة
برئاسة صلاد، ووفد المجلس الوطني
لإنقاذ الصومال بقيادة موسي سودي لقاء
ثلاثيا مع العقيد القذافي الثلاثاء
28-10-2003 فيما يبدو أنه مبادرة ليبية
جديدة بشأن الصومال.
مبادرة
مصرية ليبية
 |
|
قادة دول الإيجاد في القمة الأخيرة
|
وأفادت
مصادر دبلوماسية صومالية "لإسلام
أون لاين.نت" بأن مصر وليبيا -وهما
صاحبتا مبادرة للسلام في السودان لم
تترجم على أرض الواقع- يشعران بالتهميش
بعد أن تم اعتماد مبادرة الإيجاد لحل
المسألة السودانية، وبناء على ذلك
فإنهما يسعيان إلى "تحويل ثقلهما
إلى الصومال للعب دور مهم في المصالحة
الصومالية"، بحسب هذه المصادر.
وتعتبر
الدعوة الليبية العلنية لاجتماع
مجموعة من القادة الصوماليين والحكومة
الانتقالية مؤشرا على نية ليبيا
لتعزيز دورها في المصالحة الصومالية،
في الوقت الذي تتعثر المفاوضات
الصومالية التي ترعاها منظمة الإيجاد،
فيما يظل الموقف المصري غير معلن حتى
الآن.
وكانت
القاهرة قد رعت مبادرة للمصالحة
الصومالية في ديسمبر عام 1997، كما رعت
ليبيا مبادرة مماثلة منتصف عام 1998 وكان
بينهما نوع من التنسيق في تحقيق السلام
في الصومال، غير أن المبادرتين لم
تثمرا وقتها.
حليفان
للحكومة المؤقتة
ويحتفظ
البلدان مصر وليبيا بسفارتين في
مقديشو تعمل فيهما بعثات دبلوماسية
مقيمة، وهما السفارتان العربيتان
الوحيدتان اللتان ظلتا مفتوحتين منذ
انهيار الحكومة المركزية في الصومال
عام 1991، كما تعتبر مصر وليبيا من أكبر
الداعمين للحكومة الانتقالية بقيادة
عبد القاسم صلاد حيث دفعت ليبيا مبلغ 15
مليون دولار أمريكي لمساعدة الحكومة
على دفع مرتبات الشرطة والموظفين، كما
قدمت مصر مساعدات عينية للحكومة من
بينها توفير البزات العسكرية للجيش
والشرطة وتقديم التدريبات العسكرية،
بالإضافة إلى كميات ضخمة من الأدوية
والمواد الغذائية.
إلا
أن الحكومة الانتقالية لم تتمكن من بسط
سيطرتها إلا على أجزاء صغيرة من
العاصمة مقديشو التي تتقاسمها مع 6 من
أشد المعارضين لها من قادة المليشيات
القبلية.
|