|

|
ياسين: سنبحث "الهدنة" إذا عُرضت علينا
|
|
غزة- مصطفى الصواف- إسلام أون لاين.نت/ 27-10-2003
|
 |
|
الشيخ أحمد ياسين |
أكد
الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي ومؤسس
حركة المقاومة الإسلامية حماس أن
حركته "مستعدة" لبحث مسألة وقف
إطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي في
حال ما إذا عُرضت عليها، مؤكدا في
الوقت نفسه أن أي طرف فلسطيني أو عربي
لم يطرح على حماس هذه القضية، كما أن
الحركة لن تطرح من جانبها أي مبادرة
سياسية.
وفي
حوار مع "إسلام أون لاين.نت" قال
الشيخ ياسين: "أستبعد أن تقوم حماس
بطرح أي مبادرة سياسية من أي نوع"،
كما نفى أن تكون حماس تعرضت لأي ضغوط من
مصر أو سوريا في الفترة الأخيرة.
وردا
على سؤال حول موقف حماس من هدنة جديدة
قال الشيخ أحمد ياسين في الحوار الذي
أجري معه الأحد 26-10-2003: "ليس لدينا
حتى الآن قرار حول هذه المسألة، ولا
توجد لدينا في ذات الوقت أية أبواب
مغلقة، نحن منفتحون على الجميع، ونسمع
ونناقش أينما تقودنا مصلحة شعبنا،
وسنتخذ قرارنا من هذا المنطلق إن شاء
الله".
وأوضح
ياسين أنه إذا حدث وعرض رئيس الوزراء
الفلسطيني أحمد قريع على حماس عقد هدنة
مع الجانب الإسرائيلي فإن "كل
المعطيات التي توضع على الطاولة تؤخذ
بعين الاعتبار حين الدراسة.. فإذا قال
العدو إنه سيوقف عدوانه، فيجب أن نرى
ذلك على الأرض ثم بعد ذلك تكون لنا
دراستنا، ولنا تجربة بهذا الخصوص في
الماضي".
في
الوقت نفسه أكد ياسين وجود "اتصالات
ومقترحات لعقد لقاء بين قادة الحركة
ورئيس الحكومة أحمد قريع، لكن حتى الآن
لم يتم تحديد موعد أو لقاء، وسوف نسمع
خلاله منه ماذا يطرح، فحديثه إلى
الإعلام شيء والحديث معنا شيء آخر،
وبعد ذلك تتم دراسة هذه المقترحات".
لسنا
ضعفاء..
ورفض
شيخ حماس ما يشاع من أن حركته في أمسّ
الحاجة إلى وقف إطلاق النار حاليا نظرا
للضغوط الإسرائيلية القوية عليها،
وقال: "على العكس من ذلك، فحماس بفضل
الله تملك من القوة ما يمكنها من الرد
على جرائم العدو، وتكبيده الثمن
المناسب على ذلك، وهو يعلم ذلك جيدا".
وذكر
أن "حماس عندما أعطت موافقتها (أواخر
يونيو 2003) على الهدنة السابقة لم تعطها
عن ضعف، بل أعطتها لمصلحة الشعب
الفلسطيني.. وإذا أعطينا الهدنة مجددا
فهناك أسباب، وإذا لم نعطها فهناك أيضا
أسباب".
وحول
تأثير الضغوط الأمريكية على الدول
العربية والأجنبية لإغلاق مكاتب حماس
وتجميد أرصدتها قال الشيخ ياسين: "هذه
ضغوط ليست علينا، بل على الشعب
الفلسطيني كله، والجرائم التي يرتكبها
العدو تزيده إصرارا على القتال
والتضحية".
وحول
إمكانية تغيير حماس لمواقفها في ظل
استمرار معاناة الشعب الفلسطيني من
جراء ردود فعل إسرائيل على عمليات
المقاومة، أكد ياسين أن "حماية
الشعب ليست مهمة حركة حماس.. حماس حركة
تحرر وطني فلسطيني إسلامي تريد تحرير
أرضها من الاحتلال، ولو أوقفت
مقاومتها ورفعت الرايات البيضاء فإنها
تقر بوجود الاحتلال والاستيطان".
لا
توجد ضغوط علينا
وعن
أهداف وأسباب التعاون العسكري بين
حركة حماس والجهاد الإسلامي الذي كان
آخره عملية نتساريم في 24-10-2003 التي
أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين قال ياسين:
"قمنا بعمليات مشتركة مع الجهاد في
السابق، ومع فصائل أخرى.. كل هذا لنؤكد
للعدو أن شعبنا متحد ومستعد للتعاون
والتضحية للدفاع عن نفسه".
وسخر
الشيخ أحمد ياسين من القول بأن هذا
التعاون جاء بناء على ضغوط سورية أو
إيرانية، وأكد أنه "لا توجد أية دولة
في العالم توجهنا، أو تملي علينا
شروطا، ولا نقبل هذا من أي نظام في
العالم".
كما
نفى ياسين وجود أي ضغوط من مصر على
حركته أو أن تكون مصر طالبت بتجديد
الهدنة مع إسرائيل، مشيرا إلى أن "مصر
لم تطلب منا الهدنة في أي مرة بشكل
مباشر، وكانت مصر تتحدث معنا بشكل عام
حول رؤيتها للحل، والمخاطر والمخارج
من هذه الظروف، ثم تترك للحركة حرية ما
تريد وترك ما لا تريد".
وعن
علاقة حماس بالرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات في هذه المرحلة، خاصة أنه يتعرض
لتهديدات من الحكومة الإسرائيلية،
أجاب: "نحن نؤكد على وحدة الشعب
الفلسطيني، وأبلغنا عرفات رسالتنا
الواضحة: إننا نقف بجانبه في وجه
الضغوط الأمريكية الإسرائيلية، وضد أي
عدو خارجي.. أما الخلافات المحلية
الفلسطينية فنحن نستطيع حلها بالحوار
والتفاهم".
لا
مبادرات من جانب حماس
واستبعد
الشيخ أحمد ياسين أن تقوم حركة حماس في
الفترة الحالية بطرح مبادرة سياسية من
جانبها، مبررا ذلك بأن الفلسطينيين
"فاقدون لكل شيء.. الأرض والوطن
والإنسان.. وكل شيء".
وتساءل
الزعيم الروحي لحماس: "مبادرتنا
ماذا ستقول، وعن ماذا سنتنازل فيها، لا
نملك سوى إرادتنا ودماءنا التي ندفعها
من أجل قضيتنا.. المبادرات يجب أن تأتي
من العدو الذي يملك كل شيء".
يشار
إلى أن محمود الزهار -عضو القيادة
السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)-
قد نفى في 23-10-2003 الأنباء التي ذكرتها
بعض المصادر عن وجود محادثات لهدنة
جديدة بوساطة مصرية.
وأكد
الزهار في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن الحركة لم تقبل بهدنة جديدة، وأضاف:
"يجب أن تحظى الهدنة الجديدة أولا
بإجماع كل قوى المقاومة"، مشيرا إلى
أن "موقف الشعب الفلسطيني اليوم
قوي، ويؤثر على الكيان الصهيوني نفسيا
واقتصاديا وأمنيا وعسكريا".
|