|

|
مآذن إستانبول تتلألأ في رمضان
|
|
إستانبول - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/
28-10-2003
|
 |
|
مسجد سليمان في إستانبول |
مع
الأيام الأولى من شهر رمضان، ازدانت
مساجد مدينة إستانبول التركية التي
شهدت إقبالاً ملحوظًا على الصلاة،
وتلألأت مآذنها وقبابها، فيما دبّت
حالة من النشاط والحركة الزائدة في
شوارع المدن والريف بتركيا بعد
الإفطار، على غير عادة المجتمع.
وخطت
العبارات المضيئة على مآذن مساجد
إستانبول، حاضرة الإمبراطورية
العثمانية، مرحبة بشهر رمضان المبارك
منها: "مرحبًا يا سلطان الشهور" و"صوموا
تصحوا" و"أهلاً وسهلاً يا رمضان".
وعلى
غير عادة المواطن التركي الذي يرجع
لمنزله ويعكف فيه بعد الساعة السابعة
من مساء كل يوم، بعد طول يوم عمل تتخلله
مشقة حركة المرور في الشوارع وفوق
الجسور المعلقة على مضيق البسفور، عجت
شوارع إستانبول بالرجال والنساء
والأطفال الذين توجهوا بعد الإفطار
إلى أداء صلاة العشاء والتراويح في
المساجد.
وعلى
الرغم من اتساع المساجد وكثرتها
بمدينة مثل إستانبول، فإن الكثير من
الأتراك حرصوا على الذهاب مبكرًا، حتى
يتسنى لكل واحد منهم العثور على مكان
بين المصلين، حيث توافد الناس في
مجموعات على المساجد، فالبعض أتى
سيرًا على الأقدام والبعض الآخر أتى
بسيارة خاصة أو حافلة نقل جماعي.
يأتي
هذا في الوقت الذي طالبت فيه رئاسة
الشؤون الدينية التركية في بيان رسمي
لها الأحد 26-10-2003 إدارات الإفتاء
الفرعية بالمحافظات بمراعاة تحديد
أوقات صلاة التراويح بما يتلاءم مع
الظروف الطبيعية والجوية بتركيا،
ومراعاة فروق التوقيت بين محافظات
الشرق والغرب التي تصل في بعض الأحيان
إلى ساعة ونصف الساعة.
كما
طالبت رئاسة الشؤون الدينية إدارة
المساجد والأئمة بمراعاة ضبط مكبرات
صوتها؛ لكي يظهر الأذان بشكل غير منفر
ويكون مقبولاً لدى الأسماع.
إقبال
على المساجد القديمة
 |
|
المسجد الأزرق بإستانبول |
وحظيت
بعض المساجد العثمانية القديمة في إستانبولبإقبال شديد من المصلين، مثل:
"أيوب سلطان"، و"أيوب الأنصاري"،
و"السلطان أحمد"، و"الفاتح"،
و"السُليمانية"، و"والدة سلطان"
و"يني جامع"، و"بايزيد"، و"مِهرمَاه"،
و"الخِرّقة الشريفة"، و"حميدية".
كما
توافد المصلون على العديد من المساجد
المركزية الحديثة البناء بأحياء شعبية
كثيفة، مثل: "شيرين أفلار"، و"كوتشوك
كوي"، و"بيرم باشا"، و"جونشلي"،
و"لافند"، و"بيوك"، و"كوتشوك
شكمجه"، و"مَرتر"، و"زيتين
بورنو".
وامتلأ
جامع إسكندر باشا بحي الفاتح بالقطاع
الأوروبي لإستانبول عن آخره بمنتسبي
الطريقة النقشبندية، كما أن الجوامع
المركزية بأحياء سلطان بايلى وعمرانية
ويني محله وجوزتبّه وآرن كوى بالقطاع الآسيوي، كانت هي الأخرى الأكثر
إقبالاً وازدحامًا في الأيام الأولى
من رمضان لأداء صلاة التراويح، من بين
عدة آلاف من جوامع إستانبول التي
تتلألأ مآذنها بالأضواء من وقت صلاة
المغرب وحتى وقت أذان الفجر.
ولمّا
كان الأتراك فى أغلبهم يتبعون المذهب
الحنفي فقد أدوا صلاة التراويح بواحد وعشرين ركعة (18 ركعة بالإضافة إلى 3 وترا)، بينما صلى الأكراد
والعرب المقيمون بمناطق ومحافظات شرق وجنوب
شرق تركيا، عددا بين 8 إلى 12 ركعة وفقًا
للمذهب الشافعي الذي يتبعونه.
 |
|
مسجد صوفيا في إستانبول |
وقد
شهدت صلاة التراويح الدعاء للمسلمين
من أجل حقن دمائهم وحفظ أوطانهم من
النكبات والأعداء والمتربصين.
وذكرت
صحيفة زمان التركية الصادرة الإثنين
27-10-2003 أن صلاة التراويح التي بدأت
الأحد شهدت "الدعاء لله جل علاه
بالتضامن والتقارب ووقف سفك دماء
المسلمين بمناسبة الشهر المبارك".
وقال
الدكتور حسين فارول إمام جامع يني محله
لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 28-10-2003: "لقد دعوت الله
تعالى بنصرة إخواننا في كل مكان، وأن
يدحر أعداءنا، ويوحد كلمتنا وقلوبنا
لصد الهجمات المعادية المتتالية علينا".
وأضاف
سليمان إبراهيم أوغلو إمام جامع
السليمانية "لإسلام أون لاين.نت":
"لا يمكن أن ننسى الدعاء لإخواننا،
والدعاء لب الإيمان. وشهر رمضان فرصة
عظيمة للتوسل والدعاء والتقرب لله
تعالى، فنحن بحاجة لدعمه ونصره في ظل
المحن وتكالب الأعداء علينا".
|